محافظ الإسماعيلية يضع إكليل زهور على النصب التذكاري لشهداء الجيش الثاني الميداني    «بنها الأهلية»: تشكيل لجنة تنفيذية لاعداد الرؤية الوطنية للتخصصات    طلب إحاطة حول تداعيات زيادة مجموع الطلاب الدارسين بالخارج بنسبة (5%)    مدبولي يصدم المواطنين بشأن عودة أسعار الوقود لطبيعتها قبل الحرب    نائب رئيس هيئة الرقابة المالية يستقبل المدير الجديد للبورصة المصرية    ارتفاع سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 23 أبريل 2026    محافظ القليوبية يوجه باستغلال مبنى متعطل منذ 16 عاما بقرية سندبيس    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    معركة عض الأصابع    ليستر مونسن: إيران يجب أن تتوقف عن دعم المجموعات المتمردة في العراق ولبنان واليمن وغزة    زيلينسكي يكشف عن تفاصيل اتفاقات أمنية مع ثلاث دول خليجية    وزير الرياضة يهنئ الأهلي بتتويج سيدات الطائرة ببطولة أفريقيا    سيدات طائرة الأهلي يتوجن بلقب بطولة إفريقيا للأندية للمرة ال11 في تاريخهن    إصابة لاعب برشلونة بقطع في الرباط الصليبي    السيطرة على حريق مخزن بلاستيك بمدينة نصر النوبة بأسوان    وزير التعليم يعتمد جداول امتحانات الدبلومات الفنية 2026 بعد قليل    ضبط طفل يقود سيارة ميكروباص على طريق أوسيم    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    شريف فتحي يتابع إطلاق منظومة CPS وتطوير منصة "رحلة" لتعزيز التحول الرقمي بالسياحة    نادية مصطفى تكشف مفاجأة صادمة عن حالة هاني شاكر الصحية    التشكيل - باهية يقود المقاولون العرب.. وثلاثي يبدأ في هجوم الاتحاد السكندري    وزيرة الثقافة تهنئ الرئيس السيسي باحتفالات عيد تحرير سيناء    خالد الجندي: الطلاق الشفهي كلام فارغ ورجالة بتتجوز وتخلف وتجري    وزير الخارجية يؤكد دعم مصر لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي اليمنية    حبس عنصر جنائي بتهمة غسل 350 مليون جنيه من تجارة المخدرات    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    بدء توريد محصول القمح بالغربية للشون    نايل سينما تنقل حفل افتتاح المهرجان الكاثوليكي علي الهواء مباشرة غدا الجمعة    رئيس الوزراء يفتتح مصنع «شانغ يوان» للهياكل الفولاذية بمنطقة السخنة الصناعية    محافظ المنوفية يفاجئ المركز الصحي بشبين الكوم ويحيل 6 من العاملين للتحقيق لتغيبهم بدون إذن رسمي    ضبط أكثر من طن ونصف لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة مكبرة بالمنيا    «فيفا» لا ينوي إشراك إيطاليا في المونديال بدلا من إيران    البنتاجون: اعتراض سفينة تنقل نفطا إيرانيا فى المحيط الهندي    بيان مهم من اتحاد الكرة بشأن الجدل الأخير على الساحة الرياضية    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    القليوبية تحتفي بالعطاء.. المحافظ يكرم الأمهات المثاليات والأيتام ويمنح رحلات عمرة وجوائز للمتفوقين    انطلاق اجتماع «صحة النواب» لمناقشة طلبات إحاطة بشأن مشكلات التأمين الصحي ونقص الخدمات بالمحافظات    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    "الداخلية" تجمد 470 مليون جنيه من أموال "مافيا السموم والسلاح"    وكالة الطاقة الدولية: نواجه أكبر تهديد لأمن الطاقة فى التاريخ    الأهلى يعلق على أنباء التفاوض مع جوزيه جوميز لخلافة توروب    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    صائد "التريند" خلف القضبان.. كيف كشفت الداخلية زيف فيديو "رعب الأسلحة" في أسوان؟    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    فورد تكشف عن قوة محرك سيارتها الجديدة موستانج دارك هورس إس.سي    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    الرئيس اللبناني: تعمد إسرائيل استهداف الإعلاميين هدفه إخفاء حقيقة عدوانها    مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل تقييد صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران مرة أخرى    فليك: علينا تقبل نتيجة الفحوصات الطبية ل يامال.. وهدف توريس صحيح    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللاءات العشر في سورة الكهف.. أسرار قرآنية طريقك للجنة والسعادة في الدنيا
نشر في صدى البلد يوم 17 - 11 - 2023

