هو جندي مصري.. تشرَّب من تراب هذا الوطن.. تربي في بيت طاهر.. يعرف معني الولاء والانتماء.. هو عسكري عادي.. في كتيبة للحق والجهاد.. آثر.. وقبل أن يلقي وجه ربه شهيدًا.. أن يرسل لنا بآية شهادته العظمي.. وأن يحدثنا عن بطولة 'ابن مصر' الحقيقي حين يوضع في قلب الامتحان. امتحان عشق الوطن.. والتضحية بالروح من أجله.. والاستبسال دفاعا عن كل ذرة تراب علي أرضه الطاهرة. هو واحد من الشهداء العظام الذين يتساقطون في ملحمة الدفاع عن الوطن.. هو شاب مجند.. ولكن ليس كأي شاب.. بل هو نموذج للمقاتل المصري.. الذي حمي الوطن ببطولته الفريدة عبر التاريخ.. هو عبد الرحمن.. الجندي المصري.. الذي استشهد دفاعًا عن معسكره في الشيخ زويد.. يوم تصدي مغاوير مصر لشراذم الكفر والإرهاب.. والذين جاءوا في غزوة ساقطة.. وبما يزيد عن الألف إرهابي.. متوهمين أن هجومهم الغادر في هذا الوقت المبكر من الصباح.. وبهذه الأعداد الغفيرة سوف يفتح لهم الطريق المعبد إلي ولاية سيناء التي يحلمون بها.. كما فعلوا في الموصل والرقة وسرت وغيرها من بلاد العرب التي تدفع ثمن التآمر الغربي والصهيوني عبر توظيف ثلة من العملاء لإسقاط راية أمة العرب. الجندي عبد الرحمن.. الشهيد الذي روي بطولته ضابط الكمين الذي كان بصحبته حتي لحظاته الأخيرة.. هو مصدر فخر وإلهام للوطنية المصرية الحقة.. عبد الرحمن وحده أسقط برصاصاته الصائبة اثني عشر من القتلة المهاجمين.. وحين تلقي رصاصة في جنبه.. لم يتقاعس كما روي الضابط المصاب.. بل راح يقاوم حتي أصابته رصاصة في رأسه.. فسقط شهيدًا. عبد الرحمن.. الشهيد البطل.. هو نموذج الفخر للجندي المصري.. وللشاب المصري.. بل هو الشاب الحقيقي.. الذي يعرف معني الولاء والانتماء لبلده.. لا يعرف الشهيد عبد الرحمن لعبة السياسة.. ولا دهاليز الساسة.. بل يعرف فقط.. وطنًا يستهدفه الأعداء.. وتتآمر ضده قوي ظالمة ومتآمرة.. عبد الرحمن هذا لم ينخرط يوما في صفوف الطابور الخامس.. ومن الباحثين عن التمويل الأجنبي بشراهة.. ولوعلي حساب وطنهم.. بل كان شابًا وطنيًا.. لا يشغله غير السهر في جوف الصحراء.. ليصد هجمات الغزاة.. وليوفر مناخًا من الأمن والاستقرار لوطن.. يختبر في وحدته هذه الأيام. عبد الرحمن.. لم يرفع يومًا شعارًا كاذبًا.. ولم يتستر بالدين.. ويطلق الشعارات الكاذبة.. ليسهم في تفتيت وطنه.. وبعثرة صفوفه.. وإذكاء الفتنة بين أبنائه.. لم يفجر عبوة ناسفة في صفوف ذويه وأهله.. بل أفرغ رصاصات سلاحه في صدور من جاءوا غزاة.. قتلة.. يستهدفون ترويع أبنائه.. وسلب حلمهم في وطن متماسك عبر التاريخ. الشهيد.. الجندي المصري.. عبد الرحمن.. والجدير بلقب.. المصري.. قولًا.. وفعلاً.. هو النموذج الصادق.. والمثل الحي.. علي الصدق والوفاء.. والوطنية المتأصلة بداخله.. هو القدوة لشباب الوطن.. التائه بعضه تحت وقع الشعارات الكاذبة.. والحركات الساقطة.. والدعوات الماجنة.. وبريق الزيف الساقط في أحابيله كثير من الضالين.. المضللين. هذا النموذج يجب الاحتفاء به.. والحديث عنه.. والفخر بعطائه.. والزهو بما فعل.. هو ورفاقه.. الشهداء والمصابين.. والذين سطروا أروع الصفحات.. ورفعوا الرايات.. ليبقي الوطن.. شامخًا.. مزهوًا.. بجند مصر البررة.. خير أجناد الأرض.. تحية المجد والخلود لك يا عبد الرحمن.. ويا كل عبد الرحمن.. سالت دماؤه الزكية.. لكي تبقي مصرنا الحبيبة.. كنانة الله في أرضه.. ومقبرة للغزاة.. أينما كانوا.. ومتي وجدوا.