قال رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد، إن الإرهاب عنصر يهدد إستقرار وأمن العالم وتعد مقاومته مسؤولية مشتركة تتطلب جهدا جماعيا من كل الدول وتتطلب إرادة سياسية دولية حقيقية وتحركا جديا وسريعا. وأضاف الصيد في كلمته أمام قمة القادة حول محاربة تنظيم 'داعش' الإرهابي بنيويورك، 'وعيا منا بان الإرهاب ظاهرة اقليمية ودولية عابرة للحدود ليس بوسع أي دولة التوقي منها أو القضاء عليها بمفردها، نعلن اليوم انخراط تونس في التحالف الدولي ضد 'داعش' باعتباره إطارا ملائما للعمل المشترك والالتزام الجماعي بمكافحة التطرف العنيف. ونحن ندرس حاليا مجالات مشاركتنا في التحالف الدولي، وسنعمل علي المساهمة بقوة، في حدود إمكانياتنا المتاحة، في بعض هذه المجالات. كما ان تونس توافق علي اختيارها كبلد رائد لمبادرة 'الآلية الدولية لبناء القدرات في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف'. وأوضح الصيد أن بلاده تعمل بالتعاون مع لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن الدولي علي وضع اللمسات الأخيرة لخطة وطنية متكاملة ترتكز محاورها علي الوقاية والحماية والرصد والرد، مضيفا أن الخطة تشمل الأبعاد الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والثقافية والإعلامية والتربوية والدينية للتوقي من الارهاب ومقاومته. وأكد الصيد أن تونس تمكنت من تجاوز صعوبات الانتقال الديمقراطي من خلال اعتماد دستورٍ جديد وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة وشفافة مهدت الطريق لوضع الأسس السليمة لجمهورية ثانية. وقال أن هذا الانجاز لا يمكن أن يحجب الخطر الحقيقي الذي يمثله الإرهاب علي المسار الديمقراطي والاستقرار السياسي وفرص الانتعاش الاقتصادي، خاصة مع إضطراب الوضع الأمني في ليبيا، مشيرا إلي العمليات الإرهابية التي شهدتها تونس وراح ضحيتها عدد من المواطنين التونسيين والسياح الاجانب. وفي هذا الصدد، قال الصيد أن تونس اعتمدت قانون جديد حول مكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال يتماسي مع القوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ويجرم أعمال الدعم والتحريض والتدريب والمحاولة والاشتراك في ارتكاب أعمال إرهابية وكذلك السفر والتسفير إلي مناطق القتال.