حث النبي محمد صلى الله عليه وسلّم، على قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء الله له من النور ما بين قدميه وعنان السماء»، وحثنا على قراءة الآيات العشر الأواخر من سورة الكهف للحماية من فتنة الدجال.

كانت سورة الكهف دليلًا من الأدلة التي جاءت تصديقًا على نبوة محمدٍ صلّى الله عليه وسلّم، ونزلت سورة الكهف في الوقت الذي عانى فيه أهل مكة من الظلم والقهر، كما بيّنت السورة ما عانى منه أصحاب الكهف، فكانت كالفرج بعد الشدّة، وورد في سبب نزول سورة الكهف أنّ المشركين أرسلوا رجلين من اليهود إلى الأحبار ليسألوهم عن رأيهم في دعوة محمد، فكان ردّ الأحبار عليهم بأن يسألوا محمدًا عن مجموعةٍ من الفتيان، وعن رجلٍ طاف الأرض ووصل مغربها ومشرقها، فنزل الوحي بالرد عن تلك الأسئلة بنزول سورة الكهف.

وحثنا اللهُ سبحانَهُ على قراءته وتدبره، ففي تدبُّرِ القرآنِ والعملِ بِهِ شفاءٌ للفردِ وللمجتمع من أمراضه الحسية والمعنوية، وتلبيةٌ لحاجاتِهِ الدنيوية والأخروية، فالتدبر هو الطريق لمعرفة قيم القرآن وفهم أفكاره ومبادئه للاستفادة منه والتأثر به والسعي لتنفيذه، فالتدبر مطلوب لأن القراءة بالعينين فقط، أو بترديد الكلمات والاستماع إليها فقط لن يؤديا إلى تغيير حال الإنسان للأفضل.

ومن السور التي تحتاج إلى تدبر سورة الكهف، حيث إن أغلبنا يقرأ نهاية كل أسبوع سورة الكهف، هل لاحظتم كلمات النهي العشر (لا) ستجعلك تتدبر أكثر.
● اللاء الأولى:
﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءً ظَٰهِرًا﴾
(الآية 22).
في نقاشك مع الناس لا تدعي إمتلاك الحقيقة ولا تجادل جدالاً عقيماً.
● اللاء الثانية:
﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾
(الآية 22).
فيما يُشكل عليك من أمور لا تطلب الفتوى من شخص غابت عنه حقيقة ذاك الشيء أو يرفض الحق.
● اللاء الثالثة:
﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا إِلَّآ أَن يَشَآءَ 0للَّهُ﴾
الآيتان (23 / 24).
وأنت تخطط لا توعِدْ نفسك أو غيرك بعمل شيء في المستقبل دون أن تعلق الأمر على مشيئة الله.
● اللاء الرابعة:
﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ 0لْحَيَوٰةِ 0لدُّنْيَا﴾
(الآية 28).
وأنت تسير مع الصالحين لا تصرف نظرك عنهم لغيرهم طمعاً بالدنيا.
● اللاء الخامسة:
﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَ0تَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾
(الآية 28).
خفف من كل شيء لا يقربك إلى الله
لأنه يشغلك
لا تُطِعْ من كان غافلا عن ذكر الله
وآثَرَ هواه على طاعة مولاه
وصار أمره في أعماله ضياعًا وهلاكًا.
● اللاء السادسة:
﴿فلَا تَسَْٔألنى عَن شَىْءٍ حَتَّىٰٓ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾
(الآية 70).
في ممارستك لفضولك المعرفي لا تستعجل بالسؤال قبل أن تُستكمل لك تفاصيله.
● اللاء السابعة:
﴿لَا تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ﴾
(الآية 73).
تذكر أنهم بشر فلا تحاسبهم على نسيانهم أو ما استُكرهوا عليه.
● اللاء الثامنة:
﴿وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِى عُسْرًا﴾
(الآية 73).
لكل شخص قدرة وطاقة استيعابية فلا تطلب منه ما لا يستطع تحمّله وعمله.
● اللاء التاسعة:
﴿فَلَا تُصاحِبني قَد بَلَغتَ مِن لَدُنّي عُذرًا﴾
(الآية 76).
لا تصاحب من استنفذت معه كل الوسائل..
● بقيت (لاءٌ) أخيرة تُضاف إلى تلك اللاءات التسعة ألا
وهي اللاء العاشرة وهي خاتمة هذه اللاءات
ومِسْكُها في آخر آية من آيات سورة الكهف:
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا)
(110)}
■ فإن كانت اللاءات التسعة تعتني بتربية المؤمن وتوجيهاته الإيمانية مع من حوله من الناس، فإن اللاء العاشرة جاءت وخُصت علاقة عمل المؤمن بمدى إخلاصه لربه، لتشترط قبول العمل الصالح بألا يراد به إلا وجه الله وحده لا شريك له.


