تشهد المنطقة الحدودية اللبنانية الإسرائيلية منذ الساعات الأولي من صباح اليوم استنفارات واسعة علي جانبي الحدود بمناسبة الذكري ال12 لتحرير جنوب لبنان . ورفع الجيش الإسرائيلي من درجة استنفاره علي طول حدوده الشمالية مع لبنان في ظل تعزيزات مكثفة للآليات المدرعة خاصة الدبابات الحديثة والسيارات المصفحة , فيما اتخذ الجيش اللبناني العديد من التدابير ليعزز تواجده علي السياج الحدودي تحسبا لأي تطورات. ومن جانبها , عززت القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان "يونيفيل" وعلي طول الخط الأزرق من أعمال الرصد والمراقبة , وكثفت من حركة دورياتها. هذا وأعرب رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري عن أمله في أن يستكمل التحرير في لبنان بانسحاب آخر جندي من جنود العدو الإسرائيلي من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. وطالب الحريري ` في بين لمكتبه الإعلامي ببيروت اليوم الجمعة بمناسبة عيد المقاومة والتحرير ` عن أمله في أن تشكل هذه الذكري مناسبة لتجاوز عوامل الانقسام السائدة بين اللبنانيين وإعادة الوحدة والتفاهم فيما بينهم لإنقاذ الوطن مما يتخبط فيه من مشاكل وتحديات داخلية وخارجية. ودعا إلي بذل الجهود الممكنة لتبديد هواجس القلق والخوف التي تعتري معظم النفوس جراء ما يعصف بلبنان من مخاطر وأحداث وفوضي أمنية باتت تهدد مستقبله ووحدته ومصيره. واعتبر أن الحفاظ علي إنجاز التحرير يتطلب من الجميع دون عدم التعالي والتبصر بما آل إليه مصير الوطن جراء الممارسات غير المحسوبة والاستقواء علي الشركاء الآخرين لمصالح ظرفية وإقليمية أثبتت فشلها ووضعت لبنان وشعبه في مهب الريح.