الجريمة البشعة التي أوجعت قلوبنا نحن المصريين اليوم والتي راح ضحيتها شهيد العدالة وشهيد مصر النائب ا لعام هشام بركات نعتبرها جميعا بمثابة اغتيال لمصر وشعبها بل نشعر بأنها اغتيال لوجودنا ووجودها لأنها اغتيال لرموزها الشرفاء اغتيال لأمنها، اغتيال لعدلها، بل إنها اغتيال لطبيعة شعبها الطيب والأصيل الذي لم يعرف عن طبائعه الخسة والغدر والإجرام يوما. إنها جريمة توضح لكل المصريين في هذا الشهر الكريم خسة هؤلاء الخوارج الذين يعيشون بيننا أو يعيشون بالخارج سواء كانوا بالسجون أو يعيشون وينعمون بخيرنا أو المنفيين منهم، إنها جريمة توضح بكبر وفداحة حجمها كيف أن العدل علي الأرض يقتل من تلك الذئاب، إنها جريمة توضح للعالم الحر بل وإلي مافيا حقوق الإنسان وإلي رؤساء وحكومات بعض الدول التي تأوي الإرهاب والإرهابيين وتساندهم مدي الشر الذي أصبح يطول العالم بأثره منهم، ونقول لكل هؤلاء الأشرار والذئاب البرية إن مصر ورئيسها ومؤسساتها وشعبها علي صواب فيما يقوم به من إجراءات قانونية للقصاص من خوارج وردة هذا الزمان هؤلاء الذين تتواصل أفعالهم الإجرامية وسعيهم في الأرض بالفساد والإفساد والقتل والتكفير والخراب، إنهم وحوش برية أصبحت رغم تقدم العالم وتقنياته تتنقل بعملياتها الإجرامية ضد الإنسانية بمفهومها الكبير من بلد إلي آخر ومن مكان إلي آخر دون أن تتحرك تلك الإنسانية، فهاهم بجرائمهم بالأمس القريب في مساجد السعودية والكويت، وهاهم بفرنسا وهاهم في سوسة بتونس، ثم هاهم أنفسهم في مصر اليوم يقتلون العدالة التي تمثلت في بطل يمثل رمز الهيبة والعدل والقانون في مصر هو الشهيد النائب العام هشام بركات الذي دفع ثمن تحريه وتحقيقه للعدل بأن يموت صائما وهو في طريقه لعمله كرفاقه ونظائره في نفس المنصب من رجال القضاء والعدل بالعالم. إن مقتله لن يزيد المصريين رغم الحرقة والألم إلا القوة والصمود والتحدي والمطالبة بالقصاص من كل هؤلاء حتي ترتاح نفوس المصريين، فلقد آن الأوان يا رجال مصر ورموزها بداية من رئيسها المخلص وحتي الجندي والعسكري المجند أن تتحركوا وبقوة لتقتصوا لنا من هؤلاء الذئاب الذين يعيشون بيننا ويطوقون مصر بالشر وينشرون الذعر والرعب في أرضها ويقتلوا رجالها أمام شعب موجود وقوي لا يمكن أبدا أن ينكسر أمام ما يحدث، آن الأوان يا مصر أن تنهي في الداخل والخارج تلك المخططات الشيطانية وأن تكوني كما كنت دائما وعبر التاريخ الأولي في القضاء علي الظلمة والمعتدين، آن الأوان يا مصر بعد كل الذي حدث وما يمكن أن يحدث داخلك ومن حولك أن تكشري وبقوة عن أنيابك، وأن تأخذي حق رجالك وأبطالك وفقا لما تجديه وفق مصلحتك ومصلحة أبنائك حتي تهدئ قلوب المصريين الشرفاء في الداخل والخارج، لأن مصر لا يمكن حسب ما يتوهم الإخوان الإرهابيين ومن ورائهم أن تسقط أبدا لأنها وكما علمنا التاريخ لم تسقط بسقوط رمز أو بطل أو شهيد من زمرة رجالها، لأنها ولادة ومليئة بالأبطال والرجال في كل مجال، ويجب علينا جميعا بعد هذا الدرس الأليم أن نتوحد علي قلب رجل واحد للتصدي للإرهابيين والإرهاب في كل مكان وأن يقوم كل منا بدوره المخلص لهذا الوطن وأن نتضامن ونتحد مع رئيسنا وجيشنا من أجل حفظ مصر وإرجاع أمنها والقصاص من كل معتد آثم كان سببا في خرابها وقتل أبنائها حتي يكون هذا الرمز الكبير الشهيد هشام بركات آخر الاغتيالات والأحزان لمصر والمصريين.