لماذا نقرأ سورة الكهف يوم الجمعة

فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ولقراءة سورة الكهف فضائل وحِكمٌ عديدة، أولًا: نزول السكينة: فقد كان صحابي يقرأ سورة الكهف وفي بيته دابّة؛ فجعلت تضطرب وتتحرّك، فتوجّه بالدعاء إلى ربّه بأن يسلّمه من الدابة، فإذا بسحابة قد غشيته، فروى ذلك لرسول الله، فبيّن له الرسول أنّ القرآن الكريم من أسباب حلول السكينة، أي إن السحابة هي السَّكينة والرحمة، ويقصد بذلك الملائكة، لِذا اضطربت الدابة لرؤيتهم، وهذا دليلٌ على فضل قراءة القرآن وأنه سببٌ لنزول الرحمات والسكينة وحضور الملائكة، روى الإمام مسلم في صحيحه: «قَرَأَ رَجُلٌ الكَهْفَ، وفي الدَّارِ دَابَّةٌ فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَنَظَرَ فَإِذَا ضَبَابَةٌ، أَوْ سَحَابَةٌ قدْ غَشِيَتْهُ، قالَ: فَذَكَرَ ذلكَ للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: اقْرَأْ فُلَانُ، فإنَّهَا السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ عِنْدَ القُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ».

ثانيًا: من سبب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة نيل النور يوم القيامة: فقد ورد أنه قال رسول الله - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ قَرَأَ الْعَشْر الْأَوَاخِر مِنْ سُورَة الْكَهْف عُصِمَ مِنْ فِتْنَة الدَّجَّال»، وقوله -صلى الله عليه وسلّم-: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء الله له من النور ما بين قدميه وعنان السماء»، وعن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: «مَن قَرَأَ سورةَ الكَهفِ يومَ الجُمُعةِ أضاءَ له من النورِ ما بَينَ الجُمُعتينِ».

من سبب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ثالثًا: العصمة من المسيح الدجال: إذ إنّ فتنته عظيمة، وما من نبيٍ إلّا وحذّر قومه منه، وقد قيل إنّ العصمة تتحقّق بقراءة أوائل آيات سورة الكهف دون تحديدٍ، وقيل إنّها بأول ثلاث آياتٍ، وقيل تتحقّق بآخر عشرة آيات، وقيل بأول عشرة، ومع ذلك فمن الأفضل أن تُحفظ السورة كاملة وتُقرأ، فإن تعسّر فعشرة أياتٍ من أولها وعشرة من آخرها، وإلّا فالعشرة الأولى فقط، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ».


