سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    معجزة «الأمتار المليونية»| قصة استدراج السيول من مسارات «الموت» إلى خزانات «الرخاء»    13 مايو المقبل.. انطلاق مؤتمر أخبار اليوم العقاري السادس    وارش: لن أتلقى أوامر من ترامب بشأن الفائدة    مستقبل وطن: «دستور اقتصاد» يُطمئن المستثمر ويحمى المواطن    ميناء العريش البحري بوابة لتصدير منتجات سيناء    تفاصيل اجتماع طاقة النواب لعرض خطة وزارة التنمية المحلية ورؤيتها وأهدافها    وزيرة الإسكان تبحث مع أعضاء بمجلس الشيوخ مطالب المواطنين    مصر تدين اقتحام مستوطنين المسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية    أستاذ علوم سياسية: إسرائيل وإيران تسعيان لتنفيذ مشروع للهيمنة في المنطقة    تشكيل الإنتر ضد كومو فى إياب نصف نهائي كأس إيطاليا    قطر: رفع مستوطنين أعلام إسرائيل بالأقصى استفزاز لمشاعر المسلمين    أحمد حسام يشارك في تدريبات الزمالك الجماعية بعد العودة من الإصابة    تشكيل مباراة إنتر ميلان ضد كومو في نصف نهائي كأس إيطاليا    اتحاد كرة السلة ينعى الدكتور مجدي أبوفريخة: فقدنا أحد الرموز    ضبط 3 سائقين لقيادتهم عكس الاتجاه في بني سويف    التحفظ على 1.6 طن علف ونخالة ومواد غذائية متنوعة وتحرير 231 مخالفة بالدقهلية    القبض على المتهم بالتعدى على شخص ب«شومة» فى التجمع    وزارة الخارجية تواصل متابعة ملابسات وفاة مواطن مصري بدبي    مهرجان هوليوود للفيلم العربي يكرم هشام ماجد ومصطفى غريب وريهام عبد الغفور    الدنيا ربيع.. والجو بديع    ماذا يترتب على نسيان رمي الجمرات من أحكام الحج؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    ترامب يعلن مناقشة اتفاق لمبادلة العملات مع الإمارات    أبو ريدة: نستعد لكأس العالم بوديتين أمام البرازيل و منتخب أوروبي    تأجيل النطق بالحكم على المتهم بقتل شاب بالغربية ل15 يونيو    مباشر كرة طائرة - الأهلي (0) 0-1 (3) قرطاج.. الشوط الثاني    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    رعاية طبية شاملة ومتابعة دقيقة للفنان هانى شاكر فى فرنسا    معرض وثائقي بدار الكتب يوثق بطولات الجيش المصري    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    جامعة أسيوط تناقش تطوير منظومة البحث الدوائي    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    ضمن فعاليات الأسبوع البيئي السادس.. جامعة الأقصر تطلق قافلة طبية شاملة بالتعاون مع «حياة كريمة»    محافظ كفر الشيخ يبحث تعظيم إنتاج السكر: 2.5 مليون طن إنتاج متوقع    فليك: أرغب في تجديد عقدي مع برشلونة    حارس ليفربول: محمد صلاح حقق لي حلم الطفولة    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    مستشفى هليوبوليس: إنقاذ شاب من موت محقق بعد طعنة نافذة بالقلب    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    عقود لتقديم خدمات التأمين الشامل مع المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص بالمنيا    "تعليم الغربية" تعتمد جداول امتحانات نهاية العام لجميع المراحل    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    الطقس غدا.. مائل للحرارة نهارا وشبورة كثيفة ورياح والعظمى بالقاهرة 27 درجة    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    العمل: 6732 فرصة عمل في 69 شركة خاصة.. والتقديم خلال أبريل الجاري    موجة استقالات تضرب أمريكا.. صحيفة: وزيرة العمل ثالث مسئول فى أقل من شهرين    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    لمواجهة أفكار التخلص من الحياة، الأوقاف تعقد 630 ندوة علمية بالمديريات الحدودية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    في ذكرى ميلاده.. فريد الأطرش أمير العود وصوت العاطفة الخالدة    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكم خدمة الزوجة لأهل زوجها وهل طاعة أم الزوج واجبة؟ دار الإفتاء تجيب
نشر في صدى البلد يوم 21 - 01 - 2022

