عبد الرشيد: كليات التربية تعزز الحصانة الثقافية للأجيال الرقمية في مجتمع المعرفة الذكية    ننشر النص الكامل لكلمة مصطفى مدبولي أمام مجلس النواب حول تداعيات الأوضاع الإقليمية وخطة الحكومة للتعامل مع الأزمة    بعد الموافقة المبدئية.. تعرف على أهداف مشروع قانون حماية المنافسة    العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية توقّع عقدا مع راية للمباني الذكية لتشغيل وادارة اهم مبانيها بالحي الحكومي    وزيرة الإسكان تلتقي أعضاء مجلس الشيوخ لبحث مطالب المواطنين وتعزيز التعاون المشترك    محافظ البحيرة تتفقد أعمال تطوير محيط منزل الأمصيلي بمدينة رشيد    نشاط الرئيس اليوم.. السيسي يبحث تعزيز التعاون مع قادة فنلندا وهولندا والمجر.. فيديو    تحليل تكتبه داليا عماد: هل تتحول فكرة الجيش العربي الموحد من شعار مؤجل إلى ضرورة استراتيجية؟    أحمد حسام يشارك فى التدريبات الجماعية للزمالك بعد عودته من الإصابة    رئيس لجنة شباب النواب يكرم أبو ريدة والتوأم حسن.. واتحاد الكرة يهديه تيشرت المنتخب    ماتشيدا زيروبيا الياباني يخطف بطاقة التأهل إلى نهائي أبطال آسيا من شباب الأهلي    وفاة مجدي أبو فريخة رئيس الاتحاد المصري لكرة السلة السابق    حزن في فرشوط.. تشييع جثامين 3 طلاب لقوا مصرعهم في حادث بقنا    الأرصاد الجوية: طقس الأربعاء مائل للحرارة نهارا بجميع الأنحاء    محافظ السويس يعتمد مواعيد امتحانات الفصل الدراسى الثانى بالمحافظة    تأجيل محاكمة 76 متهما في قضية "خلية القطامية" إلى جلسة 5 يوليو    وزارة «الخارجية» تكشف سبب وفاة ضياء العوضي في دبي    ليلى علوي تكشف حلمها قبل الشهرة: كنت أتمنى العمل في ميكانيكا السيارات    إنجي كيوان شخصية مركبة في «الفرنساوي» أمام عمرو يوسف    ما حكم اختلاط الرجال بالنساء في صلاة العيدين ؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يشهد نهائى دورى كرة القدم الخماسي    سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    القبض على المتهم بالتعدى على شخص ب«شومة» فى التجمع    الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران    ميناء العريش البحري بوابة لتصدير منتجات سيناء    بنك قناة السويس يتبرع لافتتاح دار "ملائكة الهرم" لرعاية نحو 40 من الأيتام من ذوي الهمم    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    سيناريو تاريخي.. النصر يدرس تصعيد نجل كريستيانو رونالدو للفريق الأول    ترامب يعلن مناقشة اتفاق لمبادلة العملات مع الإمارات    مباشر كرة طائرة - الأهلي (0) 0-1 (3) قرطاج.. الشوط الثاني    التحفظ على لحوم ذبيحة ببنها في حملة لضبط الأسواق    بمشاركة محمود وفا.. تأهيل مكثف للحكام قبل جولات الحسم في الدوري    تقرير أممي: 71.4 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة خلال عقد    رعاية طبية شاملة ومتابعة دقيقة للفنان هانى شاكر فى فرنسا    معرض وثائقي بدار الكتب يوثق بطولات الجيش المصري    صلاح جاهين.. الأسئلة الفلسفية بالعامية    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    محافظ الجيزة يبحث تطوير المجازر وتعزيز الرقابة البيطرية    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    ضمن فعاليات الأسبوع البيئي السادس.. جامعة الأقصر تطلق قافلة طبية شاملة بالتعاون مع «حياة كريمة»    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    واعظات الأوقاف يواصلن دورهن الدعوي في دروس السيدات تعزيزًا للوعي    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    مستشفى هليوبوليس: إنقاذ شاب من موت محقق بعد طعنة نافذة بالقلب    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    عقود لتقديم خدمات التأمين الشامل مع المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص بالمنيا    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    تعرف على برنامج اليوم الأول ل رجال طائرة الأهلي في رواندا    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    العمل: 6732 فرصة عمل في 69 شركة خاصة.. والتقديم خلال أبريل الجاري    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    فاينانشيال تايمز": استقالة وزيرة العمل الأمريكية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمر عاقيل يكتب: منتخب وطني مع وقف التنفيذ