وقت قراءة سورة الكهف
وقت قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، فقد ورد أن قراءتها تكون من غروب شمس يوم الخميس إلى غروب شمس يوم الجمعة، وعن وقت قراءة سورة الكهف يوم الجمعة بالتحديد ، قال المناوي: فيندب قراءتها يوم الجمعة وكذا ليلتها كما نص عليه الشافعي -رضي الله عنه-.

فضل حفظ أول عشر آيات من سورة الكهف.. كيف تفوز ب الوعد الإلهي
فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة .. تمنحك 5 عطايا ربانية
وقت قراءة سورة الكهف

وقت قراءة سورة الكهف، ذكر العلماء أنها تقرأ في ليلة الجمعة أو في يومها، وتبدأ ليلة الجمعة من غروب شمس يوم الخميس، وينتهي يوم الجمعة بغروب الشمس.
كما قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إنه يستحب للمسلم أن يقرأ سورة الكهف يوم الجمعة لما رود في فضلها من أحاديث صحيحة.
وأضاف «جمعة» خلال أحد المجالس العلمية، أنه ورد في فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة أو ليلتها أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم منها: عن أبي سعيد الخدري، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ في يَوْمَ جُمُعَةٍ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ».
وأوضح المفتي السابق، الوقت الشرعي لقراءة سورة الكهف، بأن قراءتها تبدأ من مغرب يوم الخميس إلى مغرب يوم الجمعة.

حكم قراءة سورة الكهف يوم الجمعة

وأكد مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، أنه يستحب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة؛ لما ورد في فضلها من أحاديث.
واستدل الأزهر عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بما ورد عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ» [رواه: الدارمي]، وعنه أيضًا، قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ».
وأضاف المركز، فى إجابته عن سؤال: «ما حكم قراءة سورة الكهف يوم الجمعة؟ ومتى يكون وقت قراءتها؟» أن وقت قراءتها، فإنه تقرأ السورة في ليلة الجمعة أو في يومها، وتبدأ ليلة الجمعة من غروب شمس يوم الخميس، وينتهي يوم الجمعة بغروب الشمس.
وأفاد: فيكون وقت قراءة سورة الكهف يوم الجمعة من غروب شمس يوم الخميس إلى غروب شمس يوم الجمعة، قال المناوي: فيندب قراءتها يوم الجمعة وكذا ليلتها كما نص عليه الشافعي -رضي الله عنه-.

القصص الواردة في سورة الكهف
القصص الواردة في سورة الكهف ومقاصدها تضمنت سورة الكهف مجموعة من القصص التي شكّلت بُنية السورة، وهي: قصة أصحاب الكهف، وقصة صاحب الجنتين، وقصة آدم وإبليس، وقصة موسى -عليه السلام- مع الخضر، وقصة ذي القرنين، حيث ترابطت هذه القصص فيما بينها ودلّت كلّ واحدةٍ منها على مجموعةٍ من المقاصد والغايات.

قصة أصحاب الكهف
أهل الكهف هم مجموعة من الفتيان لجأوا إلى كهفٍ خوفًا على أنفسهم من الفتنة في دينهم حين رأوا ما عليه قومهم من عبادة الأصنام والأوثان في يوم عيدٍ لهم، ففتح الله على بصيرة الفتيان، وأيقنوا في قرارة أنفسهم أنّ ما عليه قومهم باطلٌ، فتركوا ما عليه قومهم إلى توحيد الله عزّ وجلّ، ولجأوا إلى دعاء الله -تعالى- قائلين: «رَبَّنا آتِنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً وَهَيِّئ لَنا مِن أَمرِنا رَشَدًا» وناموا في الغار ثلاثمئة وتسع سنوات.

