قال الباحث الأثري أحمد عامر إن المصريين القدماء أول من عرفوا الحب والعشق والوفاء والإخلاص بين علاقة الرجل بالمرأة والزوج تجاه زوجته منذ آلاف السنين، فقد استخدم المصريين القدماء الورود للتعبير عن مشاعر الحب المتبادلة بين العشّاق، ويظهر ذلك عبر نقوش ورسوم المعابد والمقابر الفرعونية، فالمصريين كانوا يقدسون الحب منذ زمن المصريين القدماء، هذا وقد حرص المصريون قديماً وحديثاً علي تبادل الهدايا المتمثلة في الزهور والورود كنوع من تقدير الأحبة لبعضهم بعضاً ووسيلة للتعبير عن مشاعرهم، وكان المصريون القدماء يحتفلون بعيد الحب في مدينة "منف". وأضاف"عامر" ل"الأسبوع"إلي وجود مقبرة في منطقة سقارة ترجع إلي 4400 قبل الميلاد، وُجد بها نقش سُجل عليه لحظة تحديق الزوجين في أعين بعضهما البعض وهما يتبادلان مشاعر الحب الطيبة، وقد تباهي ملوك المصريين القدماء في تخليد قصص حبهم مستعينين بناصية الفن والعمارة، فكتبوا الخلود لملكاتهم بعمائر كُرست لهن، ونقوش لا حصر لها أبرزت تألقهن في شتي أرجاء مصر. وأشار عامر إلي أشهر قصص الحب الفرعونية مثل، قصة حب الملك "أحمس الأول" وزوجته "أحمس نفرتاري"، والملك "أمنحوتب الثالث" و زوجته "تيي"، والملك "أمنحوتب الرابع" المعروف ب "إخناتون"، وزوجته "نفرتيتي"، وكانت قمة قصص الحب بالطبع ما جمع بين الملك "رمسيس الثاني" وزوجته الجميلة "نفرتاري"، بالإضافة إلي أشهر قصص الوفاء والتي تحكي قصتها أسطورة "إيزيس" و"أوزيريس". الباحث الأثري أحمد عامر وتابع "عامر" إلي أن الملك "إخناتون" خلّد حبيبة قلبه باستخدام أساليب فنية جديدة لم يألفها الفن المصري قبلها، جنح فيها الفنان بأمر الملك إلي تصوير الزوجين في العديد من جلسات الحب الأسرية محاطين بثمرة حبها، وكشفت المقابر عن قصص حب أخري لطبقات غير الملوك، منها مقبرة "كاهاي" مطرب البلاط الملكي وزوجته "ميريت إيتس" إحدي كاهنات معبد آمون، هذا وكانت قصائد الشعر الأسلوب المحبب لأفراد الشعب بهدف التعبير عن العواطف، وبعبارة "أنا أنفتح علي الحب بكل أشكاله"، شكلّ المصري القديم ملامح حياته التي ظهرت تفاصيلها علي جدران المعابد والمقابر الفرعونية علي مدار الأسرات والعصور، وكان الحب بالنسبة لهم أشبه ب "مخلوق إلهي كالكون نفسه"، لذا لم يفرق الأدب المصري القديم بين عاشق وعاشقة، بل أعطي لكل منهما مساحة رحبة للتعبير عن الحب بحرية غير مقيدة، هكذا سجل التاريخ المصري القديم وآدابه علي امتداد ثلاثة آلاف عام من عمره، مشاعر المصريين القدماء بمختلف طبقاتهم.