في رحاب الثقافة قضيت يوما في قصر ثقافة أسيوط بدعوة كريمة من الأستاذ عبد العال زهران، مدير عام الثقافة في محافظة أسيوط.. كان يوما حافلا بالأنشطة الثقافية والفنية التي اختتم بها فرع الثقافة الأنشطة الثقافية والفنية والأمسيات الفنية التي قدمت طوال شهر رمضان المبارك. بدأت الاحتفالية بفقرات توزيع جوائز القرآن الكريم، والتي افتتحتها "غادة"، مقرئة القرآن الكريم، الفتاة الصغيرة التي أمتعتنا بصوتها العذب وقراءتها الحلوة، وكانت إحدى الفائزات فى المسابقة، وكذلك فقرة الأطفال والتى قدمها الفنان المتميز عمرو حمزة، وعروض فرقة الآلات الشعبية وعرض ورشة إعداد الممثل التي أثبتت أن المواهب موجودة وفى حاجة ماسة لمن يكتشفها ويقدمها، وهو ما فعله الفنان أحمد ثابت الذي قدم عرضا نتاجا لهذه الورشة. الفقرات والبرنامج كانت تقدم بشكل جيد، وهو ما يدل على الإدارة الحكيمة لضياء مكاوي، مدير قصر ثقافة أسيوط، الذي نظم الفعاليات بدقة شديدة وجعل البرنامج مليئا بالنشطة المتنوعة التي جذبت الجمهور الأسيوطى وسهر معها حتى وقت السحور، فضلا عن اللفتة الجميلة التي قام بها اللواء إبراهيم حماد، محافظ أسيوط، بتكريم الشاعر سعد عبد الرحمن، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة السابق، وإهدائه درع المحافظة، وكذلك تكريم إقليم وسط الصعيد الثقافي له. وهى ليست المرة الأولى التي يبدى فيها محافظ أسيوط اهتمامه بالثقافة، فعلى حد تعبير عبد العال زهران، مدير عام فرع الثقافة، فإن المحافظ يبذل كل جهد للارتقاء بالثقافة في أسيوط ولا يبخل عليها بالجهد أو بالمال، مما جعل المحافظات الأخرى تحسد أسيوط عليه، وقد أكد لي هذه المعلومة أحد فناني محافظة الوادي الجديد الذي كان يشكو لي سوء معاملة المحافظة لهم وعدم اهتمام المحافظ بالثقافة وفنانيها، وتمنى لو كان محافظ أسيوط هو من يتولى محافظتهم لدعمه الكامل للثقافة واحترامه لفنانيها ومثقفيها، وهى أزمة يعانى منها معظم المحافظات التي لا تجد اهتماما من محافظيها وكأن الثقافة مجال تافه غير مهم لا لزوم له، رغم أن هذه الأمور يجب أن تتغير مع بداية العهد الجديد الذي بدأنا نعيشه، فبدون ثقافة لن تتوافر التنمية الحقيقية التى نطمع فيها. Hytham [email protected]