وتولّى الله تعالى حفظهم وكان يقلّبهم يمنةً ويسرةً؛ لئلا تأكل الأرض من أجسادهم، وكانوا في مكانٍ واسعٍ في الغار؛ ليصل الهواء إليهم فلا تبلى أجسادهم بانعدامه، وحين أفاقوا من نومهم كان قولهم: «قالَ قائِلٌ مِنهُم كَم لَبِثتُم قالوا لَبِثنا يَومًا أَو بَعضَ يَومٍ قالوا رَبُّكُم أَعلَمُ بِما لَبِثتُم فَابعَثوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُم هذِهِ إِلَى المَدينَةِ فَليَنظُر أَيُّها أَزكى طَعامًا فَليَأتِكُم بِرِزقٍ مِنهُ وَليَتَلَطَّف» فلم يعلموا حقيقة أمرهم ولا الزمان الذي هم فيه، فبعثوا أحدهم بالدراهم التي كانت معهم لشراء بعض الطعام من المدينة التي كانوا فيها مع حرصه على ألّا يلفت نظر أحدٍ ممّن حوله؛ حتى لا يفتنوهم عن دينهم، لكن أراد الله -تعالى- بأن يعلم الناس بأمرهم لتقوم عليهم الحجة ويعلموا أن أمر الله حق، أمّا عدد الفتية فلا تتحقّق أي أهميةٍ بمعرفته، ولذلك قال سبحانه: «قُل رَبّي أَعلَمُ بِعِدَّتِهِم ما يَعلَمُهُم إِلّا قَليلٌ فَلا تُمارِ فيهِم إِلّا مِراءً ظاهِرًا وَلا تَستَفتِ فيهِم مِنهُم أَحَدًا».

ويتبيّن من قصة أصحاب الكهف الأثر الكبير الذي يعود على الدعوة من باب أمر الشباب بالمعروف ونهيهم عن المنكر، فهم عماد المجتمع، وقد فضّل الله تعالى أمّة محمدٍ وميّزها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: «كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ»، كما أنّ الشباب كانوا أكثر الناس استجابةً لدعوة الله تعالى ورسوله، ولذلك فقد نالوا الاهتمام الكبير من النبي -عليه الصلاة والسلام- والخلفاء الراشدين من بعده -رضي الله عنهم-، فحين جهّز أبو بكر -رضي الله عنه- جيش المسلمين بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- جعل الصحابي الشاب أسامة قائدًا للجيش رغم وجود عددٍ من كبار الصحابة.

قصة صاحب الجنتين
قصة صاحب الجنتين هي القصة الثانية الواردة في سورة الكهف بعد قصة أصحاب الكهف، وقد بيّنت القصة ما حدث بين رجلين أحدهما مؤمنٌ والآخر كافرٌ، وكان الرجل المؤمن قليل الرزق والمال إلّا أنّه كان راضيًا بقضاء الله وقدره، أمّا الكافر فقد منحه الله مزرعتين، وبسط له في الرزق ومتاع الحياة الدنيا، وما ذلك إلّا ابتلاءً واختبارًا من الله له، فأُعجب الكافر بما آتاه الله، وتكبّر على الآخرين، واعتزّ بنفسه وبما يملك، وظنّ أنّ المزرعتين أبديّتان لن تهلكا أبدًا، فما كان من صاحبه المؤمن إلّا أن ذكّره بالله تعالى، ودعاه إلى شُكر الله والإيمان به، فرفض الكافر دعوة صاحبه المؤمن، يقول المؤمن لصاحبه: «أَكَفَرتَ بِالَّذي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلًا*لكِنّا هُوَ اللَّهُ رَبّي وَلا أُشرِكُ بِرَبّي أَحَدًا»، فعاقب الله -تعالى- الكافر جزاء تكبّره وعناده بإحراق المزرعتين، وندم بعد ذلك على عدم استجابته لدعوة صاحبه المؤمن.


والمحور الأساسي للقصة العقيدة، فقد بيّنت حقيقة الإنسان حين يتملّك من الدنيا الجاه أو المال أو السلطان دون أن يُرجع الفضل إلى الله تعالى، والواجب على المؤمن في مثل تلك المواقف أن يكون ثابتًا على دينه، عالمًا أنّ الذي خلقه الله، وأنّ مصيره إليه، فلا ينخدع بما يظهر أمامه من مُلكٍ زائلٍ، ويقوم بحق النعمة التي بين يديه، فيشكر الله عليها، كما تظهر في قصة صاحب الجنتين سنّة التقابل، ففيها مشهد النمو والازدهار الذي يقابله الدمار والبوار، فتكبُّر صاحب الجنتين أدّى به إلى الندم، وبيّن الله أنّ مصير الحياة الدنيا إلى زوالٍ، فيقول: «وَاضرِب لَهُم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنيا كَماءٍ أَنزَلناهُ مِنَ السَّماءِ فَاختَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرضِ فَأَصبَحَ هَشيمًا تَذروهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ مُقتَدِرًا»


