تنشر"بوابة الفجر" تقرير هيئة مفوضي الدولة الصادر اليوم والذي أوصت فيه محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بإصدار حكما قضائيا بوقف قيد جمعية الإخوان المسلمين التي تم إشهارها في 19 مارس الماضي إبان حكم الرئيس المعزول "محمد مرسي", وطالبت من المحكمة حل الجمعية وإغلاق مقرها "مكتب الإرشاد بالمقطم" وتصفيتها بتعين مصفي للجمعية للقيام بدورة المناط بة عملا بالمادة 44 والمادة 45 من القانون رقم 84 لسنة 2002 الخاص بالجمعيات والمؤسسات الأهلية .
قالت هيئة مفوضي الدولة في تقريرها أن حكومة الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء السابق قد على قيد جمعية الإخوان المسلمين ليس للقيام بدور الجمعيات علي الوجة الأكمل والمقرر قانونها ولخدمة الدولة، وإنما صدر القرار لارضاء ولحماية النظام والحفاظ على بقاء رئيس الجمهورية الحاكم للنظام، وحكومة الحزب الحاكم التي شاركت الحاكم فالسبب الحقيقي والدافع لإصدار قرار بأشهار جمعية الاخوان المسلمين كان هو لارضاء النظام، وليس لتحقيق اهداف للدولة ومباشرة النشاط الاجتماعي والخدمية .
كما ذكر التقرير أن ظروف وملابسات إشهاره الجمعية وما صاحبته من وقائع تلقي بظلال من الشك والريبة حول الغاية التي تغيها إصدار القرار بهذه الطريقة وبهذا التوقيت وبهذه السرعة غير المبررة والتي لا تحظى باقي طلبات إشهار سائر الجمعيات الأخرى بها، بما يجعل إشهارها مشوبا بعيب الانحراف باستعمال السلطة يحمل دلائل المجاملة والمحاباة لنظام الحكم القائم وقتها فضلا علي ان جمعية الإخوان المسلمين واعضائها قد خالفوا الشروط المتطلبة قانونا ومارسوا اعملا ونشاطات محظورة عليها .
ذكر التقرير الذي أعده المستشار إسلام توفيق الشحات بإشراف المستشار تامر يوسف طه نائب رئيس مجلس الدولة أن الثابت أن وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية فى حكومة النظام السابق ،قامت بإشهار جمعية الإخوان المسلمين فى مدة لا تتجاوز 24 ساعة، بمجرد طلب جماعة الإخوان المسلمين يوم الثلاثاء 19 من شهر مارس الماضى، وبعدها فى اليوم التالى مباشرة تم إشهارها تحت رقم 644 لسنة 2013 وقبل حكم المحكمة في دعاوى حل الجماعة، وذلك إرضاءً للنظام الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين وقتها.
وأشار التقرير أن الوزيرة قامت بتصرف مفاجئ وهو الأول من نوعه في تاريخ الوزارة بأن تصدر بيان من خلال الوزارة في سابقة هي الاولي من نوعها وتعلن عن قيد جماعة الاخوان المسلمين وهو الامر الذي لم يحدث من قبل من جانب اي جهة ادارية ان تميز جمعية عن اخري فهو صميم عملها دونما تمييز وبعدها يتم نشرها وفقا للاجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن مخالفتا بذلك نهج الوزارة ومتبعة سنة جديدة لم تكن تحدث مع اي جمعية تقوم بقيد لائحتها ونظامها الاساسي الامر الذي نجد ان هناك اساءة استعمال للسلطة وانحراف بها وتمييز بين اصحاب المراكز القانونية الواحدة .
وقال التقرير أنه لا يمكن الحكم على الجمعية من خلال برامجها المعلنة ومنشوراتها الرسمية فقط ، انما يجب ان تكون تصرفات قادتها واعضائها متسقة مع تلك البرامج والمنشورات، لاسيما ان كان هناك تعارض واضح بين الاقوال المعلنة في البرامج والافعال الممارسة من اعضاء الجمعية ففي حلة التعارض هنا يحق لجهة الادارة التدخل لاعمال شئونها والثابت ان جمعية الاخوان المسلمين قد خالفت صحيح الواقع والقانون واصبحت مخاطبه فى الجنايات رقم 2414، وقرار إحالة النائب العام لمحكمة الجنايات برقم 6187 لسنة 2013 (جنايات المقطم) ضد جمعية جماعة الإخوان المسلمين المقيدة برقم 644 لسنة 2013 .
ورفضت المفوضين تدخل عدد من محامي جماعة الإخوان المسلمين في الدعوى وهم محمود أبو العنين، وجمال تاج الدين، وعلي كمال، ومحمد شحاتة، حيث أكدت أنهم عجزوا عن اثبات المصلحة الشخصية والقانونية أو الحق الثابت والمشروع أو كونهم اعضاء لجمعية الإخوان المسلمين والذي يعطي لهم الحق في التدخل، بينما قبلت تدخل سيد جاد الله المحامي بصفته ممثلا قانونيا لجمعية الإخوان المسلمين .