تعددت الزيارات الرسمية من قطاع غزة إلى القاهرة، كان آخرها وفود نحو ثلاثين إعلاميا فلسطينيا، شاركوا خلال الزيارة في ندوات وورش عمل، والتقوا بعدد من وسائل الإعلام المصرية الكبرى، أبرزها مؤسسة الأهرام، ما يشير إلى وجود محاولات جدية لإنهاء حالة التوتر بين الطرفين. وأوضح عدد من المشاركين في اللقاءات أنها تؤكد وجود نية مصرية حول إجراء حملة تسهيلات لقطاع غزة، تبدأ من فتح تدريجي لمعبر رفح، وتعاون إعلامي مشترك لضمان مستقبل إيجابي لسكان قطاع غزة. وقال منسق الوفد الإعلامي الفلسطيني، محمد أبو جياب، إن الزيارات تأتي في إطار السعي نحو رؤية مصرية فلسطينية، شأنها تطوير العلاقة بين الطرفين، وتفعيل القضية الفلسطينية، كذلك التطرق لقضايا إقليمية تؤثر على القضية الفلسطينية، مؤكداً أن هناك توجه مصري حقيقي لتحسين العلاقة مع قطاع غزة، خصوصا الملف الإعلامي الذي يؤثر بشكل أساسي على الرأي العام في المستوى السياسي والأمني. غالبية المشاركين في اللقاءات أكدوا أن الأيام المقبلة ستشهد تحسنا ملموسا على أرض الواقع، خصوصا فيما يتعلق بمعبر رفح، مشيرين إلى أنه قد يعمل بانتظام مؤقتا؛ بفتحه ما يقارب من 10 أيام شهريا وعلى مرحلتين، حيث تنتوي السلطات المصرية فتحه بشكل دائم، إلا أن التوتر الأمني في سيناء يقف أمام هذا المخطط. ذو الفقار سويرجو، محلل سياسي وإعلامي، شارك في اللقاءات الأخيرة، أكد النية المصرية حول تحسن الأوضاع مع قطاع غزة، وجدية التعامل مع الملف الفلسطيني، مثنيا على حسن الاستقبال والتسهيلات المصرية غير المسبوقة للوفد الإعلامي بشكل خاص، وقطاع غزة بشكل عام في الفترة الأخيرة. وأضاف أن هناك خطة مصرية جدية تعمل على تطبيقها للخروج من الأزمة الخانقة التي يعاني منها قطاع غزة، منوها أنها قد تستغرق عاما ونصف، يتم تنفيذها بشكل تدريجي مع بعض الإصلاحات الملموسة في الفترات المقبلة، حتى تعود العلاقات الفلسطينية المصرية إلى سابق عهدها. الفلسطينيون في قطاع غزة، رحبوا بالإجراءات المصرية التي تعيد لهم أملاً كانوا على وشك فقدانه في علاقاتهم التاريخية مع مصر، التي يعتبرها الكثيرون الحاضنة الأكبر والأقوى للقضية الفلسطينية، كما رحبوا بالتسهيلات غير المسبوقة لمعبر رفح، الذي يشكل معضلة حقيقية للطلاب والمرضى وأصحاب الإقامات الخارجية والمسافرين الذين يرغبون بالسفر من وإلى قطاع غزة، حيث يعد المعبر البوابة الوحيدة لهم. ويجري العمل على إنشاء منطقة حرة للتبادل التجاري، بجانب معلومات تفيد بإعادة بناء المعبر ليكون دوليا، مع بناء بعض المرافق والمنشآت الجديدة، التي شأنها توفير فرص عمل جديدة في البلدين.