نشر في صدى البلد يوم 02 - 06 - 2021

المناداة على اللائحة الأولية للمنتخب استعدادا لوديتي غانا وبوركينافاصو، وفي خضم كل الآراء والتعليقات والمطالبات والانتقادات التي تحيط بلائحة وحيد، وفي معرض الخوض في نوايا المدرب وما أفرزته من خنادق وضغوطات أوجدتها وسائل التواصل الاجتماعي تحديدا، فيها الكثير مما يصح ويصلح منها، كما أن هنالك الكثير من المواقف الجاهزة التي كانت ومازالت تنتظر عثرة من المنتخب أو من مدربه وحيد كي تصفي الحساب، في يقيني أن مجرد توصيف لما قدمته المباريات السابقة يمنح كل راض أو ساخط على المنتخب فرصة للمراجعة، وما تشكل لدى الجماهير من قناعات عن جدوى التغيير الذي أحدثه المدرب وحيد، في ملامح المنتخب برغم كل هذه المباريات والكم الكبير من التجريب في صفوف اللاعبين.
لا جدال في أن للتغيير حسنات لا تخفى، وهي لا تعد ولا تحصى، لكن السؤال الذي يبرز هنا : ما دمنا نقر بسنة التغيير في كرة القدم، فهل سنغلق كل الأبواب بحرمان بعض اللاعبين من يستحقون حمل قميص المنتخب، وهو ما يتنافى وكل هذا التخريب في خيارات وحيد، خصوصا حين تتاح له المباريات التجريبية، ولكن لا يجب أن يكون هذا التغيير جارفا أو طاغيا، وهذا ما يجب أن يكون عليه حال المنتخب كلما لاحت في حسابات المدرب لاعب يستحق المنتخب، وبغير هذا المنهج ستتحول العملية إلى (تخريب) إذا سارت وفقا للأهواء والمطالبات والمصالح.
الفوز في المباريات الرسمية يغطي على العيوب، والخسارة في المباريات الودية قد تكون أعلى شأنا وأكثر أهمية، لكن أن تكون المباريات التجريبية سلاحا سلبيا لكون وحيد خليلوزيتش لا يعرف الهدف من وراء خوضها، فهذه طامة يتحملها من يتولى مهمة متابعة المدرب من جهة ويعرف أنه يعمل بالحظ وليس بالفكر، وأن باختياراته المتعددة ضاعت هوية المنتخب دون تخطيط مسبق لما يريده من المباريات أو الفائدة التي يجب عليه أن يقيمها.
مباراتي غانا وبوركينافاصو ربما قد تتغير أشياء في فهم المدرب، كما قد يدرك ما يطمح من خوض المباريات الودية، مثلما لا يعرف أغلب اللاعبين فهم أسلوب اللعب الذي قد يتغير، وهو ما يعني صعوبة هضم الشكل العام لما هو مطلوب من الفريق في قادم المباريات، وهذه حقيقة واضحة وضوح الشمس، فالمنتخب حائر بين تخوف وحيد وجرأته بين الطريقة الدفاعية المهزوزة لفترات والأسلوب الهجومي غير المجدي، وحتى اللعب تحت الضغط أو ربما التنوع الفكري الذي قد يأتي بحلول.
الحقيقة المطلقة أن المنتخب فقد شخصيته بفضل وحيد، منتخب ضائع في النهج الذي كان عليه فاللعب عشوائي بحت، وربما يعتمد على عنصر أو أثنين ليكونا مفاتيح اللعب، إن غاب أحدهما تغير الشكل العام ويبدأ بالعودة الى أسلوب اللعب الكلاسيكي برغم وجود اسماء مهمة وأدوات فعالة، لكنها مركونة، قد تستثمر وتستغل لفترات، غير أن فرصتها أن تأتي إلا بمزاجية ونظرة المدرب الضيقة نتيجة صبغة التعالي التي يتعامل فيها مع المنتخب، ما يضمن لنا أن خليلوزيتش فاشل جدا في قراءة نواياه المستقبلية، لأن ما تحقق معه من اجتهادات لن يصيب في كل مرة، وقد يخيب لمرات ويضيع كل شيء في لحظة ما، بمقابل التوجه على أن الأفضل هو دراسة مواقع العلة وتصحيح الأخطاء أو تقليلها على أقل التقديرات لضمان تعديل الوضع، عندها سينجح ولو ببطء، لكنها أفضل بكل تأكيد من أن يرسم في مخيلتنا قصورا في الهواء.
