الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
ارتفاع أسعار الحديد وانخفاض الأسمنت اليوم الإثنين 27 أبريل 2026
جنوب السودان: تحطم طائرة قرب جوبا ومصرع 14 شخصًا
وزير الخارجية البحريني: لا يحق لأي دولة إغلاق مضيق بحري أمام حرية الملاحة
ماييلي وزلاكة يقودان هجوم بيراميدز أمام الأهلي
وزير الشباب يفتتح البطولة الأفريقية للمصارعة بالإسكندرية بمشاركة 31 دولة
المؤبد ل4 متهمين في جريمة الشروع في قتل تاجر بعابدين
تأجيل محاكمة 73 متهما في قضية خلية اللجان النوعية بالتجمع
زراعة الشرقية: ندوات مكثفة لدعم المزارعين بمراكز المحافظة
فريق "أكوافوتون" بهندسة الإسكندرية يمثل مصر في المسابقة العالمية بكندا
رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية: مبادرة «ازرع» لم تعد مجرد نشاط موسمي بل نموذج تنموي رائد
وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي: لن يكون هناك وقف لإطلاق النار في لبنان
وزير العدل ينعى اللواء أركان حرب كمال مدبولي والد رئيس الوزراء
اليونان والاتحاد الأوروبي يبحثان التحول الأخضر وأزمة الطاقة في أوروبا
وزير الخارجية يؤكد ل«ويتكوف» أهمية الاستمرار في التفاوض لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب
مجلس الشيوخ يناقش تعديلات حازم الجندي بقانون التأمينات.. والنائب يدعو لفك التشابكات للحفاظ على أموال المعاشات
محافظ الجيزة يعلن تجهيز شلاتر للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة
شوط أول سلبى بين الزمالك وإنبي
منتخب روسيا يعلن مواجهة مصر وديا استعدادا لكأس العالم 2026
أحمد حسام وعمرو ناصر يساندان الزمالك في لقاء إنبي
بسبب استمرار الأزمة الإيرانية، ارتفاع أسعار البنزين مجددا في الولايات المتحدة
زراعة الشيوخ توصي بتطوير منظومة التسويق وآلية واضحة ل تسعير المحاصيل
10 أطنان منتجات مضروبة.. مباحث التموين توجه ضربة قوية لمصانع «بير السلم»
لأول مرة، طلاب دمياط يشاركون في وضع جداول امتحانات نهاية العام
وزير العدل ينعى اللواء أركان حرب كمال مدبولي والد رئيس مجلس الوزراء
نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر وتؤكد: المصدر الوحيد لأخباره أسرته أو النقابة
التحضيرات النهائية لحفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. صور
جيسون ستاثام يعود بالأكشن والإثارة في Mutiny.. الموعد والقصة والأبطال
هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)
حكم المصافحة بعد الصلاة في الجماعة.. دار الإفتاء المصرية توضح هل هي سنة أم بدعة
الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟
رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"
اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة
ضغوط بيعية فى أسواق الذهب .. العملات الرقمية مرشحة لموجة صعود جديدة
الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة بمعدل 3 درجات وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 29
تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف
قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
أيمن بهجت قمر يحسم الجدل حول زواجه ويعلق على شائعات السوشيال ميديا
"قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة
دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟
شوارع الإسكندرية تتزين بشعار مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قبل انطلاقه
وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي
حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية
الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"
القس أندريه زكي يتحدث عن دور الطائفة الإنجيلية وتأثيرها في المجتمع المصري | الجلسة سرية
التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية
الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج
غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري
وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات
الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا
الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء
بدء ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية بجنايات بنها
الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية
ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه
أيمن محسب: التحركات المصرية تعكس دورا محوريا فى قيادة جهود التهدئة بالمنطقة
مصرع شاب صدمه قطار خلال محاولته عبور السكة الحديد في العياط
تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة
القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية
أوباما يدين حادث إطلاق النار فى حفل عشاء مراسلى البيت الأبيض
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
مفتي الجمهورية: لا عذر لنا أمام الله إن قصرنا في تفنيد انحرافات الجماعات المضللة
الأسبوع أونلاين
نشر في
الأسبوع أونلاين
يوم 28 - 01 - 2020
قال الدكتور شوفي علام مفتي الجمهورية إنَّ اللهَ تعالى جعلَ في أعناقِنا أمانةَ البيانِ والتبليغِ وتصحيحِ الخطابِ الفكريِّ والدعويِّ، وتفنيدِ انحرافاتِ هذه الجماعاتِ المضلِّلَةِ، وهو واجبُ الوقتِ الذي لا عذرَ لنا أمامَ الله تَعالى إنْ قَصَّرْنا أو تردَّدْنا فيه، فبقدرِ مَا نجتهدُ في إبعادِ العامةِ والشبابِ عنْ هذه الأفكارِ وتصحيحِ هذه المفاهيمِ؛ نعملُ على نشرِ الأمنِ والأمانِ ونسعَى لعصمةِ الدماءِ، وتجنيبِ البلادِ والعبادِ شرورَ الفوضى وويلاتِ الفتنةِ، ونساهمُ في عودةِ الصورةِ الصحيحةِ عنِ الإسلامِ، والقضاءِ على ظاهرةِ الإسلاموفوبيا.
