أيدت محكمة الاستئناف في باريس قرارًا للقضاة بإبقاء الباحث طارق رمضان، حفيد حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان الإرهابية، في السجن أثناء التحقيق معه في اتهامات بالاغتصاب، وبهذا يخسر آخر محاولة له لإطلاق سراحه من السجن. وطلب محامو طارق رمضان، إطلاق سراحه الشهر الماضي بعد محاولة فاشلة لإسقاط الاتهامات عنه بحجة التناقض في أقوال إحدى النساء التي رفعت قضية ضده. وأمرت المحكمة باعتقال "رمضان" قبل محاكمته، بحجة أن سفره إلى سويسرا يشكل خطرًا إلى جانب وجود مخاوف من ممارسته ضغوطًا على النساء الذين يدين بشهادتهم ضده. وقالت مصادر مقربة من رمضان إن "حالته الصحية تدهورت، خصوصا بعد رفض القضاة السماح لزوجته وأطفاله بزيارته". بينما قال مصدر آخر إن الباحث السابق بأوكسفورد سيظل في المستشفى حتى يوم الأحد القادم. يؤكد رمضان -55 عامًا- الموقوف منذ مطلع فبراير الماضي بتهمة اغتصاب امرأتين، أنه بريء من هذه الاتهامات. وبعدما رفض القضاء طلبا أول بإخلاء السبيل قدّمه في مايو الماضي، تقدّم الدفاع بطلب جديد مماثل في 19 يوليو إثر إدلاء المرأة الاولى التي تتهم باغتصابها بشهادتها. وكان فريق الدفاع عن رمضان تذرع بحالته الصحية، كونه مصابا بالتصلب اللوحي، لكن خبيرة طبية أكدت أن وضعه الصحي يسمح بسجنه. واقترح فريق الدفاع أن يسلم رمضان جواز سفره السويسري وأن يمنح إطلاق سراح مشروطا إذ يبقى تحت الرقابة القضائية في المنطقة الباريسية ويدفع كفالة مالية قدرها 300 ألف يورو. وفي نهاية يوليو الماضي، رفض قضاة التحقيق الثلاثة المكلفون الملفّ ثم قاضي الحريات هذا الطلب، فطعن فريق الدفاع بقرارهم. وبرّر القضاة قرارهم بأن المواجهة التي كانت مقررة أصلا في 18 يوليو بين رمضان والمدّعية الثانية الملقبة ب"كريستال" أرجئت الى 18 سبتمبر القادم بسبب وضعها الصحي. وبدأت تفاصيل القضية في أكتوبر الماضي مع رفع إمرأتين دعاوي ضد رمضان، وانضمت إليهن ثالثة في مارس الماضي. وأكدت الأخيرة أن رمضان اغتصبها في فرنسا ولندن وبروكسل تسع مرات بين عامي 2013 و2014. كما تقدّمت امرأة رابعة بشكوى ضده واتهمته باغتصابها في جنيف.