وقعت مصر والصين صباح اليوم، الثلاثاء، اتفاقية تعاون مشترك تتضمن دراسة وتنفيذ 18 مشروعًا فى مجالات الكهرباء والنقل والإسكان والصناعة والاتصالات بتمويل صينى. وقع الاتفاق عن الحكومة المصرية المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، وداليا خورشيد، وزيرة الاستثمار، وعن الحكومة الصينية نينج جيزهى، وزير شئون لجنة التنمية والإصلاح، وكين كيمنج، نائب زير التجارة. جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الوزارية المصرية الصينية المشتركة التى عقدت بالعاصمة الصينيةبكين، وتم خلالها الاتفاق على قائمة بالمشروعات ذات الأولوية التى سيتم تنفيذها فى مصر بالتعاون مع الجانب الصينى، وذلك فى اطار الاتفاق الإطارى الموقع بالأحرف الأولى بين البلدين بهدف رفع القدرات الإنتاجية لمصر والصين، الذى تضمن الاتفاق على دراسة تنفيذ 15 مشروعًا. شهد التوقيع السفير مجدى عامر، سفير مصر لدى الصين، والوزير مفوض تجارى أيمن عثمان، رئيس المكتب التجارى ببكين. من جانبه، قال المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، إن هذا الاتفاق يمثل نقلة نوعية فى مستوى العلاقات المشتركة بين الجانبين، التى تشهد تقاربًا كبيرًا خلال المرحلة الحالية، ويعكس ذلك الزيارات المتبادلة لزعيمي البلدين وكبار المسئولين فى الحكومتين، لافتًا إلى أن هذه المشروعات تضم مشروعات استثمارات صناعية فى مجالات الصناعات النسيجية وتصنيع الإلكترونيات والعلف الحيوانى والزجاج المسطح، بالإضافة إلى إنشاء مجمع للفوسفات بالوادى الجديد. وأضاف قابيل أن بعض هذه المشروعات دخل حيز التنفيذ والبعض الآخر قيد الدراسة، حيث تم توقيع اتفاقات لبدء تنفيذها خلال زيارة الرئيس الصينى لمصر مطلع العام الجارى، وشملت مشروعات فى مجال الكهرباء (رفع كفاءة وتحديث شبكة نقل الكهرباء المصرية ومشروعين لإنشاء محطتين لتوليد الكهرباء من الفحم بمنطقة الحمراوين). وتابعأ ن المرحلة الماضية شهدت اجتماعات مكثفة لمجموعات عمل من الوزارات الأعضاء باللجنة الوزارية المصرية الصينية المشتركة للتفاوض على تنفيذ هذه المشروعات، وبالفعل تم إلغاء تنفيذ بعض المشروعات من قائمة ال15 مشروعا التى سبق الاتفاق عليها بالأحرف الأولى، وكذا تمت إضافة مشروعات أخرى لم تطرح من قبل. فيما أكدت الوزيرة داليا خورشيد، وزيرة الاستثمار، أن هذا الاتفاق يمهد لجذب المزيد من الاستثمارات الصينية لمصر، لافتة إلى أن المباحثات اتسمت بالإيجابية والمرونة من كلا الجانبين، إذ استجابت الصين لمطالب الجانب المصرى فيما يتعلق بتحديد أولوية المشروعات مع التركيز على المشروعات الاستثمارية، وكذا إضافة مشروعات جديدة مثل إنشاء المدينة النسيجية والمبانى الحكومية بالعاصمة الإدارية الجديدة وتطوير ميناء السخنة. وقالت خورشيد إن المشروعات الاستثمارية التم تم الاتفاق عليها ستسهم فى خلق المزيد من فرص العمل الجديدة، لافتة إلى أنه تم بحث قيام المؤسسات المالية الصينية بإتاحة المزيد من الضمانات أمام الشركات الصينية لزيادة استثماراتها فى السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة.