أصدرت القيادات الأربعة المقالة من دار الكتب والوثائق القومية بيانا لتوضيح ما حدث، حيث اكد المقالون وهم: د.عبد الواحد النبوي، د.محمد صبري الدالي، د.إيمان عزالدين، د.نيفين محمد أنه قد تم إبلاغهم بقرار انهاء الانتداب بعد العاشرة من مساء السبت الموافق 8 يونية 2013، وقال البيان: أُبلغنا من مدير مكتب رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية بقرار إنهاء انتداباتنا 'رئيس الإدارة المركزية لدار الوثائق القومية، رئيس الإدارة المركزية للمراكز العلمية، المشرف العام علي دار الكتب بباب الخلق، المشرف علي جودة الأعمال الفنية بدار الوثائق' وذلك قبل نهاية انتداباتنا بشهور، دون أسباب أو مقدمات تمكنَّا حتي من أخذ متعلقاتنا من مكاتبنا، وكأننا أعداء خطَّط لهم بليل وزير الثقافة ومن معه، وكأنما لسنا بمواطنين كاملي الحقوق، وكأن من البطولة أن تستخدم صلاحياتك فقط في اتخاذ قرارات الإقالة وإنهاء الانتدابات بهذا الشكل، لا أن تقود مؤسسة في ظروف صعبة كتلك التي مرت وتمر بها البلاد. وما نريد توضيحه وتأكيده أن إنهاء انتداباتنا لا يمثل خسارة شخصية لنا، بقدر ما يمثل مزيدا من الخوف علي مؤسسة ثقافية أخري نخشي علي مستقبلها ونعرف أهميتها حق المعرفة. وإذا كانت أهمية الهيئة تنبع في الأساس مما تحتفظ به من تراث فريد 'وثائقي ومخطوط ومطبوع' وما تقدمه من رسالة فكرية وتنويرية، فإن خوفنا يأتي علي مستقبل هذا التراث من العبث به ممن يخافون من تاريخهم، وعلي رسالة الهيئة التي نخشي من تحولها، وهي مخاوف مبررة علي ضوء ما تشهده البلاد، ولا تخفي علي أحد في هذه الأيام. إن عدم تجديد انتداب أ.د.عبد الناصر حسن بكل حيثياته، وانتداب أ.د.خالد فهمي لرئاسة الهيئة بكل خلفياته، وإنهاء انتداباتنا بهذا الشكل السريع/المتسرع دون أسباب بعينها، ودون أن يعطي رئيس الهيئة الجديد لنفسه الفرصة ليتعرَّف علينا وعلي حقيقة العمل في الهيئة ومشكلاتها وكيفيات تعاملنا معها، سوي مقابلة متعجلة مع كل منا علي انفراد، وبعد تكرارنا الطلب، وهي مقابلات بدت واعدة علي خلاف الحقيقة، كعادة حكام هذا الزمان.. إن كل هذه الأمور ما كنا نستبعدها في ظل السياق العام الذي تشهده مؤسسات وزارة الثقافة وغيرها من مؤسسات الدولة، كما أنها أمور تزيد من قلقنا علي مستقبل الهيئة والوزارة والثقافة، وتؤكد أن هناك مخططا ما تم إعداده -لا خطة- نرجو أن يزيد وعي الرأي العام به، وأن ينتبه إليه أبناء الهيئة المخلصون، خاصة أن التخلص منا، وممن سبقونا، تم في سياقات غير مسبوقة في تاريخ هذا البلد الذي نعي تاريخه، تم فيه سوق بعض من تم استغلالهم، واستُغلت فيه مقولات فضفاضة عن الثورية، ستُثبت الأيام زيفها. ونرجو الا يرقص البعض رقص دجاج لا يُدرك أن الدور قادم عليه. لقد بذلنا ما استطعناه في ظروف غاية في الصعوبة. وفي وقت أُحرقت فيه مؤسسات واقتُحمت متاحف أو سُرقت وهُربت بعض آثارها، لم تمس دار الكتب والوثائق بسوء، بل زاد رصيدها ودورها بشكل غير مسبوق، وذلك في ظل وعينا بقيمة هذه المؤسسة ومصلحة من يعملون فيها. وإذ نترك ساحة دار الكتب والوثائق بهذا الشكل الجماعي الذي ارتضاه الوزير ورئيس الهيئة الجديد، وبأسلوب لا نرتضيه.. فإننا نؤكد أن ساحات العمل واسعة أمامنا لخدمة الوطن العزيز، باعتبارنا مواطنين لا يمكن لأحد كان أن يسلبنا حقوق المواطنة.