وأضاف مفتي الجمهورية - في كلمته اليوم /الثلاثاء/ أمام مؤتمر الأزهر لتجديد الفكر الديني - أن الرئيسِ عبدِ الفتاحِ السيسيِّ رئيس الجمهورية تحمَّلَ الأمانةَ بشرفٍ ونزاهةٍ وشفافيةٍ، بروحِ المجاهدِ الصادقِ، والقائدِ الأمينِ، وتجشَّمَ عِبْءَ إيصالِ دعوةِ الإسلامِ ورسالتِه الخالدةِ إلى العالمِ مِن حولِنا وإلى الأجيالِ مِن بعدِنا، خالصةً مِن شوائبِ أفكارِ هذِه الجماعاتِ الضالَّةِ ورواسبِها ِّ،كما انه قائدِ نهضتنا الحديثة.
وأشار المفتي إلى أنَّ أهمَّ ما نحتاجُ إلى تحريرِ معناهُ والاتفاقِ عليه في هذا الإطارِ، منهجيةُ التجديدِ الَّتي تَنتهجُها المؤسساتُ الدينيةُ لِتجديدِ الخطابِ الفكريِّ والدعويِّ، وموقفُنا مِن قضايا التراثِ، وكيفيةُ الموازنةِ الدقيقةِ بينَ الثابتِ والمتغيرِ، فنحنُ نحتاجُ إلى استعادةِ المنهجِ العلميِّ الصحيحِ، الذي حادَ عنه طَرَفا النقيضِ؛ دعاةُ التَّطرُّفِ والجمودِ مِن ناحيةٍ، ودعاةُ الانفلاتِ والتغريبِ مِن ناحيةٍ أُخرى.
وألمح إلى أن جماعاتُ التَّطرُّفِ والإرهابِ، تعاملتْ معَ التراثِ تَعامُلًا حَرفيًّا جامدًا كأنَّه مقدسٌ، واستدعتْ خِطابًا وأحكامًا اجتهاديةً قدِ استُنبطتْ لِواقعٍ يُغايرُ واقعَنا، فاختلَقوا صِدامًا لا مَعنى له بينَ التراثِ والمعاصرةِ، وما كانَ لهذا الصدامِ أنْ يَقَعَ لولا القراءةُ الخاطئةُ الجامدةُ للتراثِ، ولولا الخلطُ المنهجيُّ الذي دأبتْ عليه هذه الجماعاتُ قديمًا وحديثًا.
وتابع قائلا: وإذا جِئنا إلى الطرفِ الآخَرِ نجدُهم يَستقونَ أفكارَهم مِن نماذجَ معرفيةٍ غريبةٍ عنِ الإسلامِ، لا تَمُتُّ إلى النموذجِ المعرفيِّ الإسلاميِّ الوسطيِّ الأصيلِ بِصِلَةٍ، والتجديدُ عندَهم لا يتجاوزُ مَعنى التجريدِ، أي تجريدِ الإسلامِ مِن ثوابتِه التي تُعرفُ عندنا بالمعلومِ مِنَ الدينِ بالضرورةِ، تلكَ الثوابتُ التي تحفظُ الدينَ ولا تتغيرُ بتغيُّرِ الزمانِ ولا المكانِ، وهيَ تمثِّلُ الصورةَ الصحيحةَ للدينِ التي تنتقلُ عَبْرَ الأجيالِ بالتواترِ العمليِّ والنقليِّ، بحيثُ إذا قُلنا إنها تمثِّلُ عصبَ الدينِ ولُحْمَتَهُ وَسَدَاهُ، فلنْ نكونَ مُبالغينَ بأيِّ حالٍ مِنَ الأحوالِ، فلسنا في مَنْدُوحَةٍ لأنْ نسمحَ لهذا العبثِ الحداثيِّ أنْ يُمارِسَ تهورَهُ باسمِ الاجتهادِ والتجديدِ.