وديتي غانا وبوركينافاصو من المفترض على مدرب المنتخب أن يتفهم فيهما جيدا أن فرصة خوضهما لن تتكرر، وعليه أن يستغلهما بالشكل الصحيح، ويعرف جيدا أن المباراتين هما أقرب لأن تكونا اختبارا حقيقيا له وللعناصر التي سيختارها للعب المرحلة المقبلة، وأن يعي تماما أن الإستفادة القصوى ستضعه في موقف إيجابي وتزيد من حظوظ بلوغ مرحلة التهيىء الجيد، بل أنها تدفع منتخبنا إلى تجنب مزيد من الضغوطات والإرهاقات التي تحاصر أداءه العام خاصة في هذه الفترة المقبل فيها على مرحلة حاسمة من الدخول في أتم الجاهزية.
في اعتقادي أن الأمل في الإستقرار على التشكيلة الأمثل والأكمل من لاعبين يطبقون أفكار المدرب على المستطيل الأخضر، موجود ولم يتلاشى، وستكون فرصة أخرى للاعبين والمدرب من أجل التعويض وإثبات هوية المنتخب المستقبلية، والتعامل بحنكة وذكاء أكبر، من خلال المباراتين لتكون (بروفة) فعلية تدفع المنتخب لأن يكون أكثر تركيزا على نوعية الأسلوب الأنجع الذي سيجلب لنا خيار الإرتقاء بواقع المنتخب، وينفض غبار غياب الإستقرار عنه، وينقي الأجواء بشكل إيجابي يرفع من قدرات اللاعبين المكبوتة، والمخفية إن صح التعبير، بسبب الإرتجالية والعشوائية في اتخاذ القرارات التي سيطرت على تفكير المدرب في المباريات السابقة، وتجاوز تفاصيلها من دون العودة بالتفكير فيها.
غير أننا هنا لا نريد أن نبتعد عن المضمون الفني ومدى التصورات المستقبلية التي خلقت لنا جميعا توقعات تسبق حدث الأمم الأفريقية، وتصفيات كاس العالم المؤهلة لمونديال قطر 2022 ، وبمقابل ذلك كله فإن الفريق الوطني مازال يعيش مرحلة من التجريب الممنهج، وهو أمر غادرته أغلب المنتخبات، بل إن الإستقرار على التشكيلة الفعلية ما تزال غائبة تماما عن أجندة المدرب الذي يعيش في مرحلة غير مكتملة الفصول، وهو ما يعني أن المدرب بعيد عما وصلت إليه منتخبات أخرى، لا نريد أن نستبق الأحداث، لكن المنطق يفرض علينا نفسه بقوة، ويطرح ربما أحد أبرز التساؤلات التي من شأنها أن تكون الإجابة عليها، أقرب لأن تكون بديهية، أكثر من كونها بحاجة إلى الوقت للتفكير عليه والتعمق في الإجابة عليها: هل أن خليلوزيتش راض عن الصورة الحقيقية والأسلوب العام الذي وصل إليه المنتخب؟ الجواب سيكون كلا بكل تأكيد، خاصة أنه أغلب المباريات التي خاضها بشكل مليء بالتناقضات والمتغيرات، إذ تحفظ ربما بداية وسعى لخلق الحلول الفنية فيما بعد، وناور بلاعبين وزج بآخرين وأراد أن يفوز بأي شكل من الأشكال، فهاجم متأخرا وخسر أصوات مؤيديه بعد نهاية كل مباراة، وأضاع الخيط والعصفور معا، وفي غياب أي حسنة يمكن لنا أن نسجلها له.
حقيقة لابد أن يتفهم البعض من الذين يقفون مدافعين عن المدرب ذاته، لكنهم فاشلون في مواجهة المنطق الذي يعلو ولا يعلى عليه، أن المدرب وحيد لم يستثمر لحد الآن مبارياته بالشكل الإيجابي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.