-الطيب يتسلم دعوة من إيطاليا لإلقاء الكلمة الرئيسية في مؤتمر حوار الأديان -سفيرة سلوفينيا: إنشاء أول مركز إسلامي لنشر الوسطية -رئيس حزب النور: الأزهر مرجعية أهل السنة والجماعة يفتح الأزهر الشريف بوابة الوسطية ولا يغلقها في وجه أحد، حيث استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب اليوم، الثلاثاء، وفودًا من 3 دول، فالتقي صباحا السفير الإيطالي، وعصرًا سفيرة سلوفينيا، ومساءً وفود حزب النور بحضور الدكتور يونس مخيون. استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، السفير ماوريتسيو مساري، سفير جمهورية إيطاليا، صباح اليوم الثلاثاء، من أجل تعزيز سبل التعاون بين الأزهر الشريف وإيطاليا. وأعرب السفير الإيطالي عن سعادته بهذه الزيارة، وقدم خلالها دعوة للإمام الأكبر من أجل المشاركة في مهرجان حوار الأديان الذي سيعقد في مدينة فلورنسا وإلقاء كلمته الرئيسية، وهو المؤتمر الذي سيفتتحه وزير الخارجية الإيطالي في 12 مايو المقبل. وأشار مساري إلى سعادة الشعب الإيطالي باستقبال شيخ الأزهر الشريف في إيطاليا، وعقد لقاءات ثنائية بين فضيلة الإمام ووزير الخارجية الإيطالي وكبار الشخصيات الثقافية والسياسية بإيطاليا. وأشاد السفير الإيطالي بالسمعة الطيبة التي يمتاز بها شيخ الأزهر، مؤكدًا أنَّ الإمام الأكبر معروف في إيطاليا وأوروبا بأسرها بوسطيته وتسامحه، وقدم لفضيلته دعوةً لإلقاء محاضرات في جامعتي فلورنسا وروما؛ بهدف إيصال رسالة الإسلام التي تعزز من الحوار والتعايش السلمي بين مختلف الأديان، وذلك في عصر يمتاز بمخاطر شديدة خصوصاً مع وجود تنظيم "داعش" الإرهابي، وغيره من الجماعات في مختلف الحضارات. ورحب الإمام الأكبر بزيارة السفير الإيطالي، وقدم شكره لدولة إيطاليا ورئيس وزرائها على الدعوة الكريمة ووعد بالنظر في تلبيتها. وفي لقاء آخر، استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تانجا ميسكوفا، سفيرة دولة سلوفينيا بالقاهرة، وأشادت السفيرة بالسمعة الطيبة التي يتمتع بها الأزهر الشريف في سلوفينيا، وبكونه صاحب أهم مكانة في العالم الإسلامي، مضيفة أنَّ دولة سلوفينيا قرَّرت فتح مركز للعلوم الإسلامية والدينية، حيث إنَّ هذه المنطقة من العالم لا يُوجد بها مركز مشابه لدراسات العلوم الإسلامية، موضحة أن سلوفينيا عازمةٌ على إنشاء أول مسجد بها. وقدمت سفيرة دولة سلوفينيا، للإمام الأكبر دعوةً موجهة من وزير الخارجية السلوفاني للمشاركة في اجتماع للحوار يُعقَد سنويًّا في سلوفينيا، وذلك في إطار فهم وتقدير دولة سلوفينيا للدور الكبير للأزهر الشريف، موضحة أن هذا الاجتماع يعقد سنويًّا للحوار بين الأطراف المختلفة، ونسخة هذا العام ستكون بعنوان (قوة الحوار بين الحضارات). ووجَّه الإمام الأكبر لهم الشكر على إنشاء المركز والمسجد، وإقامة مثل هذه الاجتماعات السنوية، مشيرًا إلى ضرورة الانتباه إلى القائمين على شؤون الدعوة للإسلام في المركز والمسجد، وأن يحذروا من تسلسل بعض المنتمين إلى التيارات المتشددة لئلا يتولوا شؤون الدعوة الإسلامية، وأوضح