أسعار الخضراوات اليوم السبت 2 مايو.. «الخيار» يبدأ من 15 جنيهًا للكيلو    استقرار سعر الدولار أمام الجنيه في بداية تعاملات اليوم 2 مايو    جيش الاحتلال الإسرائيلي يوجه إنذارا ل9 قرى في جنوب لبنان    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    الطقس اليوم.. ارتفاع الحرارة إلى 34 بالقاهرة وتحذيرات من رياح مثيرة للأتربة وأمطار رعدية    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    اليوم، صلاة الجنازة على والدة إبراهيم سعيد بمسجد السيدة نفيسة    اليوم وغدا، قطع المياه عن مناطق بسيدي سالم في كفر الشيخ لمدة 12 ساعة    في طريق عودتنا من إيران، تصريح مثير من ترامب عن موعد الهجوم على كوبا    اليوم، فصل جديد في دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر إلى السعودية دون تصريح    واشنطن تحذر مواطنيها في بريطانيا بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    الحصار الأمريكي يكبد إيران خسائر ب4.8 مليار دولار    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    محمد عبد الجليل يكتب: "فيزتك" فضيت ورصيدك اتبخر! هذه حكاية 6 شياطين نهبوا أموالك من البنوك تحت ستار "السياحة"    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    رئيس جامعة دمنهور: القضاء على الأمية ليس مجرد مشروع قومي بل واجب وطني    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    الحماية المدنية تسيطر على حريق داخل مخزن بكرداسة    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    طبيب الأهلى يوضح إصابة تريزيجيه فى القمة 132    البيت الأبيض يبلغ الكونغرس بأنه يعتبر العملية ضد إيران منتهية    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    موعد إعلان قائمة منتخب الناشئين لبطولة أمم أفريقيا تحت 17 سنة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    ترامب يعتزم توسيع الحصار البحري على إيران وإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفتي الجمهورية: نشر الأكاذيب سلاح المنافقين من قديم الزمان
نشر في صدى البلد يوم 28 - 06 - 2022

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن سلاح نشر الأراجيف والأكاذيب هو سلاح المنافقين والمرجفين من قديم الزمان، والمعول عليه في هذه المعركة هو وعي الشباب ويقظته، فالحرب التي نخوضها هي حرب الأفكار والمفاهيم، وتتباين تلك الأفكار التي تتجاذب هذا العقل الفتيَّ في قوتها ومدى تأثيرها في نفوس الشباب، لكن أخطرها على الإطلاق تلك الأفكار التي تستغل العاطفة الدينية للشباب، فتحاول تلك الجماعات أن تهوي بهم في مزالق الانحراف عن مقاصد الشرع الشريف أو عن معاني الوطنية السامية.

وأضاف "إن تلك المرحلة الفارقة التي تمر بها مصرنا العزيزة تستدعي منا جميعًا أن نكون في أعلى درجات اليقظة والوعي والاستعداد، حيث تواجه مصر الكثير من التحديات والحروب الخفية التي تستهدف شعبها وشبابها ووحدتها الوطنية".

وأشار الى أن الجماعات الإرهابية الضالة التي فشلت في زعزعة الأمن المصري واستقراره، استعملت أفتك أنواع الأسلحة الإرهابية فلم تفلح في زعزعة أمن مصر، ولم تنجح في شق صفها ولا في التأثير على وحدتها الوطنية، فلجأت إلى سلاح آخر أكثر خسة وقذارة وتأثيرًا، وهو سلاح بث الشائعات والأكاذيب وترويجها لقتل روح الأمل في قلوب الشعب المصري، وللتغطية على أية إنجازات وطنية أو حضارية على أرض الواقع.

وأوضح مفتي الجمهورية أن تلك الجماعات الضالة تحاول عن طريق نشر الأفكار الخاطئة والأخبار الكاذبة أن تعيد تشكيل هذا الإيمان الفطري وتلك العقيدة المغروسة في النفوس، لتستبدلها بمجموعة من الأفكار الفاسدة الصدامية الهدامة التي تأبى الانخراط في المجتمع والمشاركة في بنائه وتنميته، فتتعطل مسيرة البناء وتتولد حالة من اليأس والإحباط في نفوس الشباب، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى التطرف والسقوط في مهاوي العنف والإرهاب.

وأشار إلى أن هذه الجماعات قد ولَّدت أفكارها من نفسيات معقدة عنيفة اجتزأت مفاهيم القرآن الكريم والسنة النبوية والفقه الإسلامي عن سياقاتها الصحيحة وما يكتنفها من ظروف وملابسات؛ لأنها وافقت ما استقر في وجدانها من تعصب وعنف، واستغلت تلك الطاقات الهائلة لدى الشباب في ترسيخ ذلك العنف وتلك النظرة المغرقة في الانعزال عن المجتمع ومحاولة التميز والاستعلاء بالدين، ونزع قيم الرحمة والإحسان التي تمثل الروح الكامنة في المفاهيم والمقاصد والتشريعات الدينية بوجه عام، وخلق حالة من العداء والصراع بين أبناء المجتمع الواحد، بما يهدد الأمن والسلام المجتمعي، ويهدر أعمار كثير من الشباب دون استفادة حقيقية من تلك الطاقة الحيوية.

