بالتزامن مع الصراع والأزمات التي تحاصر أوروبا من كل جانب، بداية من تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا، واحتمالية انقطاع الغاز الروسي عن أوروبا، إلى جانب أزمة حرائق الغابات المستمرة منذ أيام بسبب تأثير التغيرات المناخية وتعرض أوروبا لموجة حر عنيفة هذا الصيف، ظهر على السطح صراع آخر، بين الدول الأوروبية، ويعتبر صراعا مضحكا بالنسبة لما يحيط بالقارة من مصائب، لأنه صراع على جبنة الفيتا. الجبنة فيتا في هذا التقرير، نستعرض القصة كاملة لقضية جبنة فيتا بين الدول الأوروبية والمستمرة منذ تسعينيات القرن الماضي. الدنمارك تخسر معركة جبنة الفيتا خسرت الدنمارك، أمس معركة قضائية، أمام محكمة العدل الأوروبية، بسبب تصدير مزارعيها الجبنة خارج الاتحاد الأوروبي تحت مسمى "جبنة الفيتا"، وهو من المفترض أنه تصنيف محمي لصالح اليونان التي تمثل بلد المنشأ لهذا النوع من الأجبان ويعود هذا الصراع بين اليونان والدنمارك، إلى تسعينيات القرن الماضي، حين تقدمت اليونان بشكوى ضد الدنمارك وفرنسا لاستخدام مسمى "فيتا" في مبيعات الأجبان الخاصة بهما في الأسواق الدولية، وفي العام 2005، قضت محكمة أوروبية برفض استئناف تقدمت به الدولتان لاستخدام اسم "فيتا" في مبيعات الأجبان الخاصة بهما والمغطاة بمحلول ملحي. سهلة التحضير .. شكشوكة بجبنة الفيتا والزيتون والفلفل اشتعال عشرات الحرائق في اليونان خلال 24 ساعة مقاضاة الدنمارك ووقف الفيتا المزيفة وفي تطور جديد في الصراع بين الدول الأوروبية، قالت المفوضية الأوروبية، العام الماضي، إنها بصدد مقاضاة الدنمارك في المحكمة الأوروبية على خلفية عدم قدرتها على ردع منتجي الأجبان لديها لوقف مبيعات "الفيتا المزيفة" خارج الاتحاد الأوروبي، حيث وتنص قوانين الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالأسماء التجارية على عدم جواز وضع اسم "فيتا" إلا على الأجبان التي يتم إنتاجها في اليونان والتي يعود تاريخ تصنيعها في البلد الأوروبي إلى آلاف السنين. وزارة الزراعة اليونانية، أكدت أنها سمحت للدنمارك بتصنيع "جبن مماثل للفيتا" وبيعه بالأسواق الخارجية، وهو الأمر الذي لم يلتزم به المنتجون في الدنمارك بنهاية المطاف. مبيعات اليونان من الجبنة فيتا ويمثل جبن الفيتا نحو حوالي 40% من إجمالي مبيعات الاتحاد الأوروبي الزراعية، في حين يبلغ إنتاج اليونان منه سنويا حوالي 30 ألف طن سنويا، بجانب ارتفاع مطرد على صادرتها داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه. وتعد جبنة فيتا، منتجا يونانيا رمزيا، وفق وزارة الزراعة اليونانية، التي أكدت أن الدنمارك رفضت التعاون مع قوانين الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن. كما وتعتبر جبنه فيتا، هي تسمية محمية داخل الاتحاد الأوروبي منذ سنة 2002، وقد خسرت الدنمارك وألمانيا طعنا تقدمتا به في هذا الشأن سنة 2005، إلا أن الدنمارك استمرت في السماح لمنتجيها بإدراج منتجاتهم تحت تسمية "فيتا" عند تصديرها خارج الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 بلدا. معاقبة الدنمارك بتعويضات لليونان ودفعت ممارسات الدنمارك المفوضية الأوروبية، وهي السلطة التنفيذية في الاتحاد الأوروبي، إلى الاحتكام لمحكمة العدل الأوروبية، بدعم من اليونان، وقالت المحكمة في قرارها "بعد الفشل في منع استخدام تسمية فيتا للأجبان المعدة للتصدير إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي، أخفقت الدنمارك في الوفاء بالتزاماتها بموجب قانون الاتحاد الأوروبي". وتابعت: في حال عدم التزامها بالقرار، تستطيع الهيئة اللجوء إلى المحكمة مرة أخرى وتطلب من الدنمارك تعويضات مالية، علما أن المحكمة أكدت أن الدنمارك تعاونت معها بشكل جيد.