"الحرب إن أتت.. اسرائيل في مواجهة حزب الله وحلفائه"هوعنوان دراسة أصدرهاالمدير السابق لوكالة الاستخبارات في وزارة الحرب الاميركية جيفري وايت، وابرز ما جاء فيهاانه "اذا اندلعت الحرب مجددا علي حدود فلسطين لاحتلال لبنان، لن يشبه الصراع كثيرا حرب 2006، بل سيكون حادثة، ربمامصيرية، وستؤدي الي تحول المنطقة بأكملها". وايت، الذي يعمل حاليا خبيرا في شؤون الحرب في "معهد واشنطن لدراسات الشرق الادني"، عقد حلقة ناقش فيها دراسته. وقال ان "مسرح الاعمال الحربية سيشمل 40 الف ميل مربع"، وهو ما يعادل 64 الف كيلومتر مربع، ويتضمن "لبنان '10 الاف كم مربع'، والكيان الاسرائيلي '20 الفا'، واجزاء من سورية '185 الفا'". وأضاف ان "نهاية الاعمال الحربية في 2006 شكلت نقطة بداية التحضيرات للحرب المقبلة" من قبل الطرفين، وان "الطرفين يستخدمان اسلوبا هجوميا بالنظر الي المواجهات السابقة". وتوقع وايت ان يتركز القتال علي الحدود الشمالية لكيان الاحتلال وفي جنوب لبنان، مع عدد من "المسارح الثانوية" للمواجهات. وقال ان "حزب الله سيحاول صد الهجوم الصهيوني البري في جنوب لبنان بشراسة، فيما سيحاول الكيان الإسرائيلي الوصول الي الليطاني، والي ما بعد الليطاني، حيث تتركز صواريخ حزب الله". وفي محاولة لتصوير "فداحة الخسائر اللبنانية" المتوقعة في اي حرب، قال وايت ان "اسرائيل ستعمد الي حرق العشب في لبنان بدلا من تشذيبه " ، ولفت الي ان الحسم في الحرب الاسرائيلي اتم استعدادته للقتال في المدن والمناطق الآهلة بالسكان عوضا من القتال في الطبيعة، حسب الخبير الاميركي، فان هذا جيش العدو سيتكبد خسائر لا يستهان بها في الحرب المقبلة. واعتبر ان "حزب الله سيحاول امتصاص الهجوم الإسرائيلي البري، لكنه لن يتراجع... وستكون معركة الجنوب حاسمة". وقال وايت ان التوقعات الاسرائيلية تشير الي ان "حزب الله سيعمد الي اطلاق 500 او 600 صاروخ يوميا في اتجاه اسرائيل، وهذا كثير من النار الذي سيأتي في اتجاه اسرائيل". واشار الي ان تقنية معظم الصواريخ التي بحوزة الحزب اصبحت افضل مما كانت عليه في العام 2006 . واضاف انه علي عكس العام 2006، فان "اسرائيل ستعمل علي تدمير البنية التحتية المدنية اللبنانية لتحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية اعمال الحزب" . وختم ان سيناريوات نهاية الحرب، ثلاثة، وهي تتضمن الحسم، او تعب المتقاتلين، او الحل المفروض. الحسم، حسب وايت، "لا يمكن الا لاسرائيل تحقيقه، وبذلك انهاء خطر حزب الله المسلح واملاء شروطها لانهاء الحرب". اما في الخيارين الثاني والثالث، فستكون النتيجية عبارة عن "فوضي، مثل نهاية حربي 1973 و2006، وسيعمل المتقاتلون علي الاستعداد لحرب اخري مقبلة" . بدوره، حذر الضابط السابق في الجيش الاميركي والباحث في مركز ابحاث "الامن الاميركي الجديد" اندرو اكسوم، من ان اي احتلال اسرائيلي للبنان سيكون بمثابة كابوس للاسرائيليين . وقال خريج الجامعة الاميركية في بيروت، ان "مصلحة اسرائيل العليا، في حال قتل حزب الله ديبلوماسيا اسرائيليا انتقاما لمقتل عماد مغنية او واعتبر انه في حرب 2006، كان المجتمع الدولي متعاطفا مع الكيان الاسرائيلي في الاسبوع الاول للحرب، ولكن بما ان الخسائر اللبنانية كانت اكبر بكثير من "الخسائر الاسرائيلية"، وبما ان "اللبنانيين هم من انجح الشعوب في الانتاج وقال انه بناء علي تجربة حرب 2006، فانه "عندما يعد الاسرائيليون انهم سيدمرون الضاحية 'الجنوبيةلبيروت' تماما، فان الجميع يصدق انهم سيفعلون ذلك"، وهذا حسب الضابط السابق، "يساهم في تعزيز ميزان الرعب والردع بين الطرفين ويلقي المزيد من الضغط الشعبي علي كاهل حزب الله لثنائه عن التسبب بأي حرب" . واضاف اكسوم ان "الهدنة القائمة علي الارض بين حزب الله واسرائيل، اي ميزان القوي الحالي، هو افضل ضمانة للردع اي "حرب اخري لن تكون في مصلحة الإسرائيليين، ولا اللبنانيين، ولا مصالح الولاياتالمتحدة" في منطقة الشرق الاوسط عموما