حكم خدمة الزوجة لحماتها أم زوجها .. لا يجب على الزوجة خدمة أم زوجها أو غيرها من أهله، لكن إن تبرعت الزوجة بخدمة حماتها بذلك فهو من الإحسان الذي تحمد عليه، وعلى الزوج أن يعلم أن خدمة الأم ورعايتها إذا احتاجت إلى ذلك تجب على أولادها بنات كن أو أبناء، ولا تجب على زوجة الابن خدمة أم الزوج ولا رعايتها، ولا تأثم إذا امتنعت عن ذلك، فطاعة أم الزوج ليست واجبة على الزوجة.
داعية عن خدمة الزوجة لحماتها: البنت دي مش خدامة ليكي يا حاجة
خبيرة علاقات: فضفضة الزوج عن مشاعره مع أي امرأة غير الزوجة بمثابة خيانة
هل يجب على الزوجة خدمة أهل زوجها ؟
ليس في الشرع ما يدلّ على إلزام الزوجة بخدمة أهل زوجها أو أمّه، ولا يكون ذلك إلّا في حدود المعروف وقدر الطاقة، وذلك من باب حُسن العشرة لزوجها وبرّاً فيمن يجب عليه برّه، كما أنّ خدمة أهل الزوج وأمّه وأخواته ونحو ذلك ليس من لوازم عقد الزواج، فلا ينبغي أن يُختلف فيه، وللزوجة أن تتبرّع بخدمتهم إن شاءت ذلك احتساباً للأجر، وينبغي للزوج أن يقف عند هذا الحكم الشرعيّ، ولا يطلب من زوجته ما لم يلزمها الشرع به، كما يجدر به العلم أنّه لا طاعة له عند زوجته إن أمرها بذلك لكونه ليس من شرع الله.

هل طاعة أم الزوج واجبة
لا يجب على الزوجة طاعة أم زوجها ولا أبيه، ولا يجب عليها خدمتهما، وليس عليها أن تبرهما بنفس درجة برها لوالديها، بل عليها أن تحسن معاملتهما وتكرمهما، وتجتنب الإساءة إليهما في القليل والكثير فإن إكرامهما من إكرام الزوج، والإحسان إليهما إحسان إليه، وإن قامت على خدمتهما فهو حسن جميل، ولها بذلك عظيم الأجر من الله سبحانه.

وكانت السيدة فاطمة رضي الله عنها تخدم أم زوجها علي بن أبي طالب، وتساعدها في شؤون البيت، وقد كان علي رضي الله عنه يقسم العمل في البيت بين زوجته وبين أمه، فقد أخرج الطبراني بسنده عن علي قال: «قلت لأمي فاطمة بنت أسد بن هاشم اكفي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سقاية الماء والذهاب في الحاجة وتكفيك خدمة الداخل الطحن والعجن».

واجب الزوجة تجاه أم زوجها
أم الزوج ليس لها حق واجب على الزوجة بالنسبة للخدمة، لكن لها حق مِن المعروف، والإحسان، وهذا مما يجلب مودة الزوج لزوجته، أن تراعي أمه في مصالحها، وتخدمها في الأمر اليسير، وأن تزورها من حين لآخر، وأن تستشيرها في بعض الأمور، وأما وجوب الخدمة: فلا تجب، لأن المعاشرة بالمعروف تكون بين الزوج والزوجة.


