المنشاوي يشارك اجتماع المجلس الأعلى للجامعات برئاسة وزير التعليم العالي بالعاصمة الجديدة    توطين صناعة النقل في مصر.. إنتاج 100 عربة بضائع متنوعة و1300 أتوبيس وتوفير أكثر من 867 مليون يورو    الوادي الجديد تستعين بتجربة جنوب سيناء لتطوير العمل المؤسسي    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    وزير التموين يصدر حركة تنقلات موسعة تشمل 35 وظيفة قيادية في 13 محافظة    إدارة ترامب تدرس 3 خيارات عسكرية ضد إيران    الجمود فى لبنان سينتهى عندما يتم الحسم فى إيران    من قلب الحرب.. أربعة دروس أربكت العالم    رجال يد الأهلي| عبد العزيز إيهاب: التتويج بكأس مصر يعبر عن شخصية الفريق    وزير الشباب يلتقي رئيس الاتحاد الافريقي للجودو لبحث التعاون المشترك ونشر الرياضة    مصرع نائب رئيس بنك مصر إثر انقلاب سيارته على الطريق الإقليمى    الداخلية تضبط صانعة محتوى لنشر فيديوهات خادشة للحياء بهدف الربح بالإسكندرية    الداخلية تضبط شبكة لاستغلال الأطفال في التسول بالجيزة    المخرج محمد فاضل ينفي شائعات تعرضه لوعكة صحية    البورصة وتلاميذ ثانية ثانوى    شيخ الأزهر خلال لقائه سفير عمان: مستعدون لاستقبال وتدريب أئمة السلطنة    رجال على قلب رجل واحد.. لحماية مصر    حسن رداد: تصديق الرئيس على قانون العمل الجديد حقق العدالة بين أطراف العملية الإنتاجية    ارتفاع الصادرات وترشيد الطاقة    رئيس وزراء فلسطين يبحث مع شبكة المنظمات الأهلية الأوضاع في غزة    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة: أكثر من مليونى شخص حياتهم مهددة فى لبنان    تحرك فوري لدرء خطورة مئذنة مسجد جوهر المعيني بالقاهرة    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : عم (على) " حكاية "!?    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    الإسكندرية الدولى للفيلم القصير من فعالية فنية إلى ظاهرة ثقافية    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    مصطفى الشهدي يجري جراحة الرباط الصليبي الاثنين المقبل    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    الطقس غدا.. ارتفاع جديد فى الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    منافس مصر - "سلوك غير مقبول".. الاتحاد الإيراني يعلن منع وفده من دخول كندا قبل اجتماع فيفا    بتهمة التزوير.. تأجيل محاكمة موظفى الشهر العقارى بالبحيرة لجلسة 23 يونيو    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    البورصة تخسر 4 مليارات جنيه في ختام جلسة نهاية الشهر    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    غذاء وأدوية.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة إلى غزة    ضبط 8 أطنان دقيق في حملات مكثفة لمكافحة التلاعب بأسعار الخبز    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026.. الحسابات الفلكية تكشف التفاصيل الكاملة    مسابقة جديدة بالأزهر للتعاقد مع 8 آلاف معلم لغة عربية    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة آرسنال في لندن    يسري نصر الله: أحب أن تكون شخصيات العمل الفني أذكى مني    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    رجال طائرة الأهلي يواجه الفتح الرباطي المغربي في ربع نهائي بطولة إفريقيا    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    انطلاق الجولة الثامنة من مجموعة الهبوط بالدوري الأحد.. وصراع مشتعل للهروب من القاع    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الذكري 30 لاتفاقية فيينا للحفاظ علي طبقة الأوزون
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 14 - 09 - 2015

يحتفل العالم بعد غد ' الأربعاء ' باليوم الدولي للحفاظ علي طبقة الأوزون 2015 تحت شعار' الأوزون: الساتر الوحيد الذي يحميك من الأشعة فوق البنفسجية'، فطبقة الأوزون هو غلاف غازي هش يحمي كوكب الأرض من الإشعاعات الشمسية الضارة مما يساعد علي حفظ الحياة علي هذه البسيطة، وإذا جعلنا افترضاً، طبقة الأوزون بكاملها في مستوي سطح البحر سيكون سمكها نحو 3 مللميترات فقط، تلك هي كل ما يحمينا من الأشعة فوق البنفسجية الضارة.