الفوائد المستفادة من قصة صاحب الجنتين منها:أخذ العظة والعبرة من حال من خدعته الدنيا بما أظهرت له من الملذات، وعدم عصيان الله أو نسيان الآخرة.التكبّر الحاصل عند صاحب الجنتين لا يرجع إلى التحدّث عن نعمة الله؛ وإنّما ذلك من باب الغرور.النعمة التي ينعم الله -تعالى- بها على عباده هي مُلكٌ لله، يؤدي الإنسان حقّها بالشُكر، وإن لم يستخدمها في طاعة الله لا تتحقّق منها أي فائدة، وتكون سببًا في بطلان أعماله.ينعم الله على عباده ليبتليهم وينظر هل يشكرون أم يكفرون. كلّ النعم ما عدا الإسلام والإيمان معرضةٌ للزوال، وهما النعمتان الحقيقيتان وإن كان كلّ ما سواهما قليلًا فكلّه زائل ولا يُفيد يوم القيامة.

قصة آدم وإبليس
قال الله تعالى في سورة الكهف: «وَإِذ قُلنا لِلمَلائِكَةِ اسجُدوا لِآدَمَ فَسَجَدوا إِلّا إِبليسَ كانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَن أَمرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَولِياءَ مِن دوني وَهُم لَكُم عَدُوٌّ بِئسَ لِلظّالِمينَ بَدَلًا*ما أَشهَدتُهُم خَلقَ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَلا خَلقَ أَنفُسِهِم وَما كُنتُ مُتَّخِذَ المُضِلّينَ عَضُدًا» فقد حذّر الله -تعالى- عباده من اتّباع أوامر الشيطان وسلوك طريقه وهو الذي تكبّر ورفض أمر الله له بالسجود لآدم -عليه السلام- تشريفًا وتكريمًا له، ثم بيّن الله -تعالى- كمال قدرته وحده في خلق السماوات والأرض.

الفوائد المستفادة من قصة آدم وإبليس منها:عِظم فضل آدم -عليه السلام- وتكريم الله -تعالى- له، فقد أمر الملائكة بالسجود له إظهارًا لفضله وإكرامًا له، وتجدر الإشارة إلى أن سجود الملائكة لآدم كان عبادةً لله تعالى، لأنه هو الآمر لهم في ذلك. استجابة الملائكة لأمر الله تعالى، فقوله تعالى: «فَسَجَدوا» يدلّ على الفورية، لذا ينبغي على المؤمن أن يسارع لامتثال أمر الله -تبارك وتعالى- في حياته دون تردّد.
التكبّر والحسد من الأخلاق السيئة، فقد عصى إبليس ربّه بسبب تكبّره على آدم عليه السلام، وهذا ما أبعده عن رحمة الله تعالى.

قصة موسى مع الخضر
علم موسى -عليه السلام- أنّ هناك رجلًا من عباد الله في مجمع البحرين، آتاه الله من العلم ما لم يؤته لموسى، فأراد موسى -عليه السلام- أن يرحل إليه، وقد اختلفت الروايات في تحديد المكان بعينه، وروى الإمام مسلم أنّ موسى سُئل: «أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقالَ: أَنَا أَعْلَمُ، قالَ فَعَتَبَ اللَّهُ عليه إذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إلَيْهِ، فأوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: أنَّ عَبْدًا مِن عِبَادِي بمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هو أَعْلَمُ مِنْكَ».فطلب موسى -عليه السلام- من الله تعالى أن يلقى الخضر، فأجابه الله وأمره أن يأخذ معه حوتًا، وأخبره بأنّ موضع فَقْد الحوت هو مكان الخضر، فانطلق موسى ومعه يوشع بن نون، وطلب موسى من يوشع أن يخبره عن المكان الذي يفارقهم فيه الحوت، فنام موسى -عليه السلام- حينما وصل إلى الصخرة عند مجمع البحرين، وفي الوقت ذاته فارقهم الحوت ولم يوقظ يوشع موسى -عليه السلام-.