حكم خدمة الزوجة لحماتها أم زوجها

حكم إجبار الزوج زوجته على خدمة أهله
لا يجب على الزوجة أن تقيم مع أهل زوجها أو أن تخدم حماتها، وإذا امتنعت من ذلك فليس للزوج إجبارها عليه، وليس في هذا عقوق لحماتها وأهل زوجها، فيجب على الزوج أن يقف عند هذا الحكم الشرعي، ولا يطلب من الزوجة ما لا يلزمها شرعاً، وعليه أن يعلم أنه لا طاعة له عليها لو أنه أمر زوجته بخدمة أهله، لأن أمره ذاك ليس من شرع الله تعالى، فلا يجوز إجبار الزوج زوجته على خدمة أهله .
وفي الوقت نفسه نوصي الزوجة أن تسعى جاهدة لإنهاء النزاع بينها وبين والدة زوجها، وأن تعلم أن هذا مما يجلب السعادة لها، ولجميع أفراد الأسرة، ولتعلم أنه قد يأتي عليها زمان تحتاج فيه لخدمة زوجات أبنائها، فلعلها إذا احتسبت خدمة أم زوجها أن ييسر الله تعالى من زوجات أبنائها من تقوم على خدمتها، والعناية بها.

خدمة الزوجة لأم الزوج إحسان أم واجب
ليس من لوازم عقد الزوجية خدمة الزوجة لأهل زوجها، لا أمه، ولا أخواته، ولا غيرهن، وهذا مما لا ينبغي أن يُختلف فيه، إلا أن تتبرع الزوجة بتلك الخدمة، احتساباً للأجر، وبرّاً بزوجها، فإن خدمة الزوجة لأم الزوج إحسان وليست واجبة.

حكم الشرع في إقامة أم الزوج مع الزوجة
تعيش مع أم زوجها لكنها لا تحترم خصوصيتها وطالبت بمنزل منفصل فهل تأثم؟.. سؤال أجاب عنه الدكتور محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قائلًا: «هذا حق واجب للزوجة، فقد أوجب الشرع على الزوج أن يكفل لزوجته المأكل والمشرب والمسكن والملبس والعلاج».
وأكد «عبد السميع» في إجابته عن سؤال: «ما حكم الشرع في إقامة أم الزوج مع الزوجة ؟» أن المسكن من واجبات الزوج، ومن شروط المسكن أن يكون مستقلًا فلا يجوز للزوج أن يلزم زوجته أن تعيش مع أمه في مسكن أمه أو مسكن مشترك بينهما، «لأن هذا لا تستقر به الحياة» حسب تعبيره، قائلًا: إن بعض النساء قد يفرحن بذلك أو يقبلنه، لكن الزوجة في هذه الحالة قد قبلت وتنازلت عن حقها في منزل منفصل، وهذا جائز ولا مانع فيه، لكن إذا طلبت منزلا منفصلا فإن الشرع يلزم الزوج أن يوفر لها هذا المنزل لأنه من النفقة الواجبة للزوجة.
وتابع أمين الفتوى بدار الإفتاء: إن الزوج ربما لا يكون بإمكانه توفير مسكن مستقل لها في الحال، فيستسمحها أن تنتظر فترة معينة حتى يستطيع توفير منزل منفصل لها، وفي هذه الحالة أيضًا من حقها ان تقبل أن تنتظر أو ترفض.


خدمة الزوجة لأهل زوجها

حكم خدمة الزوجة لأهل زوجها دار الإفتاء المصرية
قال الدكتور أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء، إن رعاية الزوجة لوالد ووالدة زوجها ليست واجبة، مشيرًا إلى أن الزوجة لا تأثم إن قصرت في خدمة حماتها أم زوجها، لكن هذا يكون من باب التطوع وخدمة إنسان مسلم الذي يثاب عليه العبد.
واَوضح «ممدوح»، في فيديو بثته دار الإفتاء على يوتيوب، ردًا على سؤال: «هل أكون آثمة بعدم خدمتي لأهل زوجي؟»، أن زوجة الابن غير مكلفة شرعًا برعاية أهل الزوج، إلا إذا تطوعت بذلك، فلها الأجر والثواب الجزيل عند الله تعالى، مشيرًا إلى أن الله عز وجل قد غفر لمن أزاح الأذى عن الطريق وأدخله الجنة بذلك، فمن باب أولى أن يكتب الله الأجر العظيم على رعاية الإنسان والعطف عليه من قبل المؤمنات الصالحات.
وأضاف أنه ليس في الشرع ما يدل على إلزام الزوجة أن تساعد أم الزوج، إلا في حدود المعروف، وقدر الطاقة إحسانًا لعشرة زوجها، وبرًّا بما يجب عليه بره".