كما سيصادف الاحتفال هذا العام الذكري السنوية ال 30 لاتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون، وسوف يتم رفع شعار '30 عاماً من العمل معاً نحو استرداد الأوزون' ليدعم شعار اليوم العالمي للأوزون 2015.
ويعتبر اليوم العالمي للأوزون هو حدث سنوي لإحياء ذكري تاريخ التوقيع في عام 1987 علي بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون. وخلال العقود الثلاثة الماضية حفزت اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال التابعة لها 197 دولة علي العمل معا علي التخلص التدريجي من المواد المستنفدة للأوزون، وبالتالي حماية طبقة الأوزون لهذا الجيل والأجيال القادمة والمساهمة بشكل كبير في الجهود العالمية للتصدي لتغير المناخ.
وأشار بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته بهذه المناسبة إلي أنه كانت الإنسانية منذ عهد غير بعيد علي شفا كارثة من صنع الإنسان. فقد أدي استخدامنا المواد المستنفدة لطبقة الأوزون مثل مركبات الكلوروفلوروكربون إلي إحداث ثقب في طبقة الأوزون التي تحمينا من الأشعة فوق البنفسجية الضارة التي تنبعث من الشمس، لكننا تصدينا لهذا التحدي. وقبل 30 عاما مضت، وقّع المجتمع الدولي اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون، وبموجب بروتوكول مونتريال الملحق بها، تضافرت جهود العالم من أجل خفض إنتاج واستهلاك مركبات الكلوروفلوروكربون وغيرها من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وتمكنا معاً من وضع طبقة الأوزون الواقعة في الطبقة الوسطي من الغلاف الجوي علي الطريق المؤدي للتعافي بحلول منتصف هذا القرن، ونتيجة لذلك، قد يتم تلافي ما يصل إلي مليوني حالة من سرطان الجلد سنويا، بالإضافة إلي تجنب عدد أكبر من ذلك من حالات إعتام عدسة العين.
وأضاف مون أنه إذ نتطلع إلي اعتماد خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وإلي الجهود التي ستبذلها الحكومات في وقت لاحق من هذا العام في باريس لتحديد مسار جماعي جديد للمضي قدما بمسائل تغير المناخ، ينبغي أن يكون النجاح الذي حققه بروتوكول مونتريال مصدر إلهام لنا، فهو خير دليل علي ما يمكننا أن نحققه عندما تتآزر الأمم في مواجهة أحد التحديات العالمية. بيد أن العمل لم يكتمل بعد فيما يتعلق ببروتوكول مونتريال. إذ تستخدم مركبات الهيدروفلوروكربون بديلا عن العديد من المواد المستنفدة للأوزون. ولئن كانت هذه المركبات لا تستنفد طبقة الأوزون، فإنها من غازات الدفيئة القوية للغاية وسوف تساهم بقدر كبير في احترار كوكبنا الساخن بدرجة مفرطة علي مدي العقود القادمة ما لم نتصرف الآن.
وذكر مون أن العديد من البلدان يعكفون حاليا علي بحث سبل استخدام نظام بروتوكول مونتريال بهدف تخفيض استخدام مركبات الهيدروفلوروكربون بصورة تدريجية، وقد يكون التوصل إلي التزام سياسي بإدارة مركبات الهيدروفلوروكربون وفقا لأحكام بروتوكول مونتريال أحد أكبر المكاسب المتعلقة بتغير المناخ في سياق التحضير لمؤتمر باريس المعني بالمناخ. كما سيشكل التزاما من هذا القبيل انتصارا قويا آخر للجهود المتعددة الأطراف المبذولة لحماية بيئتنا. وبمناسبة هذا اليوم الدولي، لنحرص علي حماية مناخنا كما حرصنا علي حفظ طبقة الأوزون.