الإمام الأكبر أن الأزهر الشريف يستطيع أن يُقدِّم بعض أبنائه من العلماء لإمداد المركز أو المسجد بالعلماء والأئمة القادرين على إيضاح الصورة الصحيحة للإسلام لمن يرتادوا هذه الأماكن، وحذر شيخ الأزهر من تصدي الأشخاص غير المؤهلين للقيام بأمور الدعوة الإسلامية. وأكَّد الإمام الأكبر استعداد الأزهر الشريف لاستقدام المعنيين بأمور الدعوة الإسلامية في سلوفينيا لكي يدرسوا في رحاب الأزهر الشريف ولينشروا بعدها الأفكار الدينية الصحيحة هناك، فيُشارك المسلمون هناك في بناء المجتمع بدلاً من أن يتشبعوا أفكارًا مغلوطة فيكونوا نواةً لتوترات في مجتمعاتهم. وأشار شيخ الأزهر إلى وجود طلاب من سلوفينيا يدرسون في مراحل التعليم المختلفة بالأزهر الشريف، وهؤلاء بعد تخرجهم سوف يُصبِحون نواة للمشاركة في قيادة الدعوة الإسلامية هناك. وأوضح أن الأزهر الشريف ليس لديه مانع من تقديم منح إضافية للطلاب المسلمين في سلوفينيا ليدرسوا في الأزهر الشريف وليعودوا بعد ذلك إلى سلوفينيا علماء مُعتدِلين، فاهمين لصحيح الدين، يساعدون بلدانهم ومجتمعاتهم.. ووجه الشكر إلى وزير الخارجية السلوفاني على دعوة حضور الاجتماع ووعد بدراسة الأمر والنظر في تلبيته. وفي لقائه الثالث، رحب الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، بوفد من حزب النور برئاسة الدكتور يونس مخيون رئيس الحزب. قال مخيون إن الأزهر الشريف هو مرجعية أهل السنة والجماعة، ويمثل حصن الإسلام الذي يحميه من المتطرفين الذين يفسرون نصوص الدين الإسلامي تفسيرًا خاطئًا بغرض تضليل الشباب وجرهم إلى العنف، ومن الذين يحاولون هدم ثوابت الدين الإسلامي والطعن في السنة النبوبة وكتب التراث ورموز الدين الإسلامي. وأضاف مخيون، أن هجوم بعض الإعلاميين، على ثوابت الدين الإسلامي، يدفع الكثير من الشباب إما إلى سلك طريق الإلحاد في حالة اقتناعه بما يروج في بعض القنوات، أو إلى اتباع منهج متشدد يكفر الدولة والمجتمع ردًا على هذه الممارسات، مشيدًا بالجهود العظيمة التي يبذلها الأزهر الشريف بقيادة الإمام الأكبر، في الدفاع عن الإسلام والمسلمين، وعن السنة النبوية المطهرة. من جانبه، قال الإمام الأكبر إن الأزهر يعد شبابه ليكونوا جنودا مدافعين عن ثوابت الدين الإسلامي الحنيف، لكي يبينوا للناس صحيح الدين الإسلامي، ومكانة السنة النبوية المطهرة ورموز الدين الإسلامي، مضيفًا أن الفكر لا يواجه إلا بالفكر، وليس بالمنع والحظر. وأشار شيخ الأزهر، إلى أن بعض الأفكار الواردة إلى مصر من الخارج، ساهمت في نشر التشدد والتطرف، وأدت إلى تشويه صورة الإسلام، وأعطت المهاجمين ذريعة يهاجمون الإسلام من خلالها، وطالب أصحاب هذه الأفكار، بمراجعة مواقفهم وآرائهم في تكفير المسلمين وتبديعهم، مؤكدًا أن هذه الآراء تسببت في انقسام واستقطاب مجتمعي حاد. حضر اللقاء المستشار محمد عبد السلام، مستشار شيخ الأزهر للشؤون التشريعية والقانونية، والمهندس عبدالمنعم الشحات المتحدث باسم الدعوة السلفية، والدكتور عبدالله بدران، أمين حزب النور بمحافظة الاسكندرية.