كثير من المسلمين و خاصة الشبان يتركون الصلاة، إما عمدا أو غفلة، رغم أنها الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهذا الأمر يرجع إلى عدة أسباب منها: أولاً: ضعف الإيمان بالله تعالى، ويأتى ذلك من البعد عن الله والغوص في أمور الدنيا، وكما ورد فى قوله تعالى: «رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ»، سورة النور:37. ثانياً: الاستخفاف بأوامره ونواهيه، فآداء الصلاة على أحسن وجه هو أضمن طريق لإرضاء الله عز وجل وإيجاد مكان بين السعداء بمرضاة الله، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فى هذا الأمر: «إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَا تَنَالُ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ». ثالثاً: الابتعاد عن منهج الله تعالى جهلا أو تجاهلا لعقوبته، فقد خلق الله الإنسان عزيزا وكرمه بسجود الملائكة له ولكنه سرعان ما يصبح ذليلا كلما إبتعد عن منهج الله لقوله تعالى: «وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ»، سورة المنافقون: 8. رابعاً: الجهل بالمنافع الدنيوية والأخروية المتأتية من الصلاة، قال تعالى: «اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ»، سورة العنكبوت: 45. خامساً: الجهل بمنزلة الصلاة في الدين الإسلامي: فقد وردت كلمة "الصلاة" 67 مرة في القرآن الكريم في 62 آية في 28 سورة وذلك لبيان مدى أهميتها عند الله عزوجل، قال تعالى: «وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ»، سورة البينة: 5.