روى موقع "جلوبال بوست" الأمريكي في تقرير له معاناة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا خلال الحرب القائمة هناك، ورصد إحدى الحالات التي اضطرت للرحيل مجددا والانتقال إلى لبنان، قائلة:"موسى علي تلوسي" كان عمره 10 سنوات حين غادر منزله في قرية "لوبية" الفلسطينية إلى سوريا في حرب عام 1948. ويقول "تلوسي" الذي كان عمره في العام الماضي 76 عاما عندا اضطر إلى الهروب من الحرب في سوريا :إنه سمع صاروخا يضرب منزل عائلته في مخيم اليرموك الذي يوجد فيه اللاجئون الفلسطينيون على حافة العاصمة السورية دمشق، مشير إلى أنه لو كانت عائلته في المنزل لكانوا جميعا قتلى الآن. وذكرت الصحيفة أنه انتقل بعدها إلى منزل نجله في نفس المخيم لمدة أسبوعين قبل أن يقرر مغادرة سوريا كلها، وهو الآن واحدا من 54 ألف فلسطيني رحلوا من سوريا إلى الأمان في لبنان منذ بداية الثورة السورية في عام 2011 وأضافت أن أكثر من مليون لاجئ تركوا سوريا وتوجهوا إلى الدول المجاورة الأردن ولبنان وتركيا بما يعمق من أزمة إنسانية مقلقة في المنطقة، وبالنسبة للفلسطينيين الذين يغادرون سوريا، فإن نزوحهم يضاعف من عقود افتقاد الوطن ويدفع بهم إلى بلاد لم يكونوا مرحبين فيها على مدار عقود، ففي لبنان يعانى الفلسطينيون من ضغط الموارد الشحيحة لوكالات الإغاثة الإنسانية. ويضيف "تلوسي" إنهم في سوريا كان لديهم منازل ووظائف وأموال وطعام لكنه الآن يتشارك في غرفة مع عدد من أفراد أسرته في مخيم للاجئين في لبنان يقع على بعد سبعة أميال عن الحدود السورية. وأوضحت"جلوبال بوست" أن الفلسطينيين من أمثال "تلوسي" يمثلون نسبة صغيرة من قرابة نصف مليون لاجئ فروا من سوريا إلى لبنان حتى الآن. وقبل عام، كان يعيش نحو 3.500 لاجئ فلسطيني في لبنان داخل مخيم"ويفل"، ولكن اليوم وبعد القتال العنيف بين المعارضة والقوات الحكومية، زحفت موجة جديدة من اللاجئين الفلسطينيين من سوريا ليتضاعف عدد سكان المخيم ثلاث مرات.