أعلن وزير الدفاع الفرنسي جون ايف لودريان عن تخفيض عدد الجنود التابعين للقاعدة العسكرية الفرنسية في جيبوتي والتي تقع في مفترق طرق استراتيجي عند مدخل خليج عدن وذلك في اطار إعادة توزيع قواتها في افريقيا. جاء ذلك في الكلمة التي القاها امس الاثنين وزير الدفاع جون ايف لودريان أمام القوات الفرنسية في جيبوتي وذلك في إطار جولته الأفريقية التي تشمل مصر وأفريقيا الوسطي وجيبوتي والكونغو. وأضاف لودريان أن إجمالي عدد القوات الفرنسية في جيبوتي سينخفض تدريجيا من 1900 إلي 1350 جنديا بحلول صيف 2017 إلا أن القاعدة العسكرية الفرنسية في هذا البلد ستظل الأكبر في أفريقيا من حيث الحجم والوسائل الموضوعة تحت تصرفها. وأوضح أنه كان من المقرر خفض القوات الفرنسية في جيبوتي بشكل أكبر بسبب القيود علي الموازنة العسكرية إلا أنه تم العدول عن ذلك في ضوء الأهمية الاستراتيجية لجيبوتي المطلة علي المحيط الهندي والبحر الأحمر وشرق افريقيا، فضلا عن قربها من الخليج العربي. واعتبر لودريان أن جيبوتي تتمتع بموقع استراتيجي فريد في مواجهة التهديدات التي تحدق بالمنطقة من قبل القاعدة في شبه الجزيرة العربية، أو ما يطلق عليها فرع القاعدة في اليمن وكذلك جماعة الشباب في الصومال، واصفا جيبوتي بانها جزيرة مستقرة في قلب منطقة مضطربة بشكل خاص. كما أشار لودريان الي التعاون العسكري الوثيق بين البلدين في مجال الاعداد و التدريب للقوات الجيبوتية المتمركزة في الصومال ضمن قوة حفظ السلام الافريقية 'الاميسوم' و توفير البنية الاساسية لعملية 'أتالانتا' 'لمكافحة القرصنة'، بالاضافة الي التعاون بين القوات الفرنسية و الجيبوتية لإجلاء رعايا البلدين من اليمن. وأكد لودريان أن فرنسا تحارب الارهاب و الاصولية في الصفوف الأمامية سواء كان في مالي او في العراق أو في جيبوتي، كما تواجه تهديدات جسيمة علي ارضها الا انها قادرة علي ردعها. كما لفت الي التعديل الذي طرأ علي قانون البرمجة العسكرية خلال الفترة 2015-2016 و الذي سيسمح بزيادة اعداد الجنود علي الاراضي الفرنسية و تزويدهم بالإمكانات اللازمة و بعدد من المروحيات العسكرية. يذكر ان جيبوتي، التي يحكمها الرئيس اسماعيل عمر جليه بيد من حديد، تأوي العديد من القواعد العسكرية الفرنسية و الامريكية و اليابانية التي تساهم في مكافحة القرصنة في خليج عدن أو في عمليات تستهدف التنظيمات المتطرفة في الصومال و اليمن.