و طبقة الأوزون، هي طبقة من طبقات الغلاف الجوي، وسميت بذلك لأنها تحتوي علي غاز الأوزون وتتواجد في الغلاف 'الأستراتوسفيري' وتعني 'أوزون' في اللغة اللاتينية 'رائحة'، ويتكون غاز الأوزون من ثلاث ذرات أكسجين مرتبطة ببعضها، وهو غاز أزرق اللّون وذو رائحة مميزة كرائحة البحر التي تعزي لتصاعد كميات قليلة من الأوزون، مهمته الأساسية هي حماية كوكب الأرض من الأشعة فوق البنفسجية التي تصلنا من الشمس، حيث يتولي إمتصاص نسبة تسعة وتسعين بالمائة من تلك الأشعة، وبذلك يحمي غاز الأوزون أشكال الحياة علي سطح كوكب الأرض، ويتكون الأوزون بشكل طبيعي نتيجة التفريغ الكهربي الناتج عن البرق، كما يتكون نتيجة النشاطات البشرية في طبقة الستراتوسفير بواسطة التفاعلات الكيموضوئية، وطبقة الستراتوسفير إحدي أهم طبقات الغلاف الجوي، وتعرف أيضا بطبقة الأوزونوسفير لأنها غنية بغاز الأوزون، ويبلغ سمكها 40 كم.
ويمثل وجود طبقة الأوزون ضرورة لاستمرار الحياة علي كوكب الأرض، حيث تمثل حزاما واقيا ودرعا حامية من الأشعة فوق البنفسجية، كما أنها تمتص جزءا كبيرا من الإشعاعات الكهرومغناطيسية، والأوزون الموجود في الغلاف الجوي للأرض في حالة توازن ديناميكي، حيث يتعرض لعمليتي البناء والهدم بصورة مستمرة ومتوازنة ومتساوية في المقدار، ويمثل هذا التوازن ناموسا كونيا حتي تستقر الحياة، غير أن الملوثات البيئية التي تنشأ عن الصناعة والأنشطة البشرية تؤدي إلي خرق هذا التوازن الفطري، مما يؤدي إلي حدوث الاضطرابات الكونية والتدهور البيئي، وهناك مجموعة من الأسباب والأنشطة الصناعية والتنموية التي تسهم في اضمحلال وتآكل الأوزون في طبقة الستراتوسفير، وتتلخص في المذيبات العضوية المتطايرة، حرائق الغابات، عوادم السيارات، أبخرة الوقود، حرق النفايات، ومحطات توليد الطاقة الكهربائية المعتمدة علي الوقود الأحفوري.
ولا تتوقف الآثار السلبية لتقليص طبقة الأوزون علي البشر وحدهم، فيسهم تدمير طبقة الأوزون واتساع الثقب فيها في زيادة درجة حرارة سطح الأرض، مما يؤدي الي ما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري. ومن ناحية أخري، هناك مخاوف من إضعاف تجمعات الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في مياه البحار والمحيطات، والمعروفة بالعوالق النباتية نتيجة تعرضها للأشعة فوق البنفسجية، وتعتبر هذه الكائنات أساسا مهما لسلسلة الغذاء في الأنظمة البيئية الموجودة في المياه العذبة والمالحة، وفي مقدمتها الأسماك. كما أن العوالق النباتية تقوم بدور كبير في امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو، كما أنها تطلق الأكسجين الضروري لاستمرار الحياة.