ووجَّه حديثه إلى الشباب قائلًا: "ومن هنا -أيها الشباب- تأتي أهمية صناعة الوعي في مواجهة ذلك التزييف الذي يستنزف قدرات المجتمع وطاقاته، ويأتي دَور الشباب كأحد أهم الأدوار الفاعلة في البناء الحضاري، من خلال المشاركة في تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الأفكار المتطرفة، ومواجهتها بكل الطرق الممكنة، خصوصًا تلك الأوسع انتشارًا بين الشباب، على شبكات التواصل الاجتماعي، والمنصات الرقمية، وهي في هذا العصر من أوسع أبواب الاستقطاب الفكري للجماهير عامة وللشباب خاصة، ومن خلالها نشأت بعض الأدوات التي استخدمها المتطرفون وغيرهم للعبث بعقول الشباب وأفكارهم ومصائرهم".

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال فعاليات احتفالية وزارة الشباب اليوم في مسرح الجلاء، حيث أكد فضيلته أنه من أخطر تلك الأدوات العمل على نشر الشائعات المغرضة وبثها لأهداف عديدة تبنَّتها تلك التيارات وغيرها، فمن تلك الأهداف نشر حالة من الفوضى المجتمعية عن طريق إيجاد حالة من السيولة في استقاء المعلومات ومصادرها وتحليلها كنوع من أنواع السيطرة على الوعي الجمعي بعد تغييب أسس التفكير المنطقي والعلمي والمنهجي، فنرى كثيرًا من الناس اليوم ليست لديه تلك المعايير السليمة التي يحتكم إليها في بناء وعيه وإدراكه، مما يجعله فريسة لخطط وأفكار تلك الجماعات المرجفة حيث تشكِّل وعيه وتبثُّ فيه إفكها وضلالها من خلال نشر الأفكار والأخبار المغرضة التي تجعل المجتمع في النهاية يصل إلى مرحلة من اليأس وعدم الاستقرار والفوضى الدائمة.

وبيَّن فضيلة المفتي أن العبث بالمجتمع من خلال نشر الشائعات هو انحراف عن الهدي النبوي الذي رسَّخه فينا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي حذرنا من الانجرار إلى ما يغضب الله سبحانه وتعالى، ولو بمجرد كلمة تقال أو خبر يروج دون تيقن أو تثبت، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم»، فالكلمة أمانة يتحملها الإنسان بين يدي ربه سبحانه وتعالى.

وأشار إلى أن ذلك النوع من الأخبار المنتشرة بذلك القدر من السيولة دون تثبت يعد ضربًا الكذب، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع»، فديننا الحنيف يدعونا إلى التثبت في الأخبار بأعلى مراتب التثبت واليقين، وتلك سمة من سمات العقل المسلم، فهو عقل موضوعي يعتني ببناء الفكر والعلم لا بنشر الخرافة والوهم وكل ما من شأنه أن يضلل الناس أو يسقطهم إلى أدنى المراتب الإنسانية، ولا أدلَّ على خطورة هذا الأمر من التنبيه القرآني على ذلك المعنى، وأنه مما يتهاون الناس فيه وهو عظيم عند الله سبحانه وتعالى، فيقول سبحانه:﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾، فمن يتلقى الأخبار المختلقة بالسماع والقبول، ومن ينشرها بلا تثبت أو يقين هم جميعًا مشتركون في الإثم.

وأكد فضيلته أنه لا بد أن نعلم جميعًا أن كثيرًا من تلك الشائعات -خصوصًا تلك التي تستهدف فئة الشباب- تسعى إلى إحداث فرقة وإلى إيجاد فجوات على مستوى الأفراد والمؤسسات، لتحقق نوعًا من السيطرة على تلك العقول بعد فصلها عن كيانها المجتمعي الأوسع.

ووجَّه فضيلة المفتي نصيحة إلى الشباب قائلًا: "يجدر بكم أيها الشباب في إطار السعي لصد تلك الهجمات أن تستثمروا تلك الخبرات المتراكمة لدى الأجيال السابقة في بناء العقول ومواجهة الانحرافات، وأن تعملوا على بناء جسور من التواصل مع أصحاب الخبرات من الشيوخ والآباء والأساتذة في كل المعارف الإنسانية الذين صار لديهم من المعرفة والخبرة ما يمدكم وما يصقل عملية صناعة الوعي لديكم، ويفتح لكم أبوابًا من التلاقي والتكامل، فالهدف واحد وإن تعددت الطرق وتطورت الوسائل، فهذا النوع من التواصل يسد الطريق على من يريد صناعة تلك الفجوة، ويبني بيننا جسور ثقة متبادلة بين جيل الشيوخ وجيل الشباب".