هل خدمة أهل الزوج واجب على زوجة الإبن .. الإفتاء توضح
داعية عن خدمة الزوجة لحماتها: البنت دي مش خدامة ليكي يا حاجة

حكم خدمة الزوجة لزوجها مع الدليل
حكم خدمة الزوجة لزوجها .. سؤال حائر بين كثير من الناس حيث أفتى البعض بلزوم خدمة المرأة لزوجها من باب الطاعة المطلقة ما يجعلها كخادمة له لا يحق لها أي اعتراض ويدفع بزوجها إلى حد الضرب والتعدي، فيما يجعل البعض الآخر حكم عملها في المنزل من باب التفضل وأنها غير ملزمة بخدمة زوجها أو أبنائها وبالتالي أهملت الزوجة ذلك، الأمر الذي هدد مصير أسر كثيرة اعتمدت فيها كل من الزوجين على مذهب من المذاهب يوافق هواه.


خدمة الزوجة لزوجها
حكم خدمة الزوجة لزوجها
قالت الدكتورة إلهام محمد شاهين، مساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الواعظات، إن هناك بعض الزوجات تستمع لبعض الفتاوى التي تقول إن خدمة الزوجة في البيت ليست واجبة وإنه من باب التفضل، وبالتالي كثير منهن تمتنع عن الأعمال المنزلية وتتسبب في مشاكل أسرية عديدة مع زوجها، موضحة أن الأزهر الشريف لديه وحدات لم الشمل ولجان الفتوى المختلفة التي تعمل على الرد وبيان الحكم الشرعي لما ورد من أسئلة.

وأضافت «شاهين» في إجابتها عن سؤال: « ما حكم خدمة الزوجة لزوجها »، لابد أن ننظر إلى الوقت الذي خرجت فيه هذه الفتاوى للمجتمع، أي الوقت الذي صدرت فيه عن العلماء وطبيعة مجتمعهم، مشيرة إلى أن هذه الفتاوى تقابلها فتاوى معاصرة ترى أن تلك الخدمة من واجبتها.

ولفتت إلى أن العلاقة الزوجية والأسرية كما بينها القرآن الكريم تحدد في أمور وأشكال محددة لتلك العلاقة الزوجية، حيث وضع سبحانه وتعالى شكل التعاون في قوله تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً»، أي أنه لابد وأن تكون العلاقة في السكن، والسكن هنا أي الراحة النفسية لكل منهما عند الآخر، كما حدد القرآن شكل المعاملة والتي تقوم على المودة والرحمة، لافتة إلى أن قوله تعالى: «وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» وذلك عند التغير القلبي والمعروف في تلك الآية يقصد به المألوف عند الناس، ومنه أيضاً قوله تعالى: «وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ».

قواعد تحكم العلاقة الزوجية
وأشارت إلى أن هناك ثلاث قواعد تحكم العلاقة الزوجية، هي: «المودة والرحمة، حسن المعاشرة، والفضل لا العدل»، متسائلة: هل من المودة والرحمة أن يعود الرجل من عمله ليلقى زوجته تقوم من نومها ولم تقم بخدمة بيتها؟!، وأيضاً هل من المودة والرحمة أن زوجة تخرج للعمل وزوجها كذلك وحينما تعود يطلب منها أعمال المنزل ويقوم هو بالنوم؟!، مشددة على أنه لو كانت الزوجة لا تعمل فعليها أن تقوم بدورها في المنزل كي يسود «السكن»، أما إن خرجت للعمل فكلاهما عليه أن يشارك في هذا العمل، كونها تساعده فليس من المودة والرحمة أن يتزمر لها".