وتشير تقارير برنامج الأمم المتحدة للبيئة لعام 2014، أن الإتفاق العالمي للإيقاف التدريجي لإستخدام الكيماويات الضارة بطبقة الأوزون بالفعل يعمل، وكشف التقرير أن المواد التي تستنزف الأوزون في الجو قد إنخفضت بنسبة 10 إلي 15% وأن طبقة الأوزون تزداد سمكاً بشكلٍ عام. ويرجع السبب في ذلك الي أن البلدان قد أوفت بإلتزامات تمت تحت بروتوكول مونتريال وعهود مشابهة لتقليل إستخدام الكلوروفلوروكربون والهالونات طبقاً للتقييم الجديد المنشور من قبل البرنامج البيئي للأمم المتحدة UNEP ومنظمة الأحوال الجوية العالمية WMO ، وقد شارك في التقرير حوالي 300 عالم.
وكانت الكلوروفلوروكربونات والهالونات شائعة في الثلاجات ورغوة مكافحة النيران وعلب الرش الصفيحية، لكن منذ سبعينيات القرن الماضي وما بعدها تراكمت الأدلة علي أن الإشعاع فوق البنفسجي قد فكك المركبات الموجودة في منتصف طبقة الستراتوسفير 'التي تقع علي إرتفاع 6 أميال فوق سطح الأرض'، مما نتج عنه إنطلاق ذرات الكلورين والبرومين اللتان تفككان جزيئات الأوزون. وتقدر منظمة حماية البيئة الأمريكية أنه يمكن لذرة كلورين واحدة أن تمزق ما يزيد عن 100 ألف جزيء أوزون، وبعد أن تم تطبيق بروتوكول مونتريال في عام 1989 بدأت الدول في الحد من تصنيع وإستخدام المواد التي تدمر الأوزون، وكانت هناك علامات في ال10 أو 15 سنة المنقضية أن 'عمود الأوزون' يزداد سمكاً في بعض الأماكن مما يقترح أن قرار المنع يعمل.
ويقدر التقرير الجديد أنه بحلول عام 2050 ستعود طبقة الأوزون في القطب الشمالي وعلي مدي خطوط عرض أخري إلي ما كانت عليه تقريباً في عام 1980، بسبب أن الظروف الجوية الطبيعية تتسبب في تركز الملوثات فوق قطبي الأرض فسيحتاج ثقب الأوزون الموسمي القابع فوق قارة أنتارتيكا 'الذي تسبب في تغيرات في مناخ فصل الصيف الخاص بنصف الكرة الجنوبي' لمدة أطول كي يتعافي.
ومن ضمن فوائد تقليل الكلوروفلوروكربونات الجانبية هو أنه يمكنه الحد من تسارع الإحتباس الحراري بما أن غازات كلوروفلوروكربون الCFC وهي من الغازات الدفيئة شديدة القوة. ويقدر التقييم في عام 2010 أن إنخفاض إنبعاثات مستنفزات الأوزون تسبب في منع حوالي 10 جيجاطن من ثاني أكسيد الكربون من دخول الجو، وهو حوالي خمسة أضعاف كمية الإنبعاثات المراد تقليلها سنوياً للأعوام من 2008 حتي 2012 تحت المعاهدة المناخية الخاصة ببروتوكول كيوتو. وهنالك أيضاً بعض التحذيرات في التقرير حيث أن بعض المركبات التي تستخدم بدلاً من مستنفزات الأوزون 'كالهيدروفلوروكربونات ' هي غازات دفيئة قوية، إن إزداد إستخدامهم كما هو متوقع سيشاركوا بنسبة كبيرة في رفع حرارة سطح الكوكب. وتظَل أيضاً مستويات رباعي كلوريد الكربون CCl4 مرتفعة بصورة غير متوقعة بالرغم من أن المادة تم حظرها تحت بروتوكول مونتريال. وأقر أعضاء المعاهدة عدم وجود أي إنبعاثات جديدة للرباعي كلوريد الكربون الذي تم إستخدامه في مكافحة الحرائق والتنظيف الجاف 'الدراي كلين ' بين عامي 2007 و2012. وترجع وكالة ناسا المستويات المرتفعة إلي تسريبات صناعية غير معروفة، إنبعاثات كثيفة من مواقع ملوثة أو مصادر غير معروفة لغاز الرباعي كلوريد الكربون.