ولما أفاق موسى -عليه السلام- نسي يوشع أن يخبره بأمر الحوت، فرجعا باتّباع آثار أقدامهما ليصلا إلى المكان الذي فقدا فيه الحوت، ولقي موسى الخضر فطلب منه أن يصحبه ليتعلّم منه، فردّ عليه الخضر بأنّه لن يملك الصبر على ما سيشاهده منه في القيام بأفعالٍ لا تتفق مع شريعته، فكلٌ من موسى والخضر علّمهما الله علمًا مختلفًا عن علم الآخر، فأخبر الخضر موسى أن يصبر على ما سيشاهده، وعلّق موسى صبره على مشيئة الله تعالى، وما ذلك إلّا لشدّة حرصه على طلب العلم.واشترط الخضر على موسى -عليه السلام- ألّا يسأله عن شيءٍ حتى يُخبره هو بنفسه، فلمّا انطلقا خرق الخضر السفينة فاعترض موسى -عليه السلام- على ذلك، فذكّره الخضر بشرطه، وحين وصلا إلى الساحل قتل الخضر غلامًا، فكان اعتراض موسى على ذلك كبيرًا، فذكّره الخضر بأنّه أخبره من البداية بأنّه لن يستطيع على الصبر، فوعده موسى -عليه السلام- بأن يلتزم بالشرط، وبعد ذلك وصلا إلى قريةٍ وطلبا من أهلها الطعام فرفضوا أن يقدّموا لهما طعامًا، ووجدا في القرية جدارًا على وشك الانهيار فرفعه الخضر، فقال له موسى -عليه السلام- لابدّ أن تحصّل منهم الأجر لشراء الطعام، فكان هذا الاعتراض هو الفراق بين موسى والخضر.
وقبل أن يفارق الخضر، موسى -عليه السلام- أخبره بالحكمة من كلّ فعلٍ قام به، فخرق الخضر السفينة لأنّها كانت لمساكين يعملون عليها وكان هناك مَلكٌ ظالمٌ يستولي على جميع السفن الجيّدة، أمّا الغلام فقتله حتى لا يعذّب والداه؛ لأنّه سيكون كافرًا وأبواه مؤمنين، وأمّا الجدار فكان تحته كنزٌ مدفونٌ لغلامين يتيمين في المدينة، فأقامه لكي يحفظ لهما كنزها ويستخرجانه حين يُحسنا التصرّف فيه، وأخبر الخضر موسى -عليه السلام- أنّ كلّ ما فعله كان بأمرٍ من الله وليس من رأيه.

المستفاد من قصة موسى مع الخضر
لم يكن موسى -عليه السلام- متكبّرًا مع أنّه رسولٌ، وممّا يدل على ذلك مبادرته للقاء الخضر، وتحمّله للعديد من المشاق في سبيل الوصول إليه. بيان فضل وأهمية الرحلة في طلب العلم، فقد رحل الأنبياء والمرسلين في طلب العلم، كما يستحبّ للعالم أن يتعلّم ممّن هو أرفع منه منزلةً في العلم. الاعتراف بأنّ الله -تعالى- الأكثر علمًا. بيان مشروعية خدمة أهل العلم، فقد خدم يوشع موسى أثناء رحلتهما، كما يُشرع التحدّث عن التعب والمشقة دون السخط على أقدار الله تعالى.
الحثّ على قبول عذر الناسي وبيان أنّ ذلك من خصال الصالحين. ينبغي على المعلّم أن يصبر على طالبه، فقد صبر موسى على تلميذه حين نسي أن يخبره عن الحوت، وصبر الخضر على موسى في احتجاجاته على ما كان يفعله.
يستحبّ قول: «إن شاء الله» لمن أراد القيام بفعلٍ معينٍ بدليل قوله تعالى: «وَلا تَقولَنَّ لِشَيءٍ إِنّي فاعِلٌ ذلِكَ غَدًا إِلّا أَن يَشاءَ اللَّهُ وَاذكُر رَبَّكَ إِذا نَسيتَ وَقُل عَسى أَن يَهدِيَنِ رَبّي لِأَقرَبَ مِن هذا رَشَدًا». بيان أهمية إنكار المنكَر بالنسبة للمسلم، كما أنكر موسى على الخضر ما يفعله وحسب أنّه مُنكرًا.

