بحث وزير الخارجية سامح شكري اليوم الإثنين مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح سبل تعزيز وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة. تأتى المباحثات في إطار اليوم الثاني لجولة شكري العربية للتشاور حول تطورات الأوضاع في المنطقة، وبحث سبل تعزيز وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات المتزايدة. وصرح المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن سامح شكري حرص، في بداية اللقاء، على نقل تحية الرئيس عبد الفتاح السيسي للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مشيداً بالعلاقات الأخوية والمتميزة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، والمواقف المقدرة التي تتخذها الكويت دائما تجاه مصر والتي تعد محل تقدير واحترام من جموع الشعب المصري. وأوضح المتحدث أن وزير الخارجية أكد على تقدير مصر الكامل للجهود التي تقوم بها الكويت على الساحة العربية من أجل تعزيز التضامن والتوافق العربي. وأضاف المتحدث أن شكري بحث، خلال اللقاء، التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، وما تنطوي عليه من تصعيد يبعث إلى القلق، لاسيما عقب الاعتداء الصاروخي من جانب الحوثيين ضد الرياض، وتفجير أنبوب النفط البحريني، والتطورات السياسية على الساحة اللبنانية، الأمر الذي يقتضي تكثيف آليات التشاور وتنسيق المواقف بين الدول العربية حفاظاً على الأمن القومي العربي وتجنيب المنطقة المزيد من أسباب التوتر وعدم الاستقرار. ولفت المتحدث إلى أن شكري حرص على نقل رؤية مصر وتقديرها للتعامل مع التحديات الراهنة، مؤكداً على موقف مصر الثابت الداعي إلى حل الخلافات والنزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز التضامن والتكاتف العربي باعتباره صِمَام الأمان الذي يضمن أمن واستقرار المنطقة. وقال المتحدث إن الشيخ صباح الأحمد استعرض المساعي التي تقوم بها الكويت من أجل الحفاظ على وحدة الصف العربي ومواجهة التحديات المختلفة التي تواجه الأمة العربية، مؤكداً على محورية الدور المصري على صعيد العمل العربي المشترك باعتبارها دعامة رئيسية لأمن واستقرار المنطقة العربية،كما تناول اللقاء أبرز المستجدات على الساحة الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات أزمة قطر، وتقييم الأوضاع في سوريا والعراق واليمن وليبيا، حيث حرص الوزير شكري على اطلاع الجانب الكويتي على الجهود المصرية الرامية إلى بناء التوافق الوطني بين مختلف الأطراف الليبية. وأوضح أبو زيد، أنه عقب لقاء الوزير شكري مع أمير الكويت، أجرى وزير الخارجية جلسة محادثات موسعة مع الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح اتسمت بالتحليل المعمق وتبادل الرؤى بشأن مختلف التحديات التي تواجه المنطقة، وعكست اتساق مواقف الدولتين الداعية إلى ضرورة تعزيز آليات الحوار والتنسيق بين الدول العربية كأسلوب أمثل لحل الأزمات ومواجهة التحديات المشتركة، كما شملت المحادثات الإعداد لاجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم الأحد القادم، كما بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات، حيث أكدا على ضرورة دعم العلاقات المصرية - الكويتية وتطويرها إلى آفاق أرحب وأوسع، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويحقق آمال وتطلعات الشعبين الشقيقين. وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن الجانبين المصري والكويتي اتفقا في نهاية محادثاتهما، على استمرار التشاور والتنسيق المكثف خلال الفترة المقبلة، وبذل كل الجهود للحفاظ على وحدة الصف العربي، والتصدي للتحديات المرتبطة بأمن واستقرار المنطقة بشكل عام.