ويحذر تقييم الأمم المتحدة أيضاً من أن الخيارات المتاحة لإيقاف الدمار المستقبلي لطبقة الأوزون هي في تناقص مستمر حيث أصبحت الحلول المباشرة تنفذ، وتراوحت تلك الحلول ما بين إنهاء إنتاج المركبات الضارة بالأوزون إلي تدمير جبهات الكيماويات المدمرة والإنتقال إلي إستخدام أجهزة لا تحتوي علي غازات الكلوروفلوروكربون. ومن المفترض أننا سنكون في حاجة إلي المزيد من الإبداع من قبل البشر لإستكمال التقدم عن طريق الإتيان بكيماويات وتقنيات جديدة وآمنة، بالإضافة إلي عدم تكرار أخطاء الماضي.
وأشار تقرير صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أن طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من إشعاعات الشمس الضارة التي تسبب الإصابة بالسرطان، ازدادت سمكا في الأعوام الأخيرة، وأن ثقب الأوزون في طريقه للاختفاء والانغلاق في العام 2050.
وأفاد رئيس قسم الأبحاث العلمية بالمنظمة غير براثين، أن الحظر المفروض منذ العام 1987علي انبعاث الغازات المضرة بالطبقة الضعيفة الموجودة علي ارتفاع عال نجح بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه الطبقة قبل 4 سنوات، وأن هذا يعتبر إنجازا كبيرا يساعد علي منع ملايين الإصابات بسرطان الجلد، وأضاف أن طبقة الأوزون بدأت تتعافي بشكل واضح، مشيرا أنه من المحتمل اختفاء الثقب في العام 2050، في حال استمر الالتزام باتفاقية مونتريال، وفقا لبرنامج البيئة التابع للأمم المتحدة، تشير اتفاقية مونتريال لعام 1987 التي منعت المواد الكيميائية المسببة لتآكل الأوزون، ستمنع مليوني حالة إصابة بسرطان الجلد سنويا بحلول عام 2030.
في حين أشار تقرير صادر من وكالة ناسا، إن مستويات الأوزون ارتفعت في المنطقة الواقعة علي مسافة 45 كلم فوق خطوط العرض الشمالية الرئيسية 4%، وذلك منذ عام 2000 إلي عام 2013، وأكد العلماء أن مساحة ثقب الأوزون فوق القطب الشمالي تقلصت بفضل الإجراءات التي اتخذت لحماية طبقة الأوزون، علي عكس الثقب الآخر فوق القطب الجنوبي. وأكد علماء أن مساحة ثقب الأوزون فوق القطب الشمالي تقلصت بفضل الإجراءات التي اتخذت لحماية طبقة الأوزون، علي عكس الثقب الآخر فوق القطب الجنوبي. وجاء هذا الاستنتاج استنادا الي نتائج دراسات أجراها علماء من معهد ماساتشوسيتس التكنولوجي باستخدام المناطيد ومعلومات عن مستوي الأوزون في القطبين حصلوا عليها من الأقمار الاصطناعية. ولا تزال طبقة الأوزون في القطب الشمالي ضعيفة، أما فوق القط الجنوبي فهي سيئة. إن درجات الحرارة المنخفضة تخلق ظروفا ملائمة لتدمير طبقة الأوزون، ومع ذلك لم يؤثر الشتاء البارد جدا والشاذ عام 2011 علي طبقة الأوزون بالقطب الشمالي، إضافة لذلك تم تسجيل انخفاض مستوي حمض الأوزون في طبقة الستراتوسفير في القطب الشمالي.
وبالرغم من هذه الأخبار المتفائلة إلا أن التقرير ذكر أن طبقة الأوزون لا تزال بعيدة عن الالتئام الكامل خاصة فوق نصف الكرة الجنوبي الأقصي حيث لاتزال المواد الكيميائية طويلة الأمد التي تفتك بهذه الطبقة تسبح في الغلاف الجوي، وتخلق ثقبا في الطبقة خريف كل عام.
