استقبل مركز تحديث الصناعة صباح اليوم، الخميس، وفدا من العسكريين والمدنيين الأفارقة لمدينة العاشر من رمضان ضمن زيارة نظمتها كلية الدفاع الوطني الكيني لكبار العسكريين والمسئولين المدنيين الأفارقة للتعرف على الملفات الإستراتيجية والسياسة العامة لدول القارة الإفريقية وكل ما يتعلق بها. استهدفت الجولة تعريف الدول المشاركة في الوفد وهى كينيا وتنزانيا وورواندا وزيمباوي وجنوب أفريقيا بالوضع الحالي في مصر، وآفاق مستقبل البلاد من حيث الأمن والاستقرار وخطط التنمية المستهدفة واستخلاص ما يمكن تطبيقه في كينيا والدول المحيطة بها. وقد قام الوفد الأفريقي بزيارة عدد من المصانع في مدينة العاشر من رمضان، والتي تم اختيارها من قِبل مركز تحديث الصناعة لاستقبال الوفد لكونها واحدة من أكبر المدن وأهم القلاع الصناعية التي تستهدف جذب رؤوس الأموال الأجنبية والعربية والمحلية. وأشاد المهندس أحمد طه، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، بترحيب المجتمع الصناعي بالوفد الذي تعرف على الاتجاهات الإستراتيجية للصناعة المصرية في الفترة المقبلة واستمع إلى خطط المركز الهادفة إلى تحديث الصناعة والمساهمة فى استدامة نمو الاقتصاد المصري وفقا لخطط تنمية الأعمال، وذلك من خلال برامج شاملة. وقال طه إن المركز يعمل على دعم المنشآت الصناعية من خلال تطبيق مسار تنمية الأعمال، وهى مراحل تأهيل المنشآت الصناعية التي تتكون من ثلاثة محاور أساسية تتمثل في دعم القدرة التنافسية، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز وتحسين التكنولوجيا. وأضاف أن كل محور من هذه المحاور يحتوي على حزمة من الخدمات المتخصصة التي يقدمها المركز، بالإضافة إلى مجموعة من برامج تنمية الأعمال والأنشطة الداعمة لتتواكب مع احتياجات القطاع الصناعى. وأوضح المدير التنفيذي للمركز أن التنمية في مصر تعتمد بدرجة كبيرة على تنافسية ونمو القطاع الصناعى، حيث تعتبر الصناعة هى المحرك الرئيسي الدافع للنمو الاقتصادي وزيادة الصادرات وخلق فرص عمل. وأكد طه انه وفقا لإستراتيجية التنمية الصناعية، فمن المتوقع أن تكون مصر هى الدولة الرائدة في القارة الأفريقية من حيث الأداء الصناعي، بالإضافة إلى كونها تطمح في أن تكون مركزا رئيسيا لتصدير المنتجات المصنعة ذات التقنيات المتوسطة بحلول عام 2025. وتقفد الوفد الأفريقي مجموعة من المصانع في مدينة العاشر، حيث زار الشركة المصرية للزجاج من قطاع الصناعات الكيماوية ومصنع تريدكو آل صياد من قطاع الصناعات الهندسية ومصنع "ستار تيكس" من قطاع المنسوجات، وذلك في إطار الجولة التي نظمها مركز تحديث الصناعة. وقد أشاد طه بالعلاقات التاريخية الوثيقة بين مصر ودول أفريقيا التي ترسخت من خلال شريان نهر النيل الذى يمدهم بأسباب الحياة، وما تتميز به هذه العلاقات بالود وحسن التعاون. وقال: "شهدت العلاقات المصرية الأفريقية في الفترة الأخيرة تطورا إيجابيا وتناميا ملحوظ على جميع الأصعدة سواء سياسيا أو اقتصاديا وكذلك ثقافي، مما يستوجب أهمية العمل على تحقيق تطور ملموس فى جميع مجالات التعاون المشترك، وعلى رأسها المجال الصناعي".