* لثورة 25 يناير تأثيرات متباينة علي توجهات الطلاب حيال التدخين. *تقليد الأصدقاء والفضول من أهم أسباب التدخين . ستظل مشكلة التدخين والمدخنين أولوية دائمة علي أجندة المهتمين بالصحة والمجتمع ليس في مصر وحدها بل في جميع دول العالم بعد ما أثبت العلم بما لا يدع مجالا للشك أن التدخين مسئول بشكل مباشر عن العديد من أخطر الأمراض المزمنة التي تصيب الإنسان فضلا عن الكثير من الأضرار الأخري الاقتصادية والاجتماعية والنفسية . ولا تتوقف عملية البحث عن رصد المشكلة وآثارها والبحث عن سبل يمكن ان تحد من تفاقم المشكلة والحيلولة دون انتشارها واثناء المدخنين عن الاستمرار في التدخين, ولعل الخطورة تزداد حدة وتأثيرا في حال انتشار التدخين بين الشباب وهي الشريحة التي تقع عليها مسئولية تنمية ونهضة المجتمع . وقد رصدت دراسة ميدانية بجامعة أسيوط معدلات انتشار تدخين التبغ بين الشباب حيث قام فريق بحثي يتكون من الدكاترة صفاء أحمد محمد الأستاذ المساعد بقسم تمريض صحة المجتمع وأسماء غريب محمد المدرس بنفس القسم بكلية التمريض وإكرام محمد عبد الخالق المدرس بقسم الصحة العامة بكلية الطب بجامعة أسيوط بإجراء دراسة ميدانية علي عينة من الطلاب المقيمين بالمدن الجامعية بجامعة أسيوط قوامها 400 طالب تم اختيارهم عشوائيا لتحديد معدل انتشار التدخين ورصد معتقداتهم وأفكارهم حيالها وأظهرت النتائج أن 73.5% من أفراد العينة لم يدخنوا علي الإطلاق وكان 13.2% من المدخنين الحاليين كما أظهرت نجاح 13.2% في الإقلاع عن التدخين .. و أظهرت الدراسة أن طلاب الكليات النظرية يمثلون غالبية المدخنين من أفراد العينة وأوضحت أيضا أن ثورة 25 يناير كان لها اثار متباينة علي سلوك 22.8% من طلاب العينة حيال التدخين فكما كانت الثورة سببا في اقلاع 4.4% من هذة النسبة عن التدخين فقد كانت الثورة أيضا سببا في لجوء 2.2% منهم للتدخين وكان لها تأثيرها أيضا في محاولة 14.3% للإقلاع عنة كما أوضحت الدراسة أن 79.1% من أفراد العينة يشاركون بصور شتي في مكافحة التدخين وجاء التمسك بالقيم الدينية ودور الأسرة الايجابي وعدم الاقتناع بالتدخين والوعي بمخاطرة الصحية في مقدمة الأسباب التي تدفع لعدم اللجوء للتدخين من بين الأفراد الذين لم يدخنوا علي الإطلاق ,كما كان تشجيع الأصدقاء وتقليدهم والفضول في مقدمة أسباب لجوء المدخنين حاليا للتدخين . ومن واقع النتائج يري 47% من العينة ضرورة تفعيل قانون التدخين وأكد أكثر من ثلثي العينة علي ضرورة استثمار أوقات فراغ الشباب وتغيير الظروف المحيطة وتفعيل دور الإعلام في التوعية ضد أخطار التدخين كآليات ووسائل للحد من المشكلة . وأوصت الدراسة بضرورة تفعيل دور المؤسسات التعليمية في ترسيخ مفاهيم السلوكيات الصحية السليمة لمختف الأعمار من خلال المناهج الدراسية مع التأكيد علي أهمية تفعيل قانون التدخين وإشراك غير المدخنين في برامج التثقيف الصحي بين أقرانهم المدخنين .