غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    نقابة الفنانين السورية تعلن وفاة النجم أحمد خليفة    اتصال إيرانى تركى يبحث جهود إنهاء الحرب    محافظ دمياط يتفقد مساجد الغالى والغفور الودود والحمد بدمياط الجديدة ورأس البر    الأحد.. نظر استئناف الحكم على المتهمين بقتل المسلماني تاجر الذهب في رشيد    «سلامة الغذاء بالغربية» تضبط مصنع سناكس و200 كيلو فراخ منتهية الصلاحية    شيرين: دعوات الجمهور وقفتني على رجلي.. ومحمود الليثي وزينة وأحمد سعد وهيفاء وهبي لم يتركوني    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    "وول ستريت جورنال" عن مصادر: اجتماع "وشيك" بين وفدي واشنطن وطهران    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    ضبط طالب 13 عاما صدم طفلا بدراجة نارية وفر هاربًا ببني سويف (صور)    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    المسؤول السابق في البنتاجون جيمس راسل يكشف عن نوع مسيرات جديدة تنتجها أمريكا    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    المعهد القومي للبحوث الفلكية يكشف تفاصيل هزة أرضية ضربت اليونان    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    أبرزهم محمد صلاح.. لعنة الإصابة تطارد نجوم الدوري الإنجليزي قبل كأس العالم    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    تولوز يحقق ريمونتادا ويتعادل أمام موناكو بالدوري الفرنسي    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    ثقافة الفيوم تحتفي بتحرير سيناء في عرض فني يلامس الوجدان    مجدي عبد العاطي: لم أحصل على حقوقي من مودرن وتقدمت بشكوى لاتحاد الكرة    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    القيادة المركزية الأمريكية: إعادة توجيه 37 سفينة منذ بداية الحصار على الموانئ الإيرانية    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    برلماني: 700 مليار جنيه استثمارات في سيناء.. ومخطط طموح لاستقبال 5 ملايين مواطن    محمود الدسوقي يكتب: الأحوال الشخصية ومتطلبات الإصلاح التشريعي    الفيوم تستضيف فعاليات رالي "رمال باها 2026" بصحراء الريان لتعزيز السياحة الرياضية والبيئية بالمحافظة    أسعار الدواجن مساء اليوم السبت 25 أبريل 2026    عضو القومي لحقوق الإنسان: الحياة الآمنة واقع ملموس في كل رقعة من أرض مصر وفي مقدمتها سيناء    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    وزارة النقل: ميناء أكتوبر الجاف يعزز حركة التجارة ويخفف الضغط عن الموانئ البحرية    في أول زيارة رسمية، البابا تواضروس الثاني يصل إلى تركيا    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    توريد 34 ألف طن قمح بالشرقية، وأسعار مجزية للمزارعين وفق درجات النقاوة    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"إصلاح نظام التقاعد" في فرنسا..اختبار صعب يهدد الرئيس ماكرون وحكومته

يدخل إضراب وسائل النقل في فرنسا يومه ال12 احتجاجا على إصلاحات نظام التقاعد المُقترحة من قبل الحكومة الفرنسية، في الوقت الذي يستعد فيه المعارضون لهذه الإصلاحات للخروج في مظاهرات غدا الثلاثاء تضم عمال السكك الحديدية والطلبة والموظفين الحكوميين والعاملين في قطاع الصحة والمحامين والقضاة والمعلمين.
كانت حركة الإضراب قد بدأت 5 ديسمبر الجاري، واندلعت معها مظاهرات شارك فيها نحو 800 ألف شخص اعتراضا على مشروع القانون الجديد لنظام التقاعد الذي تقترحه حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والهادف إلى تغيير نظام التقاعد المكون من أكثر من 40 خطة منفصلة بامتيازات مختلفة، ليحل محله نظام واحد قائم على أساس النقاط، يتمتع فيه جميع المتقاعدين بحقوق متساوية، إضافة إلى رفع سن التقاعد تدريجياً من 62 إلى 64 عاما.
وأثار هذا المشروع جدلا واسعا على الساحة الفرنسية حيث يرى المعارضون له أن الإصلاحات المقترحة لنظام التقاعد "الشامل"، والتي من شأنها إلغاء عشرات الخطط المنفصلة لعمال القطاع العام، بها قدر كبير من عدم المساواة فهي تعمل على التمييز بين الموظفين والعمال، وتحرم العاملين من العديد من الامتيازات التي تعد من أفضل مزايا أنظمة التقاعد في العالم، فضلا عن أنها تجبر ملايين الأشخاص في القطاعين العام والخاص على العمل لسنوات بعد سن التقاعد وهو 62 عاما.
وأشعلت هذه الإصلاحات موجة غضب عارمة في أوساط عمال شركة سكك الحديد الفرنسية، الذين انضمّ إليهم موظفو التعليم والعاملون في مجال الصحة، إضافة إلى طلاّب الجامعات.