ونوه مفتي الجمهورية إلى أنَّ المنهجيةَ العِلميةَ الرصينةَ الَّتي سارَ عليها التعليمُ فِي الأزهرِ الشريفِ، والَّتي تعتمدُ على مبدأِ التوثيقِ والتدقيقِ والتكامُلِ بينَ العلومِ والمعارفِ، ونسبةِ مَا في التراثِ إلى التراثِ، والتَّعامُلِ معَ الواقعِ بفكرٍ جديدٍ وبأدواتٍ مختلِفةٍ في ضَوءِ إدراكِ المقاصدِ الشرعيةِ المرعيَّةِ؛ لَتُؤسِّسُ -بشكلٍ مؤكَّدٍ- معالمَ خطابٍ فكريٍّ ودينيٍّ متوازنٍ، يحفظُ الثوابتَ ويُراعي المتغيراتِ.
ولفت إلى تجربةِ دارِ الإفتاءِ المصريةِ في مجالِ تجديدِ الخطابِ الدينيِّ بشكلٍ عامٍّ، وفي مجالِ الإفتاءِ بشكلٍ خاصٍّ، حيثُ قامتِ الأمانةِ العامَّةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ بتنظيم عِدَّةَ مؤتمراتٍ لِتَحريرِ صِناعةِ الإفتاءِ مِن خطابِ الجمودِ والتعصبِ.. كما قامت بإطلاقِ حُزْمَةٍ مِنَ المبادراتِ والمشروعاتِ العلميةِ الَّتي استهدفتْ تجديدَ الخطابِ الدينيِّ وتفكيكَ الأفكارِ المتطرفةِ وتفنيدَها، ولا زِالت تعملُ عَلى عددٍ مِنَ المشروعاتِ الجديدةِ في هذا الإطار.
وأضاف المفتي: أنجزْنَا العديدَ مِنْ برامجِ التأهيلِ والتدريبِ للسادةِ أمناء الفتوى والباحثين في مجال الفتوى عَلى مُستوَى العالمِ؛ لتمكينِهم مِنَ استيعابِ شُبهاتِ الإرهابيينَ وأفكارِهم والردِّ عَليها بطريقةٍ عِلميَّةٍ وأساليبَ إقناعيَّةٍ متنوعةٍ. وعَلى مُستوى الخطابِ العامِّ أطْلَقنا العديدَ مِن مِنَصَّاتِ التواصلِ الاجتماعيِّ المتنوعةِ، وأنتجْنا العديدَ مِنَ الأفلامِ القصيرةِ المناسبةِ لِغَيْرِ المتخصصينَ، تَتضمَّنُ بأسلوبٍ سَهْلٍ مَيسورٍ توصيلَ الفكرِ الصحيحِ وتفنيدَ الأفكارِ الشاذةِ والمتطرفةِ.
وقال: لا شكَّ أنَّنا جميعًا في أَمسِّ الحاجةِ لأنْ نَضْطَلِعَ بمهامِّ الإصلاحِ والتجديدِ والاجتهادِ بكلِّ وضوحِ وجُرْأَةٍ، وبأقصى درجاتِ الصراحةِ والمكاشفةِ، فقدِ انجَلَتِ الأمورُ لكلِّ ذِي عينينِ، وباتتْ قَضايا الأمَّةِ العادلةُ واضحةً لِمَنْ كانَ له قلبٌ أَوْ أَلْقَى السمعَ وهو شهيدٌ، فنحنُ نَرى الأحداثَ تتسارعُ مِنْ حولِنا وقد تحوَّلَتِ الأفكارُ الإرهابيةُ إلى مخططٍ دوليٍّ خبيثٍ ضِدَّ مصرَ ودولِ المنطقةِ بأسرِها، وعَلى المؤسساتِ الدينيةِ أنْ تتكاتفَ وتتعاونَ لِتعملَ بمُقتضى الميثاقِ الَّذي أخذهُ اللهُ تعالى عَلى أهلِ العلمِ في القرآنِ الكريمِ، حيث قال: {وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ}.
وأردف قائلا: "وإنه وقدْ اجْتَمَعَتْ كلمةُ أهلِ العلمِ الآنَ عَلى ضلالِ هذه الجماعاتِ ضلالًا بعيدًا، تجاوزَ مرحلةَ اعتبارِه وجهةَ نظرٍ، أو مجردَ مخالفةٍ في الرأي، أو خطأٍ في التطبيقِ والممارسةِ، بلْ باتَ واضحًا لكلِّ ذي عينينِ أنَّ أصلَ فكرِ هذه الجماعاتِ الضالَّةِ الَّذي أُسِّستْ عليه مِن بدايةِ أمرِها أصلٌ فاسدٌ خبيثٌ لا عَلَاقةَ له بالإسلامِ؛ جدَّدَ في الأمَّةِ منهجَ الخوارجِ الأوائلِ، واستباحَ القتلَ والتدميرَ وتخريبَ الدُّول وبثَّ الفتنةِ باسمِ التمكينِ والحاكميةِ واستعادةِ الخلافةِ، ولم يَكتفوا بذلكَ بلْ تآمروا معَ قُوًى معاديةٍ لإسقاطِ مصرَ -حماها اللهُ- وانحازوا ضدَّ بلادِهم لِصالحِ دُوَلٍ مُعَاديةٍ للوطنِ العزيزِ الذي يجبُ علينا شَرعًا وطَبْعًا أنْ نفديَهُ بالمُهَجِ والأرواحِ والدماءِ متى طُلب منَّا ذلك، فسقطَ هؤلاءِ في خطيئةِ خيانةِ الأوطانِ، وساروا في طريقِ الشيطان".