وأضاف أنه من المهم كذلك في إطار مواجهة تزييف الوعي إعادة الثقة بالمؤسسات الوطنية، وتفويت الفرصة على تلك الجماعات الضالة التي تريد جعل مؤسسات الدولة بمعزل عن تلك الفئة الحيوية من المجتمع، وتريد تشويه مفهوم الدولة ومؤسساتها في نظر هؤلاء الشباب؛ سعيًا منهم إلى إيجاد حالة من الصراع المجتمعي بين الدولة وبين أفرادها، ليستطيعوا بعد ذلك أن ينفذوا إلى العقول بعد القضاء على الأسس التي يقوم عليها أي مجتمع حضاري، فالدولة بمؤسساتها هي أحد المكونات الحضارية في مجتمعنا المعاصر، فلا بدَّ من استعادة الثقة بين الشباب وبين تلك المؤسسات، من خلال المشاركة الفعالة ومد جسور الثقة مما يقوي تلك الروابط المجتمعية.

ودعا مفتي الجمهورية الشباب إلى مزيد من بناء جسور التواصل مع المؤسسات الدينية الموثوقة، متطلعًا أن تكون تجربة دار الإفتاء المصرية في هذا الصدد جديرة بالثقة، سواء على مستوى صناعة الوعي والتصدي لتزييفه، أو العمل على تواصل بنَّاء مع أفراد المجتمع عمومًا، ومع فئة الشباب على وجه الخصوص.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن دار الإفتاء واجهت كثيرًا من التحديات في نطاق انتشار الشائعات فيما يخص مجال الفتوى والأمور الدينية والدعوية بشكل عام، فقد سعت كثير من جماعات التطرف إلى العبث واستغلال الفتوى الشرعية من خلال أمرين؛ الأول: نشر فتاوى تهدد المجتمع وتخلق الفتنة بين أفراده، والثاني: العمل على تشويه بعض الفتاوى الصادرة عن دار الإفتاء، ونشرها على غير وجهها الصحيح، قاصدين إلى زعزعة الثقة في المؤسسة المنوط بها الإفتاء وبيان الأحكام الشرعية.

وأوضح أن الدار عملت على مواجهة تلك التحديات من خلال العديد من الطرق، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة نطاق الانتشار عبر هذه المنصات، وتكثيف الحضور في الأوساط الشبابية كالجامعات وغيرها، والعمل على بناء الثقة في نفوس المستفتين من خلال بيان المراحل التي تمر بها صناعة الإفتاء كعمل مؤسسي قبل أن تصل إلى المتلقي.

وأضاف فضيلته أن دار الإفتاء قد افتتحت كذلك في مؤتمرها الأخير لمركز سلام معرضًا حديثًا متنقلًا لعرض الأفكار المتطرفة والرد عليها بالعديد من وسائل التقنيات الحديثة، ونأمل أن يزور هذا المعرضُ قريبًا جميعَ المنتديات الشبابية من الجامعات والمدارس والأندية ومراكز الشباب، وأن يجد التفاعل والدعم من الشباب، فنحن بحاجة ماسة إلى آرائكم ومشاركاتكم في نشاطات وفاعليات دار الإفتاء المصرية من أجل تطوير العمل الوطني والوصول به إلى آمال الشباب المصري وطموحه.

وفي نطاق مواجهة التطرف الذي هو أحد أهم الأسس الهامة في عمل دار الإفتاء المصرية واهتماماتها، أوضح فضيلة المفتي أن الدار سعت إلى تفكيك الفكر المتطرف، بالعديد من الأعمال العلمية التي تهدم فكرة استغلال الدين في شئون السياسة، وقامت كذلك بدراسة البنية الأساسية للتطرف وأدواته الفكرية التي يُتلاعب من خلالها بالعقول والأفكار، وقامت دار الإفتاء المصرية بإصدار العديد من الأعمال العلمية النقدية، التي تفنِّد أضاليل هذا الفكر المتطرف وأكاذيبه.

وقال فضيلته: "إننا نأمل منكم أيها الشباب، وأنتم الأمل والمستقبل، أن تكونوا على قدر المسئولية المنوطة بكم، وعلى درجة الوعي الكاملة التي تسهم في نهضة مصر وبناء مستقبلها، وأن تشاركوا في بناء مجتمعكم على أساس من العلم واليقين والحقيقة والتثبت مما يُشاع أو يُقال، وعلى قدرٍ من العقل والموضوعية، وأن لا تحيد بكم التيارات والأفكار المنحرفة إلى حالة الفوضى المبنية على بث الأكاذيب والاختلاقات".

وتابع: "شبابَنا العزيزَ، ينبغي أن تعلموا أن طريق البناء مبدؤه سواعدكم وعقولكم، وأن إعادة تشكيل الوعي ينبغي أن تكون من منطلقات وقيم أخلاقية راسخة وثابتة، تحافظ على كيان المجتمع وهويته".

واختتم مفتي الجمهورية كلمته بقوله: إن المعرفة المستنيرة والعقل الواعي والسعي إلى التطور والتقدم مع الحفاظ على المبادئ والثوابت هو حائط الصد المنيع الذي يقف أمام محاولات إهدار العقل والفكر، ومن ثم ينتقل إلى إهدار الأرواح وانتهاك الحرمات وسفك الدماء، ونحن نتطلع إلى أن تكون المرحلة القادمة من تاريخنا خالية من الإرهاب والتطرف، قائمة على عقل شبابنا المستنير ووعيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.