شاهد الرئيس عبدالفتاح السيسي فيلما تسجيليا عن متحف الفن الإسلامي وتاريخه لتوضيح مدى جهود مصر والدول العربية الشقيقة لتطويره بعد تعرض مقتنياته للضرر بشكل كبير عقب حادث التفجير الإرهابي الذي استهدف مديرية أمن القاهرة في يناير2014. وكان قد وصل الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم إلى مقر متحف الفن الإسلامي بباب الخلق بحضور كبار رجال الدولة وممثلين عن منظمة اليونسكو ووزارتى الآثار والسياحة. في العام 1869 جمع "فرانتز باشا"، التحف الأثرية التي ترجع إلى العصر الإسلامي في الإيوان الشرقي لجامع الحاكم بأمر الله، واستقر الرأي على بناء المبنى الحالي في ميدان باب الخلق تحت مسمى، دار الآثار العربية، ووضع حجر الأساس عام 1899، وانتهى البناء عام 1902، ثم نقلت التحف إليه. افتُتح على يد الخديو عباس حلمي في 28 ديسمبر 1903، لضيق مساحة حصن الجامع، وتغيّر اسمه من "دار الآثار العربية" إلى "متحف الفن الإسلامي"، لأن الفن الإسلامي يشمل جميع أقاليم العالم الإسلامي العربية وغير العربية، تحت رعاية الخلفاء والحكام المسلمين على امتداد الإمبراطورية الإسلامية. وينقسم المتحف تبعًا للعصور والعناصر الفنية والطرز، من الأموي والعباسي والأيوبي والمملوكي والعثماني، ويقسم إلى 10 أقسام تبعًا للعناصر الفنية وهي: "المعادن، والعملات، والأخشاب، والنسيج، والسجاد، والزجاج، والزخرف، والحلي، والسلاح، والأحجار، والرخام". توقف المتحف عن العمل واستقبال رواده مرتين، بدأت "الوقفة الصغرى"، بعدما شهد المتحف الفن الإسلامي تطويره وترميمه الثاني في 2002، حتى افتتاحه في أغسطس 2010، لتأتي ثورة 25 يناير وتنسحب الشرطة من الشوارع، فيُغلق المتحف خوفًا على مقتنياته من أيادي العابثين، وتوقفت مشروعات شهر رمضان المتفق عليها مع التليفزيون لإذاعة برامج من حديقة المتحف عقب افتتاحه، وبعد فترة ليست بالهيّنة عاد المتحف إلى نشاطه. وما كاد يتنفس المتحف الصعداء حتى واجهته رياح الإرهاب الأسود، بتفجير مبنى مديرية أمن القاهرة في 24 يناير 2014، فأُغلقت أبوابه أمام الزائرين، لتستمر "الوقفة الكبرى" في المبنى عقب تأثر نحو 164 تحفة أثرية من أصل 1471 تحفة كانت معروضة بالانفجار، بعيدًا عن المخزون الذي يصل إلى 97000 تحفة، حتى جاء موعد افتتاحه، اليوم.