ِواستطرد المفتي: ولولا حكمةُ القيادةِ المصريةِ الواعيةِ، وتضحياتُ القواتِ المسلحةِ الباسلةِ، ويقظةُ الشرطةِ المصريةِ المجاهدةِ، لتمكَّنتْ هذه الجماعاتُ الضالَّةُ مِنْ نَيْلِ مَأْرَبِها الشيطانيِّ، لكنَّ اللهَ خيَّبَ سعيَهم، وشتَّتَ شملَهم، وفرَّقَ جمعَهم، وفضحَ تآمُرَهم وخيانتَهم على رءوسِ الأشهادِ، ولا زالوا يخرجونَ مِن خيانةٍ إلى أشدِّ منها، ومن تآمرٍ إلى أخبثِ مِنه، واللهُ تَعالى مِن ورائِهم محيطٌ.
وأوضح أنه إذا كانَ تجديدُ الخطابِ الدينيِّ والفكريِّ والدعويِّ مِنَ المهامِّ الأصيلةِ والأساسيةِ لمؤسساتِنا الدينيةِ العريقةِ، وهو في ذاتِ الوقتِ ركنٌ ركينٌ مِن معركتِنا معَ جماعاتِ الإرهابِ الَّتي وقعتْ في بئرِ الخيانةِ؛ فوجبَ علينا إذنْ أنْ نُجمِعَ -ونحن في قلبِ المعركةِ- على أنَّ أيَّ درجةٍ مِن درجاتِ الصمتِ عن الحقِّ، أو أيَّ نوعٍ مِن أنواعِ الحيادِ، أوْ لونٍ مِن ألوانِ الوقوفِ في المنتصفِ بينَ هذه الجماعاتِ وبينَ الوطنِ العزيزِ؛ بما يَعني عدمَ الانحيازِ الكاملِ إلى الوطنِ، لَهُوَ خيانةٌ كبيرةٌ للهِ ولرسولِهِ ولأئمةِ المسلمينَ وعامَّتِهم.
وأضاف المفتي: إنَّ الإرهابَ الفكريَّ الذي مارستْهُ هذه الجماعاتُ بحقِّ علماءِ المؤسساتِ الدينيةِ الذين انحازوا بِكُلِّيَّتِهم إلى الحقِّ والعدلِ؛ أي إلى الوطنِ في قضيتِه العادلةِ، وفضحُوا حقيقةَ هذه الجماعاتِ؛ هذا الإرهابُ لنْ يُثْنِيَنا لحظةً واحدةً عن الاستمرارِ في جهادِنا الفكريِّ والعلميِّ ضدَّ مخططاتِ هذه الجماعاتِ، ولنْ نكونَ -إنْ شاءَ اللهُ تعالى- أقلَّ تضحيةً وبسالةً وانحيازًا للحقِّ والعدلِ، مِنْ جُنودِنا الأبطالِ الذينَ بذلُوا ولا زالوا يبذلونَ أَغلى المهجِ، وأطهرَ الأرواحِ عَلى خُطوط المعاركِ الضاريةِ ، مضيفا " كلُّنا جنودٌ لمصرَ وللإسلامِ، وكلٌّ منَّا عَلى ثَغْرٍ مِن ثُغُورِ الدِّينِ والوطنِ. وإذا كانتْ هذِه الجماعاتُ الضالةُ لم تجدْ بُغْيتَها في ثُغورِ جنودِ القتالِ، فهي كذلكَ لنْ تجدَ رجاءَها في ثُغورِ جنودِ العلمِ والفكرِ والدعوةِ والاجتهادِ، فقدْ قالَ اللهُ تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ}" .
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
المفتي: الأفكار الإرهابية تحولت إلى مخطط دولي خبيث ضد مصر ودول المنطقة
نص كلمة المفتي في المؤتمر العالمي للأزهر
مفتي الجمهورية: الأزهر يتعامل مع نصوص التراث بالتوثيق
مفتي الجمهورية: الجماعات المتطرفة تعاملت مع التراث بطريقة تخدم أغراضها بعيدا عن الإسلام
مفتي الجمهورية:علينا أن نواجه جماعات التطرف بطريقة علمية استراتيجية استباقية
أبلغ عن إشهار غير لائق