استكملت الصحافة البريطانية حديثها عن علاقة قطر بالجماعات الإرهابية والمتطرفين في المنطقة، وتحدث صحيفة الديلي ميل عن المحاضرات الدينية التي استضافتها أكاديمية أسباير القطرية لكرة القدم، خلال شهر رمضان، والتي حضرها عدد من الدعاة الإسلاميين المعروفين بالتطرف أو صلتهم بالإرهاب، وممنعون من دخول عدد من الدول الأوروبية، وعلي رأسهم الداعية المصري وجدي غنيم والشيخ محمد العريفي والكويتي نبيل الوضحي والداعية الإسلامي المصري زغلول النجار. وقالت الصحيفة البريطانية، أمس الأربعاء، إن قطر لم يعد بمقدورها تجاهل الفضائح المتتالية، وعلي رأسها الصداقة التي تجمعها بالإرهابيين المطرودين والممنوعين من دخول العديد من دول العالم، مشيرة إلي حضور خالد السلطان، المدير النفيذي لأسباير ذلك اللقاء الذي شهد تكريم عدد من المتطرفين وإلقائهم كلمات خاصة. وأضافت أنه في لقاء، الشهر الماضي، مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، إن قطر أكبر ممول للإرهاب في العالم. ومنعت بريطانيا الشيخ العريفي، الممنوع من دخول أراضيها، لاتهامه بالعمل علي دفع الشباب البريطاني للتطرف، وحثهم علي الانضمام للجهاد في سوريا. وظهر في مسجد المنار، في كارديف والمعروف بضم المتشددين، في حضور كل من ناصر مثني ورياض خان، المراهقين الويليزيين اللذان تسببا في صدمة داخل المملكة المتحدة في يونيو الماضي، عندما ظهرا في فيديو دعائي لتنظيم 'الدولة الإسلامية' داعش. ودعا العريفي للانضمام لصفوف الجماعات المقاتلة في سوريا، وقال إن المسلمين لا حياة لهم دون جهاد، وأكد 'لن نتغلب علي الذل سوي بالجهاد'. وبعد ثلاثة أسابيع من هذه التصريحات تم منعه من دخول الأراض البريطانية، لكن في 14 يوليو الماضي، عاد العريفي للظهور مرة أخري كمحاضر في مهرجان 'أسباير' في الدوحة، حيث تم تكريمه من قبل اثنين من أعضاء العائلة القطرية المالكة. وبحسب الصحيفة، فإن المتطرف الآخر الذي شارك في لقاءات أسباير، ضمن الضيوف المتحدثين، هو وجدي غنيم، الداعية المصري المتشدد، الممنوع من دخول بريطانيا منذ عام 2009 باعتباره 'مروج للكراهية'، ويسعي لإثارة الآخرين لارتكاب أعمال إرهابية، وأشاد غنيم من قبل بأسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة السابق، باعتباره بطلاً وشهيداً. وألقي زغلول النجار، الداعية الإسلامي والباحث الجيولوجي، خطبتين، وشارك في الحدث أيضا نبيل الوضحي، راعي 'الحملة الكويتية الكبري' لدعم 12 ألف مقاتل إسلامي في سوريا. وتزعم الحملة أنها استطاعت جمع ملايين الدولارات لشراء صواريخ مضادة للطائرات، وكانت تخطط أيضاً لشراء الصواريخ الحرارية. وأثار الكشف عن الصلات الجهادية بأسباير، المزيد من القلق بشأن المخاطر الأمنية لمنح قطر حق استضافة كأس العالم، ووفقا لوثائق مسربة، كشفت عنها الصحافة البريطانية من قبل، فإن هذه الدولة الخليجية الصغيرة مهددة علي نحو أكبر من منافسيها من الدول التي سعت لاستضافة البطولة، لخطر وقوع هجمات إرهابية. وقال تقييم أمني أجراه مستشار الفيفا، أندريه بوريس، إن قطر ترتفع لديها المخاطر الأمنية بسبب تقربها من البلدان التي يتركز فيها تنظيم القاعدة، فيما تم تصنيف منافسيها بمخاطر أمنية منخفضة أو متوسطة المستوي. وبات ملف كأس العالم 2022 موضع جدل وشبهات عديدة، حيث يجري الاتحاد الدولي لكرة القدم 'الفيفا' تحقيقات موسعة في حصول أعضاء اللجنة التنفيذية علي رشاوي من مسئول كرة القدم القطري وعضو الفيفا السابق محمد بن همام، تصل إلي 3 ملايين جنيه إسترليني نقدا وهدايا لمسئولين أفارقة، للتصويت لصالح قطر. وتقول الديلي ميل، إنه لإثبات الفساد لابد من أدلة موثقة وإرادة، والأخيرة ربما لا توجد لدي الفيفا، خاصة مع الاتجاه للتعامل مع فضائح السخرة والمخاوف الخاصة بشأن حرارة الصيف، من خلال التغييرات اللوجيستية والوعد بالإصلاح.