خلال فترة رئاسة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عرف العالم شعاره الذي أطلقه في حملته الانتخابية 2016 وهو "اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" واختصاره بالإنجليزية "ماجا"، وهو نفس الشعار الذي استخدمه الرئيس الأسبق رونالد ريجان لأول مرة في حملته عام 1980. لكن لم يحقق هذا الشعار شهرة، على المستوى المحلي الأمريكي على الأقل، إلا حينما صمم له ترامب علامة تجارية عام 2012، ثم لاحقًا حينما أصبح رئيسًا سكه على جميع لافتات حملته الانتخابية وعلى قبعته الشخصية. وبشكل غير مسبوق، خرج الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن يوم الثلاثاء الماضي، في خطاب ناري ليصف ترامب وأنصاره بالمتطرفين ثم قال لاحقًا إن "أنصار ماجا فاشيين ويهددون أسس الديمقراطية". وقال بايدن في خطابه، الذي قال بعض المحللين عنه إنه جاء لرفع شعبية الديمقراطيين قبيل انتخابات الكونجرس، إن "دونالد ترمب وجمهوريي ماجا يمثلون تطرفًا يهدد أسس جمهوريتنا"، مضيفًا أن "المساواة والديمقراطية تتعرضان للهجوم" في الولاياتالمتحدة. إعلام أمريكي يوبخ بايدن بسبب استراتيجيته في أوكرانيا.. ما هدف البيت الأبيض؟ حيل ذكية.. ترامب يجهز نفسه لمنصب الرئيس من بنسلفانيا.. ادعاء المظلومية ومهاجمة بايدن وتأليب الأمريكيين على مكتب إف بي آي أبرز أدواته للفوز برئاسة 2024 عقيدة شبه فاشية وفي خطابه شدد بايدن على أنه "لا مكان للعنف السياسي" في الولاياتالمتحدة ليعيد إلى الذاكرة مبادرته التي أطلقها عام 2017 بعدما كتب مقالاً في مجلة "أتلانتك" الأمريكية، هاجم فيه اليمين المتطرف عقب أحداث شارلوتسفيل في فيرجينيا، وهي الأحداث التي قال عنها بايدن إنها التي دفعته للترشح. واعتبر بايدن في خطابه الأخير أن الرئيس السابق وأولئك الذين يؤيدون أيديولوجيته: فلنجعل أمريكا عظيمة مجددا؛ "لا يحترمون الدستور. إنهم لا يؤمنون بسيادة القانون. هم لا يعترفون بإرادة الشعب". إعلام أمريكي يتهم بايدن وحزبه الديمقراطي ب«الفاشية» رغم تحقيقات الوثائق|ترامب يشارك في أول تجمع انتخابي جمهوري..ويعلن الحرب على بايدن وما إن دخل البيت الأبيض، حتى رأى بايدن أن "المعركة" يجب أن تشن عبر الحوار، خصوصا مع المحافظين الذين يتمتعون بحسن نية ومن خلال سياسات ملموسة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي تدعم الطبقات الوسطى. لكن في مواجهة الحزب الجمهوري الذي احتفظ ترامب بسطوة كبيرة عليه، وضع نهج المصالحة جانبا. لا بل يدفع كل استطلاع رأي مؤيد له، بايدن إلى توجيه ضربات أقوى. فهو اتهم أنصار ترامب قبل فترة قصيرة باعتماد عقيدة "شبه فاشية". من هم ماجا؟ تقول مجلة "أتلانتيك" الأمريكية، إنه وعلى مدى السنوات الأربع التي قضاها ترامب، لعب الرئيس الأمريكي السابق دورين، الأول دور الرئيس والثاني "نقطة تجمع لتحالف من الثيوقراطيين ومتطرفي الشبكة العنكوبتية من أصحاب نظرية المؤامرة والمتفوقين البيض الذين لا يلتزمون بأي حال من الأحوال التحولات السلمية". ولعل أبرز مثال على ذلك عندما اقتحم أنصاره المتطرفون مبنى الكابيتول بالولاياتالمتحدة يوم السادس من يناير 2021. ومنذ مجيء بايدن إلى سدة الحكم بات يطلق على هؤلاء الأنصار الذين يدعمون ترمب ويشاركونه عدداً من آرائه اسم "جمهوريي ماجا". فيما وصفتهم الناطقة باسم البيت الأبيض مارين جان بيير بأنهم "الجزء الأنشط بالحزب الجمهوري". وقالت إن الرئيس يعتبر الفصيل الموالي لترامب "تهديدًا شديدًا لديمقراطيتنا وحريتنا وحقوقنا. إنهم لا يحترمون سيادة القانون. إنهم يتبعون أجندة تنتزع حقوق الناس". هاجم بايدن والFBI ووزارة العدل.. خطاب جديد لترامب يشعل الصراع الداخلي إعلام أمريكي يوبخ بايدن بسبب استراتيجيته في أوكرانيا.. ما هدف البيت الأبيض؟ زعزعة السلام الداخلي عقب حادثة تفتيش منتجع ترامب في مارالاجو في فلوريدا يوم 8 أغسطس الماضي بسبب تحقيق لوزارة العدل الأمريكية حول نقل ترامب سجلات رئاسية رسمية استمرت "الطائفة السياسية الموالية لدونالد ترامب بمحاولاتها إنهاء الديمقراطية متعددة الأعراق عبر مهاجمة مكتب التحقيقات الفيدرالية والتجمهر أمام منزل ترامب"، وفقًا للمجلة الأمريكية. هذه التجاوزات وصفتها الخبيرة في التطرف ستيفاني فوجيت على النحو التالي: "تحشييد هدفه إنشاء مجتمع أمريكي جديد، سيكون من الناحية العملية نظامًا عنصريًا فاشيًا يحكمه عددًا قليلاً من الرجال البيض الأغنياء دون تحدٍّ أو مساءلة". وأضافت: "كما رأينا في حادثة 6 يناير 2021، وطوال تولي ترامب، أصبح العنف السياسي اليميني، بما في ذلك الأعمال الإرهابية، جزءاً لا يتجزأ من حملة الفاشية الجديدة ضد الديمقراطية". وبينما أكدت جان بيار الأربعاء أن بايدن سيعتمد لهجة هجومية ذكرت في خطوة غير مسبوقة أسماء بعض النواب الجمهوريين الذين وجهوا نداءات لاستخدام العنف ضد شخصيات عامة، وذلك أثناء وصفها أنصار ترامب المتطرفين ب"أنهم لا يحترمون دولة القانون"، وأردفت قائلة: "يرى الرئيس، وهذا هو السبب في إلقاء كلمته في ساعة الذروة، أن غالبية من الأمريكيين يعتبرون أن علينا إنقاذ القيم الأساسية لبلادنا".