* احتجاز جثة أمين الهنيدي في المستشفى بسبب 2000 جنيه * فريد الأطرش يتكفل بمصاريف علاج وجنازة عبد السلام النابلسي * الكسار يرحل علي سرير درجة ثالثة بمستشفي القصر العيني * ناهد الشريف تسافر علي نفقة الدولة مرتين وتكمل قرار علاجها في مستشفي المعادي * نعيمة عاكف حالتها الصحية لم تسعفها للسفر للعلاج علي نفقة الدولة * زينات صدقي تتنازل عن قرار علاجها لمن يستحقه من الفقراء لم تشفع لهم نجوميتهم ولم يستغلوا تسلط الأضواء من حولهم رحلوا ولم يتركوا خلفهم ما كانوا ينعمون به في الحياة.. بل بعضهم اشتد به المرض ولم يجد ما يساعده علي تدبير مصاريف العلاج.. فلجأوا إلي الدولة للحصول علي إذن بالعلاج علي نفقتها بعد أن أصبحوا "علي الحديدة". "صدي البلد" يفتح ملف العلاج علي نفقة الدولة الخاص بفناني الزمن الجميل، وهل كان هذا القرار مفعلا واستفاد منه هؤلاء الفنانون أم كان هناك تقاعس وعدم اهتمام من الدولة لحالة الفنان الصحية وخاصة في أواخر أيامه؟ احتجاز جثمان الفنان أمين الهنيدي داخل مستشفى بسبب 2000 جنيه بعد مسيرة عطاء وتألق استمرت ما يقرب من نصف قرن سقط الفنان الكوميدي أمين الهنيدي متأثرا بمرض السرطان وبرغم آلامه ومرضه استمر في مسيرته الفنية فكان يقف علي خشبة المسرح ليضحك الملايين من الجماهير وهو يعاني آلام المرض ولكن بعد فترة اشتدت عليه الآلام ولم يعد يستطيع الاستمرار في هذه التمثلية ليدخل في دوامة العلاج والتردد علي الاطباء وتزداد التكاليف ويصبح عاجزا علي الاستمرار في تدبير الاموال ولم تستطع اسرته دفع باقي مصروفات علاجه التي بلغت 2000 جنيه حيث قامت المستشفي باحتجاز "جثته" حتي نجحت الاسرة في توفير المبلغ. علي الكسار يرحل علي سرير درجة ثالثة كان علي الكسار نجما مسرحيا وسينمائيا من طراز خاص صاحب فرقة مسرحية عرفت باسمه وقدمت روائع الفن المصري، وله العديد من الاعمال الفنية المميزة مثل "سلفني3 جنيه ,نور الدين والبحارة الثلاثة ,علي بابا والاربعين حرامي". وفي اواخر مشواره عاني الفقر والجحود فمنذ بداية الخمسينات تجاهله المخرجون والمؤلفون ولم يطلبه أحد في أي عمل فني مما اضطره إلى قبول الادوار الصغيرة في الافلام لكي يتمكن من الإنفاق علي أسرته، ولم يتوقف الامر عند هذا الحد حيث أصابه المرض واشتدت عليه آلامه فادخلته أسرته مستشفي القصر العيني حيث لفظ أنفاسه الاخيرة فوق سرير متواضع من الدرجة الثالثة. فريد الأطرش يتكفل بمصاريف علاج النابلسي تكاثرت الديون عليه ما جعله يصاب بآلام حادة في المعدة فقرر عبد السلام النابلسي ترك مصر ورحل الي لبنانمسقط رأسه، وكتم آلامه ولم يصرح بمرضه لأحد، لدرجة أن الشحرورة صرحت في إحدي حواراتها القديمة التي كانت تصور معه فيلم "رحلة السعادة" بتونس وقالت "إنها كانت تسمع صوت تأوهاته من الغرفة المجاورة بالفندق رغم قيام النابلسي بفتح صنابير المياه حتي يعلو صوت المياه علي صوت توجعاته". وبعد إفلاس البنك الذي كان يضع فيه النابلسي جميع أمواله في لبنان تكاثرت عليه الاوجاع لينقل الي المستشفي ويشتد عليه المرض ويرحل في عام 1968 ولم تجد اسرته مالا كافيا لإجراء الجنازة ليتولي الفنان فريد الاطرش هذا الامر كما تولي رعاية زوجة النابلسي حتي آخر يوم في حياته. نعيمة عاكف وقرار علي نفقة الدولة صنفت نعيمة عاكف احسن راقصة في العالم من مهرجان الشباب العالمي بموسكو عام 1958 ضمن خمسين دولة شاركت في هذا المهرجان وفي عام 1966 أصيبت عاكف بنزيف في المعدة وقامت الدولة باستخراج قرار لها علي نفقة الدولة. وقبل أن تسافر للخارج للعلاج اشتد عليها المرض ولم تسمح صحتها لها بالسفر وتدهورت حالتها بشكل سريع ومفاجئ ورحلت عاكف عن عمر ناهز 35 عاما دون الاستفادة من قرار العلاج بعدما تركت اهم الاعمال الفنية حيث قامت ببطولة 25 فيلما اهمها "لهاليبو.. 4 بنات وظابط.. ست البيت .. أمير الدهاء.. خلخال حبيبي.. عزيزة.. أحبك ياحسن". ناهد شريف وقراران لعلاجها علي نفقة الدولة أصابها السرطان وهي في عز شبابها.. فبعدما انفصلت عن الفنان كمال الشناوي أصيبت ناهد الشريف بالاكتئاب والحزن وما سبب هذا باشتداد المرض عليها وتدهور صحتها وفي هذا يقول الشناوي: "طلبتني ناهد الشريف واخبرتني انها اصيبت بسرطان الثدي وانها ليس معها فلوس للعلاج فقد اخبرها الاطباء ان حالتها تستدعي السفر للخارج"، متابعا "طلبت منها تجهيز الاوراق اللازمة ووعدتها أنها سوف تسافر خلال 48 ساعة". وأشار إلى أنه بالفعل اخذت موافقة الوزير ثم رئيس الوزراء علي سفرها وسافرت فعلا بعد يومين الي استوكهولم وعادت وقد تحسنت حالتها بشكل كبير. ويواصل الشناوي: ولكنها لم تحرص علي صحتها ليعاودها المرض من جديد بشكل اشد واعنف لأبدأ مرة ثانية باستخراج قرار آخر لعلاجها ولكنها في هذه المرة عادت الي مستشفي المعادي بالقوات المسلحة لاستكمال علاجها علي نفقة الدولة لترحل عن عمر ناهز ال 39 عاما بعد مشوار حافل من الاعمال الفنية تجاوزت ال 60 فيلما. زينات صدقي تتنازل عن قرار لعلاجها من السادات أصيبت اشهر عانس بالسينما المصرية الفنانة زينات صدقي بالتهاب رئوي ما جعل الاضواء تنحسر عنها وعانت من ضيق ذات اليد ولم تطلب مساعدة من احد رغم احتياجها الشديد وانطوت علي نفسها. ولم تستطع الوفاء بمصاريف اسرتها او توفير تكاليف علاجها نصحها المقربون منها بكتابة طلب للرئيس السادات لعلاجها علي نفقة الدولة حيث أن الرئيس اعطاها رقم تليفونه الشخصي في الاحتفال بعيد الفن لطلبه في اي وقت عندما تحتاج اي مساعدة ولكنها رفضت هذا الامر؛ معللة رفضها بان هناك من يستحق هذا القرار من الفقراء والمحتاجين لترحل زينات صدقي عام 1978 دون الاستفادة بدعم ومساندة السادات.