بعد انسحاب الإمارات، العراق يكشف موقفه من البقاء في منظمة أوبك    مياه سوهاج تعيد تشغيل محطة ناصر النقالي بعد احتواء بقعة سولار بنهر النيل    مصر تبحث مع شركات تركية وأمريكية فرص الاستثمار في قطاع التعدين    الليلة، تعديل مؤقت في مسار قطاري نجع حمادي وأسوان    نتنياهو: أصدرت تعليمات بتدمير منظومة المسيرات التابعة لحزب الله    الشرق الأوسط يدخل حالة «اللاسلم واللاحرب»    الصليب الأحمر: سلمنا إيران أكثر من 170 طنا مواد إغاثية خلال أبريل    الدوري المصري، تعادل سلبي بين غزل المحلة والمقاولون العرب في الشوط الأول    أسبوع حاسم ينتظر مانشستر سيتي في إنجلترا    دون خسائر بشرية، التفاصيل الكاملة لحريق مخلفات الصرف الصحي بالمنيا    تخفيف عقوبة شاب وفتاة متهمين بالاتجار في المخدرات بالعمرانية إلى 6 سنوات    إقيال جماهيري كثيف على عروض مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    حبس عامل قتل زميله بسبب خلافات مالية بينهما فى المنوفية    محافظ كفر الشيخ: ضبط 2973 عبوة أدوية بيطرية منتهية الصلاحية ببيلا    مشاجرة بين الفنانة هالة سرور وزوج شقيقتها بالشيخ زايد    خبير شؤون إيرانية: تحركات طهران بباكستان لاحتواء التوتر ورسائلها تعكس جاهزية للتصعيد    هيئة الدواء تسحب دواء للوقاية من حدوث عدم توافق فصائل الدم.. تفاصيل    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض الفني لطلاب مركز الفنون التشكيلية    فوز طلاب هندسة كفر الشيخ بجائزة أفضل تطبيق صناعي على مستوى العالم    نار الميراث تحرق صلة الرحم بالقليوبية.. سائق يهاجم منزل شقيقه ويهدد بحرق أسرته    وزارة الزراعة تحذر من تداول لقاحات مجهولة المصدر للتحصين ضد الحمى القلاعية    تصعيد عسكري جنوب لبنان.. تفجير نفق ضخم واعتراض مسيّرات    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    حكم السخرية من السلام عليكم.. أمين الفتوى يوضح    الصين: ندعو إسرائيل إلى الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار بغزة    الأرصاد الجوية: ارتفاع في درجات الحرارة غدا الأربعاء    تعاون جديد بين هيئة الاستعلامات والمجلس المصري للسياسة الخارجية    «تضامن النواب»: الطفل المتضرر الأكبر من الطلاق وغياب التوثيق يفاقم الأزمة    «رجال طائرة الأهلي» يستعدون لدور ال16 في بطولة إفريقيا بدون راحة    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بمعهد التخطيط    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    صحيفة: ترامب وتشارلز أبناء عم.. ودونالد: لطالما أردت العيش فى قصر باكنجهام    تأجيل محاكمة 71 متهما في "خلية التجمع" إلى 21 يونيو    رئيس جامعة المنوفية يتفقد مستشفى الطلبة للاطمئنان على جودة الخدمات الطبية    محمد فراج: الأطفال بعد الطلاق يعانون في صمت.. والمشرف الاجتماعي هو الحصن الحقيقي داخل المدارس    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    مصطفى عزام يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    موندو ديبورتيفو: بعد فقدان فرصة أبطال أوروبا مع تشيلسي.. كوكوريا يفتح الباب أمام برشلونة    الشكوك تحاصر مشاركة زيدان الصغير في المونديال    رئيسة وزراء اليابان: نقدر دور مصر بقيادة السييسي في ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    ماركا: إصابات مبابي في ريال مدريد تصيبه بالإحباط بعد اقترابه من معادلة سجله مع سان جيرمان    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزراء بن علي يعودون للواجهة في تونس ويتهافتون على كرسي قرطاج
نشر في صدى البلد يوم 15 - 09 - 2014

هذه العودة السريعة إلى واجهة الأحداث السياسية في تونس .. فكرة ربما لم تكن حتى لتخطر ببال مسؤولي ووزراء الرئيس السابق زين العابدين بن علي في وقت تستعد فيه البلاد لاجراء انتخابات الشهر المقبل بعد الانتفاضة الشعبية الحاشدة التي لفظتهم قبل ثلاث سنوات ونصف السنة.
ولكن استقبال العشرات لأحد وزراء بن علي في مطار تونس قرطاج بعد عودته من باريس التي فر اليها إثر الانتفاضة يلقي ضوءا واضحا على عودة الحرس القديم القوية للحياة السياسية.
