دعا رئيس مجلس النواب العراقي الدكتور سليم الجبوري- خلال اجتماعه اليوم السبت في بغداد بأعضاء لجنة متابعة وثيقة الاتفاق السياسي والبرنامج الحكومي - إلى مباشرة أعمالها بالسرعة الممكنة من أجل تحقيق نتائج سريعة وايجابية.. متمنيا أن تؤدي كل اللجان النيابية دورها بشكل يعزز دور الاتفاق السياسي المبرم بين الكتل ويدفع عملية الاصلاح في العراق قدما. وذكر بيات صحفي للمكتب الإعلامي لرئيس المجلس انه تم خلال الاجتماع الاتفاق على تشكيل خمس لجان فرعية وتسمية أعضائها، كما تم توزيع الملفات على هذه اللجان لغرض الشروع بالعمل بشكل عاجل. ومن جانبه، أكد نائب رئيس مجلس النواب العراقي ئارام شيخ محمد - في تصريح صحفي اليوم- أهمية ألتزام الكتل السياسية والقوى المشاركة في الحكومة بالأتفاق السياسي الذي حصل بين كافة الأطراف وبموجب هذا الاتفاق تشكلت حكومة الدكتور حيدر العبادي. وقال شيخ محمد إن عدم تنفيذ بنود وثيقة الاتفاق السياسي سيؤثر حتما وبلا شك على المصالحة الوطنية ويؤدي ذلك إلى إرباك العملية السياسية برمتها وعودتها إلى المربع الأول، كما يولد بين الشركاء نوع من القلق ولأن المصالحة الفعلية لاتحتاج الى شعارات بل إلى أفعال ونوايا واضحة وإجراءات عملية وجهود تبذل من قبل الجميع وأشعار الآخرين بالمصداقية ". وأشار إلى أن وفدا رفيع المستوى من إقليم كردستان سيزور بغداد غدا ليبحث مع المسئولين في الحكومة الاتحادية حول الاتفاق الذي جرى بين بغداد وأربيل في موضوع تصدير النفط ومايتعلق بالمستحقات المالية وحصة الإقليم من الموازنة الاتحادية لعام 2015م الذي أقره مجلس النواب العراقي نهاية شهر يناير الماضي. وكانت الحكومة العراقية المركزية في بغداد توصلت في 2 ديسمبر 2014 إلى اتفاق مع حكومة إقليم كردستان العراق لحل الخلاف بين الجانبين بشأن صادرات النفط ومخصصات الميزانية الاتحادية.. وقال وزير المالية هوشيار زيباري إن الاتفاق ينص على إرسال 550 ألف برميل من نفط الإقليم وحقول منطقة كركوك لوزارة النفط العراقية، وفي المقابل، سيحصل الأكراد على حصتهم البالغ نسبتها 17 % من الميزانية المركزية. يذكر أن حكومة بغداد كانت قد جمدت تحويل حصة حكومة أربيل بالميزانية بسبب سعي الأكراد لتصدير النفط من جانب واحد لتركيا.. ودخل الاتفاق الجديد حيز التنفيذ مطلع يناير 2015.. وينص الاتفاق على أن تصدر حكومة أربيل 250 ألف برميل نفط يوميا من حقولها لحساب الحكومة المركزية عبر خط الأنابيب التابع لها إلى تركيا، كما سيصدر 300 ألف برميل يوميا من حقول النفط المحيط بمدينة كركوك المتنازع عليها، التي تسيطر عليها قوات "البيشمركة" الكردية منذ انسحاب الجيش العراقي في يونيو2014 وتمدد تنظيم (داعش) في محافظات شمال ووسط وغرب العراق.. وفي المقابل سيحصل الأكراد على حصتهم في الميزانية المركزية، مع مليار دولار أخرى للمساعدة في دفع رواتب وتسليح "البيشمركة". كما أجرى رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري اليوم اجتماعات مع الكتل السياسية داخل مجلس النواب للتداول في تداعيات الحادث الاجرامي الذي استهدف النائب زيد الجنابي لغرض توحيد المواقف السياسية داخل مجلس النواب تجاه هذه الجريمة النكراء. ودعا سيادته إلى أن يكون مجلس النواب موحدا بكل كتله السياسية تجاه جميع الجرائم التي تستهدف المدنيين والمؤسسات السيادية في العراق, مشيرا الى ان هذه العملية هي محاولة لعرقلة عمل البرلمان, واحداث فوضى سياسية في البلاد . وأكد الجبوري أن هذه الجريمة تمثل استهدافا واضحا لجميع أعضاء مجلس النواب وللمؤسسة التشريعة.. مشددا على ضرورة أن يكون للحكومة والجهات الأمنية موقف واضح من هذه الجرائم، وأن تضع حد لهذه الاستهدافات التي تطال أبناء الشعب العراقي وبكافة أطيافه.