من جانبه قال رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب، إن النظام التقاعدي سيتم توحيده في نظام واحد، مع إلغاء الامتيازات الممنوحة لمختلف القطاعات، فضلا عن إلغاء 42 نوعًا من الأنظمة التقاعدية تدريجيًا، وأشار إلى أن المعاش التقاعدي سيكون ألف يورو على الأقل، وأن سن التقاعد سيبقى عند 62 عامًا، لكن العمال سيعملون حتى سن 64 عامًا للحصول على معاش تقاعدي كامل.
وأضاف أن "الذين ولدوا قبل عام 1975 لن يتأثروا بالنظام الجديد"، واعتبر أن الضمانات الممنوحة من الحكومة "تشجّع على استئناف الحوار وإنهاء الإضراب الذي يعاقب ملايين الفرنسيين"، على حد قوله، مؤكدا أن "الجميع سيكون رابحاً" بفضل هذا الإصلاح.
وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي غضب المحتجين، إذ سرعان ما أعلنت النقابات رفضها القاطع لمقترحاته ودعت للمشاركة في مظاهرات واسعة غدا احتجاجا على الإصلاحات المقترحة.
كان القيادي في الاتحاد العام لنقابات العمّال لوران برون، قد حذر خلال الأيام الماضية من أن الإضرابات لن تتوقف "لمناسبة عيد الميلاد، إلا في حالة استجابة الحكومة لمطالب المحتجين من خلال سحب مشروعها.
وتشهد حركة النقل اضطرابا واسعا أدى إلى حالة من الشلل في مختلف أنحاء البلاد، إذ لا يعمل سوى ربع القطارات السريعة وثلث قطارات الضواحي مع إغلاق شبه كامل لخطوط المترو في باريس، وهو ما أعاق حركة المواطنين ومنعهم من الذهاب إلى أعمالهم، كما تسبب في حالات من الاختناق المروري والتكدس في الشوارع لاسيما في المدن الفرنسية الكبرى، وتزامن مع ذلك أيضا إغلاق عدة مدارس وتخفيض شركات الطيران لرحلاتها، فضلا عن تراجع إنتاج الكهرباء في فترات الليل.
ويرى المراقبون أن حركة الإضراب التي تشهدها البلاد حاليا تشكل اختبارا صعبا أمام الرئيس ماكرون وحكومته، فمن ناحية يحظى ملف التقاعد بأهمية ملحوظة لدى الفرنسيين، فمنذ سنوات طويلة حاولت الحكومات الفرنسية المتتالية إجراء إصلاحات بشأن أنظمة التقاعد، غير أن هذه المقترحات كانت تقابل دائما بالرفض الحاسم من قبل النقابات، حيث يتمسك المواطنون بالنظام التقاعدي الذي يقدم مزايا من أفضل الأنظمة التقاعدية في العالم، وهو ما يجعل المسألة في النهاية تقتصر في كل مرة على إجراء بعض التعديلات دون المساس بالأطر الرئيسية للنظام التقاعدي.
من ناحية أخرى، تأتي هذه الحركة بعد مظاهرات السترات الصفراء المستمرة منذ أكثر من عام، المطالبة بتحسين مستويات المعيشة، والتي شكلت مأزقا جادا أمام حكم الرئيس ماكرون وساهمت في تراجع شعبيته واهتزاز صورته على الصعيدين الداخلي والخارجي، فضلا عن تهديدها لاستقرار البلاد.
ويراهن المحتجون على هذه الأجواء المشحونة بالتوتر للانتصار في نزاعهم الحالي مع الحكومة، آملين في إطالة أمد إضرابهم وشل البلاد للضغط على الحكومة للرضوخ لمطالبهم، مثلما حدث من قبل في ديسمبر 1995 حين عطلت الاحتجاجات ضد إصلاحات النظام التقاعدي وسائل النقل المشترك لثلاثة أسابيع وأرغمت حكومة آلان جوبيه حينذاك على التراجع عن مقترحاتها الإصلاحية.
والواقع أن أزمة إصلاحات التقاعد ساهمت بدرجة كبيرة في توحيد صفوف المعارضين وخصوم الرئيس، ورغم استياء المواطنين من شلل الحركة المرورية وتعطل شئونهم الحياتية، غير أنهم يدعمون هذه الاحتجاجات وهو ما أكده آخر استطلاعات الرأي حيث أفاد استطلاع للرأي أجراه معهد "ايفوب" لصحيفة "لوجورنال دو ديمانش" بأن 54% من الفرنسيين يؤيدون الإضراب، مقابل 46% في بداية الحركة في أول ديسمبر، بينما يعارض 30% فقط هذه التحركات.
في ضوء ما سبق يتفق فريق واسع من المراقبين على أن أفضل سبيل يمكن أن تتبعه الحكومة الفرنسية للخروج من الأزمة الحالية هو التفاوض وفتح قنوات للحوار مع ممثلي النقابات، خاصة في ظل استمرار الإضراب، وانضمام قطاعات أخرى إليه قادرة على شل حركة البلاد وإلحاق أضرار بالغة بالاقتصاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.