فقد عاد يوم الأحد منذر الزنايدي وزير الصحة السابق في عهد بن علي بعد ان برأه القضاء. ووجد الزنايدي في استقباله أعدادا من انصاره في انتظاره ببهو المطار رافعين اعلام تونس وصوره ومطالبينه بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في 23 نوفمبر .
وتستعد تونس قبل ذلك لإجراء انتخابات برلمانية يوم 26 أكتوبر تشرين الأول.
ومن المتوقع أن تؤدي الانتخابات البرلمانية إلى فوز حركة النهضة الإسلامية ومنافسها حزب نداء تونس اللذين توصلا مطلع العام الحالي لاتفاق يسمح بإقرار دستور جديد وتشكيل حكومة انتقالية حتى الانتخابات المقبلة. وبينما تحتفظ النهضة بقاعدة جماهيرية واسعة فإن نداء تونس أصبح ينظر إليه على أنه قاطرة المعارضة العلمانية في البلاد.
ولكن من المتوقع ايضا ان يكون حضور مسؤولي الرئيس المخلوع بن علي قويا خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة لاول مرة بعد الثورة.
وفي الانتخابات الماضية لم يشارك اي مسؤول من النظام السابق في الانتخابات بسبب منعهم بقانون مؤقت.
وقال كمال مرجان اخر وزير خارجية في حكومة بن علي انه سيترشح للمنافسة في الانتخابات الرئاسية. ولا تبدو حظوظ مرجان ضيئلة نظرا لعلاقاته الدولية ولعلاقاته الجيدة بالاحزاب الرئيسية في البلاد ومنها النهضة ونداء تونس والجمهوري.
وسيترشح أيضا لهده الانتخابات عبد الرحيم الزواري آخر وزير للنقل في عهد بن علي. ويترشح الزواري عن الحركة الدستورية التي يترعمها حامد القروي الوزير الاول السابق في عهد بن علي.
وفي زلة لسان تظهر ان وزراء النظام السابق يحلمون بالانقضاض على الحكم مرة أخرى قال القروي ان الزواري سيترشح عن حزب التجمع -وهو حزب بن علي الذي أمر القضاء بحله بعد الثورة- قبل ان يستدرك ويقول أنه مرشح الحركة الدستورية.
وبعد الانتكاسة النسبية التي حدثت لثورة تونس مع ظهور متشددين اسلاميين وتدهور الاقتصاد وارتفاع منسوب التوتر الاجتماعي بسبب غلاء الاسعار وتفاقم البطالة.. استغل وزراء بن علي الفرصة ليفاخروا بانجازات نظامهم في المجال الاقتصادي والاجتماعي والامني.
ومن المتوقع ان يعلن الزنايدي أيضا ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة بعد عودته الى تونس يوم الاحد. كما ينافس في هذه الانتخابات رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي الذي قدم أوراق ترشحه فعلا. والسبسي الذي ينطلق بحظوظ وافرة في هذا السباق هو أيضا مسؤول بارز في عهد بن علي وكان رئيس البرلمان في بداية التسعينات.
وأثارت عودة الحرس القديم القوية جدلا واسعا في الساحة السياسية وفي الاوساط الشعبية. فبينما رأى قسم من التونسيين ان مشاركتهم في الانتخابات هو من الحقوق والحريات التي كفلتها الثورة خصوصا بعد ان برأهم القضاء من اي تهم فساد رأى قطاع كبير في هذا انتكاسة للثورة التي ألهمت الشرق الاوسط وانتقلت شرارتها لمصر واليمن وليبيا وسوريا.
وقال احد المدونين "بكل تأكيد للجميع الحق في العودة لبلدهم والعيش فيها بكرامة ولكن لا يجب نسيان ان هؤلاء لهم مسؤولية سياسية في العمل مع نظام فاسد اضافة الى انهم كانوا من قيادات الصف الاول والثاني في حزبه".
وفي تعليق ساخر انتقد السياسي التونسي عمر صحابو العودة القوية لوزراء بن علي قائلا انه لم يتبق الا عودة بن علي نفسه الى تونس.
وقال "لم يتبق الا عودة بن علي بعد ان رجع صناعه وباتوا يتنافسون في الانتخابات".
والعام الماضي رفضت عدة احزاب سياسية من بينها حركة النهضة الاسلامية المصادقة على مشروع قانون العزل السياسي في البرلمان التونسي. وكان المشروع سيمنع آلاف المسؤولين في النظام السابق من العودة للحياة السياسية.
وانتقدت أحزاب رفض تمرير المشروع لكن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي دافع عن القرار قائلا ان هذا القانون سيزيد من تقسيم التونسيين في فترة حساسة من تاريخ الانتقال الديمقراطي في تونس مضيفا ان الشعب رشيد وسيقصي من يستحق الاقصاء عبر صناديق الاقتراع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.