قصة ذي القرنين
هذه القصة هي القصة الخامسة من القصص الواردة في سورة الكهف، وفيها أنّ ذا القرنين من الذين مكّنهم الله -تعالى- في الأرض، وأعطاه من الأسباب ما يُعينه على الوصول إلى أقطار الأرض، إلّا أنّ هذه الأسباب لم يذكرها الله في كتابه ولم يذكرها الرسول في سنّته، فقد وصل فيما أعطاه الله إلى موضع غروب الشمس ورآها بأُمّ عينه، ولم يكن بينه وبين الشمس إلّا الماء، ووجد عندها قومًا كافرين؛ وقد خيّره الله بين تعذيبهم والإحسان إليهم، فقال: «قُلنا يا ذَا القَرنَينِ إِمّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمّا أَن تَتَّخِذَ فيهِم حُسنًا»، فقسّمهم ذو القرنين إلى قسمين؛ الكافر منهم ينال عقوبته في الدنيا والآخرة، والمؤمن منهم يُحسن له في الدنيا وتكون له الجنة في الآخرة، ثمّ أراد ذو القرنين العودة إلى موضع شروق الشمس.

فوجد هناك أناسًا لم يكن لهم سترًا من الشمس، وذلك لأن الشمس دائمة عندهم فلا تغرب، أو لعدم وجود مساكن لهم، ثمّ توجّه إلى الشمال فوجد سدّين قد أُقيما بين الناس وبين يأجوج ومأجوج، ووجد من دون السدين قومًا لا يفقهون قوله، ومع ذلك فقد منحه الله القدرة على أن يفقه ما يتكلّمون به، فاشتكوا إليه من فساد يأجوج ومأجوج، وطلبوا منه أن يُقيم سدًا بينهم على أن يعينوه ويدفعوا له الأجر، فأقام لهم سدًّا قويًا مانعًا ورفض الأجر، ثمّ توجّه إلى الله بشكره والثناء عليه وأعاد الفضل له.

المستفاد من قصة ذي القرنين
لهذه القصة مجموعة من الحِكم يُذكر منها: لا حرج من قبول التحدي والدعوة إلى الإسلام، إلّا أنّ على الداعي أن يكون عالمًا بالشيء قبل أن يدعو إليه، فقد سأل المشركون الرسول عن خبر ذي القرنين، فقد قال تعالى: «وَيَسأَلونَكَ عَن ذِي القَرنَينِ»، وكان سؤالهم تحدّيًا له، فهذا سؤالٌ لا يجيبه سوا نبي، فأنزل الله -سبحانه- آيات من القرآن الكريم تجيبهم على ما سألوا، قال سبحانه: «قُل سَأَتلو عَلَيكُم مِنهُ ذِكرًا».يجازي الله عباده على ما فعلوه، فمن عمل صالحًا كانت له الجنة والحسنى، ومن عمل سيئًا كان مصيره العذاب في الدنيا والآخرة، قال تعالى: «أَمّا مَن ظَلَمَ فَسَوفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذابًا نُكرًا * وَأَمّا مَن آمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا فَلَهُ جَزاءً الحُسنى وَسَنَقولُ لَهُ مِن أَمرِنا يُسرًا». من صفات الملك الصالح أن يقدّم كلّ ما يمكنه لمساعدة الناس، ولا يأخذ أجرًا على ما يقدّمه، مع عزو الفضل إلى الله تعالى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.