وواصلت: أن القاعدة الثانية «وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ»، تتعلق بما تآلف عليه المجتمع، ففيما يتعلق بمسألة الخدم فإن الفتاوى التي أسقطت عن الزوجة خدمة زوجها وبيتها قد وردت في وقت كان لكل بيت خادم أو جارية فلو نظرنا إلى بيت الرسول كان هناك 23 جارية وأمة، أحياناً إما كان يهديها لإحدى زوجته كما فعل مع السيدة صفية أو السيدة عائشة فكان لكل منهن جاريتين على الأقل، وكان للرسول 3 من الخدم منهم أنس بن مالك وغيره، أم اليوم فلم يعد متاح أن تتوافر الإماء والخدم.

وأبانت: «لو نظرنا لعهد الرسول أيضاً لوجدنا أن السيدة أسماء بنت أبي بكر لم يكن لديها أمة أو خادم وكانت تخدم نفسها وزوجها، وكذلك كانت السيدة فاطمة الزهراء ابنة الرسول"، منوهة بأن الزوجة حينما تتقدم إليها وكان عندها خدم في بيت أبيها فأنت مطالب بتوفيره إلا إذا ارتضت، حيث تقتضي المعاشرة بالمعروف أن تأتي بما تآلف عليه المجتمع».

واختتمت بالحديث عن القاعدة الثالثة والتي تندرج تحت قوله تعالى: «وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ»، موضحة أنه ينبغي أن تكون المعاملة بيننا بالفضل لا بالعدل، فأنا أستطيع أن أساعد زوجتي أساعدها، تستطيعي أن تساعدي زوجك في الإنفاق فساعديه، فالله تعالى يقول: «هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ»، أي هي ستر عليه تحفظه وتحميه وتستره من أي شيء يؤذيه، وهو بالمثل، وهذه القواعد الثلاث ينبغي أن تكون دستورنا لنا في الحياة الزوجية.

تكريم المرأة في الإسلام
وكرم الإسلام المرأة تكريمًا عظيمًا، باعتبارها «أُمًّا» يجب برها وطاعتها والإحسان إليها، وجعل رضاها من رضا الله تعالى، وأخبر أن الجنة عند قدميها، وحرم عقوقها وإغضابها ولو بمجرد التأفف، وجعل حقها أعظم من حق الوالد، وأكد العناية بها في حال كبرها وضعفها، فالقرآنُ والسنةُ يحُضَّان على معاملة المرأة بعدلٍ ورِفقٍ وعَطفٍ.
حسن معاملة الزوجة
حث الإسلام على حسن معاملة الزوجة ، وأكد الشرع على حق الضعيف في الرحمة به، وجعل المرأة أحد الضعيفين؛ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اللَّهُمَّ إنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَينِ: اليَتِيم وَالمَرْأة» رواه النسائي وابن ماجه بإسناد جيد كما قال الإمام النووي في "رياض الصالحين"، والمرأة أحق بالرحمة من غيرها؛ لضعف بنيتها واحتياجها في كثير من الأحيان إلى من يقوم بشأنها؛ ولذلك شبَّه النبي صلى الله عليه وآله وسلم النساء بالزجاج في الرقة واللطافة وضعف البنية، فقال لأنجشة: «ويحكَ يا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ بِالقَوَارِيرِ» رواه الشيخان، وفهم ذلك علماء المسلمين، وطبقوه أسمَى تطبيق، حتى كان من عباراتهم التي كوَّنت منهج تفكيرهم الفقهي: "الأنوثة عجز دائم يستوجب الرعاية أبدًا".

وأمر الإسلام الزوج بإحسان عشرة زوجته، وأخبر سبحانه أن الحياة الزوجية مبناها على السكن والمودة والرحمة، فقال تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الروم: 21)، وجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم معيار الخيرية في الأزواج قائمًا على حسن معاملتهم لزوجاتهم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خيرُكُم خيرُكُم لأهْلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهْلِي» رواه الترمذي عن عائشة رضي الله عنها.

وحض الشرع على الرفق في معالجة الأخطاء، ودعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرفق في الأمر كله، فقال: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ» رواه مسلم من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.ولم يضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحدًا من زوجاته أبدًا، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ، فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» أخرجه مسلم.والنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الأسوة الحسنة الذي يجب على الأزواج أن يقتدوا بسيرته الكريمة العطرة في معاملة زوجاتهم، كما قال تعالى: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا» (الأحزاب: 21).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.