وحسب التقرير لا تزال طبقة الأوزون أرق بحوالي 6% عما كانت عليه في عام 1980. إلا أن العلماء أجمعوا علي أن الجهود الرامية إلي التخلص من المواد المدمرة لطبقة الأوزون تعتبر 'واحدة من قصص النجاح العظيمة للتضافر الدولي في التصدي لظاهرة التغير البيئي العالمي'. وتبلغ مساحة ثقب الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية حاليا 23.4 مليون كيلومتر مربع، أي أكبر ب 1.7 مرة من مساحة القارة نفسها. وثقوب الأوزون، هي عبارة عن انخفاض تركيز الأوزون في الهواء الجوي، وتظهر في طبقة الستراتوسفير من الغلاف الجوي، وتتركز بشكل كبير في المنطقتين القطبيتين. وتشير إحدي النظريات الخاصة بظهور ثقوب الأوزون، الي ان ذلك مرتبط بانبعاث مركبات الكلور الناتجة عن النشاط البشري التي تحطم جزيئات الأوزون. وقد اكتشف علماء البيئة تراكم المواد المدمرة لطبقة الأوزون في جليد غرينلاند وفي عينات الهواء المأخوذة بالقرب من تسمانيا. ويعتقد أن مصدرها صناعي أيضا.
وقد اكتشف علماء البيئة وجود مادة جديدة من المواد المؤثرة في طبقة الأوزون وهي غاز 'ثنائي كلورو الميثان' في الغلاف الجوي للأرض وهو صنف جديد من المواد الكيميائية التي تسبب استنفاد طبقة الأوزون، لم يكن معروفا في السابق حيث يعمل علي تفتيت طبقة الأوزون بنفس مستوي غاز الفريون، وأن تركيزه في الجو يزداد بسرعة مستمرة، مما يهدد بتدمير درع الأوزون الواقي للأرض. و'ثنائي كلورو الميثان أو كلوريد الميثيلين' هو مركب كيميائي له الصيغة الكيميائية CH2Cl2 وهو سائل عديم اللون يتبخر بسهولة ليعطي غازا ساما ذو رائحة قوية نوعا ما وغير قابل للاشتعال، ويعتبر ثنائي الكلورو ميثان مذيب كميائي جيد لمختلف المركبات العضوية. و يقول مارتن تشيبيرفيلد من جامعة ليدز البريطانية، يجب علينا الاستمرار في مراقبة حالة الجو ومدي تركيز هذه الغازات، لكي نحدد مصدرها. الآن طبقة الأوزون مستقرة بعض الشيء بعد منع استخدام غاز الفريون. ولكن ارتفاع تركيز غاز ثنائي كلورو الميثان في الجو يمكن أن يسبب مشاكل عديدة لحالة طبقة الأوزون والمناخ في الكرة الارضية.
وقد اكتشف تشيبيرفيلد وفريقه العلمي هذا الصنف الجديد من المواد العضوية التي تؤثر سلبيا في طبقة الأوزون، خلال متابعتهم للتغيرات الحاصلة في المركبات الطبيعية المنشأ، المحتوية علي ذرات الهالوجينات – كلور، بروم، يود- التي تنتشر جدا في الطبيعة والصناعة وتفتت طبقة الأوزون بسهولة، إلا ان العلماء لم يعيروها اهتماما خاصا، لسرعة تفككها، ' مواد قصيرة العمر. وقرر العلماء تحديد تركيز هذه المواد في الهواء الجوي ودرجة تأثيرها في طبقة الأوزون. وبينت أولي القياسات أن تركيزها مرتفع ومستمر في الارتفاع منذ حوالي 20 سنة، وأن تركيز هذه المواد في بعض انحاء العالم هو ضعف تركيزها العام، وأن تركيز الكلور يفوق ب 50 مرة تركيز مركبات الفريون في الهواء الجوي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.