لجنة انتخابات حزب الوفد تتلقى الطعون من المرشحين.. غدًا    النائب أحمد جبيلي: القضايا العامة في مقدمة أولويات البرلمان    الإسكان تطرح أراضي استثمارية مميزة بالعلمين الجديدة والسادات بنظام البيع    المشاط: تطوير منظومتي التخطيط والمتابعة وفق منهجية «البرامج والأداء»    قادة الاتحاد الأوروبي يتعهدون خلال زيارة لدمشق بدعم تعافي سوريا بعد الحرب    الحرس الثوري: سنقف إلى جانب الشعب الإيراني حتى ضمان أمن المواطنين    وزير الخارجية يشدد على رفض أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو تقسيم قطاع غزة    آرسنال يتوصل لاتفاق لتجديد عقد طويل الأمد ل ساكا    مباراة السنغال ومالي تشتعل في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025    مران الزمالك - انتظام شيكو بانزا.. وتخفيف الأحمال استعدادا لمواجهة زد    حصاد الوزارات.. رئيس الرعاية الصحية: الهيئة حققت أكثر من 30 ألف قصة نجاح    وفاة ابنة الفنان أحمد عبد الحميد    إيرادات الخميس.. إن غاب القط يواصل صدارة شباك التذاكر وجوازة ولا جنازة يتراجع للمركز الثالث    تداول صورة لفضل شاكر أمام المحكمة العسكرية اللبنانية في جلسة سرية    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    مدرب الجزائر: جاهزون ذهنيًا لمواجهة نيجيريا ونواجه صعوبات    ارتفاع مفاجئ في أسعار الذهب| عيار 21 يلامس 6000 جنيه بمنتصف التعاملات    الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها    بُناة مصر الرقمية.. منحة تدريبية مجانية لتأهيل الخريجين لسوق العمل التكنولوجي    رئيس الرعاية الصحية: الهيئة حققت أكثر من 30 ألف قصة نجاح فى علاج المرضى الأجانب    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    جوارديولا: الجميع يعرف قدرات سيمينيو    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي    «الصحة»: فحص 4 ملايين طالب ضمن أعمال الفحص الطبي الدوري الشامل بالمدارس    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    الأمن يفحص فيديو استغاثة لسيدة تزعم تعرضها هي وبناتها للاعتداء من والدهن في قنا    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    ترامب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات العسكرية على فنزويلا بعد عملية السبت    رانيا المشاط: تطبيق دليل "خطة التنمية المستجيبة للنوع" لتمكين ذوي الهمم    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    عضو مجلس الزمالك: فوجئت بتعيين معتمد جمال مديرًا فنيًا للزمالك من الإعلام    الجيل الديمقراطي: ذكرى السد العالي تجسد قدرة مصر على حماية أمنها القومي    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خواطر
لا حول ولا قوة إلا بالله
نشر في الأخبار يوم 12 - 06 - 2011

نعم كان هناك فساد وكان هناك ظلم وعدم مبالاة بمصالح الغالبية وإنكار لما قد يحقق المصلحة العامة.. لا جدال ان بعض السياسات في السنوات الأخيرة كانت مسخرة لصالح فئة قليلة متعطشة إلي الهيمنة علي مقدرات الدولة. في سبيل خدمة هذا الهدف ولضمان استمرار هذا الوضع ووجهت كل الجهود والاجتهادات من أجل تكريس العداء للحرية والديمقراطية للحفاظ علي مصالح هذه الجماعة من المستفيدين والمنتفعين الذين عملوا علي محاصرة النظام الحاكم وعزله عن الشعب.
لقد استطاعوا ان يجنحوا بالحكم إلي غير الصالح العام. عملوا علي حجب واخفاء الحقائق بما في ذلك اللجوء إلي تزييف وتزوير إرادة الشعب. حدث كل هذا بشكل واضح وفاضح في السنوات العشر الأخيرة وتحديدا ما بعد عام 0002. لقد اتسمت هذه المرحلة بافراز شخصيات مثيرة للجدل ظهرت فجأة علي السطح لممارسة التسلط علي العمل السياسي والتنفيذي.
كل الشواهد والدلائل تشير إلي ان هذه المرحلة ارتبطت ببزوغ نجم جمال مبارك علي الساحة السياسية من خلال دعم ومساندة هذا النفر من المنافقين الانتهازيين. وعلي قدر معلوماتي فإن الوالد.. الرئيس السابق المخلوع حسني مبارك كان يقاوم في البداية هذا التوجه إلي ان استسلم للضغوط بعد عام 2002. منذ ذلك الوقت بدأ التحرك لتمهيد الطريق نحو سيناريو التوريث واعداد المسرح ليتولي جمال مبارك منصب الرئاسة بإشراف وتشجيع مجموعة محدودة من المقربين أغلبهم من الحاشية ورجال الأعمال.. ولا جدال ان التهاون والتفريط في المسئولية والسلطة قد سمح لهذا الوريث ان يُسّيّر الجانب الأكبر من أعمال وأمور الدولة في كافة المجالات.
وبعد ان تملك جمال مبارك زمام الأمور والسيطرة علي الحكومة والحزب يمكن القول ان الأوضاع قد اخذت منحي الانحدار في اتجاه الهاوية. تجسد ذلك في توالي السقطات والاخطاء وارتفاع الأصوات المعارضة للنظام بشكل ظاهر. ادي ذلك الي المساس بهيبة النظام الحاكم وهو ما ترتب عليه تصاعد الممارسات البوليسية والاجرائية التي كانت سائدة.
زاد الطين بلة انتشار الغضب الشعبي نتيجة زيادة الضغوط المعيشية علي الغالبية وارتفاع نبرات التحدي في الرأي العام الرافض لسلوكيات وممارسات شخصيات محسوبة علي جمال مبارك. قد تعاظمت الشكوك حول مخطط التوريث بعد التعديلات الدستورية للمادتين 67 و77 وكذلك بعدما أحيط بعملية تزوير انتخابات مجلس الشعب والتي تولاها بإصرار فاضح صديقه أمبراطور الحديد أحمد عز أمين التنظيم في الحزب والمستفيد رقم واحد من هذه الصداقة.
في هذا الاطار يبدو ان الفُجر الذي تولد عن نهم السلطة والنفوذ قد أعمي بصيرة جماعة المنتفعين والمطبلين لعملية توريث جمال مبارك إلي درجة فقدان التقدير لحجم الجرم الذي تم ارتكابه. لقد وصلت الصفاقة والغرور إلي درجة وقوف الامبرارطور إياه في أحد اجتماعات الحزب السرية بعد اعلان نتيجة الانتخابات وما صاحبها من تحذيرات واحتجاجات ليعلن افتخاره بالانجاز الذي حققه في عملية التزوير ونجاحه في اسقاط جميع مرشحي المعارضة. ورغم ان ما حدث لا يعفي الرئيس السابق حسني مبارك من المسئولية إلا أن تطورات الأحداث تشير إلي أن »السكينة كانت سرقاه« كما يقولون. وأنه وقع في فخ الخداع والتضليل من جانب البطانة غير الامنية والساعية الي حماية مصالحها مدعومة بلعنة تطلع الابن إلي منصب الرئاسة.
هنا لابد من التأكيد ان قرار التنحي من جانب الرئيس السابق قد جاء بمثابة انقاذ للوطن من حمامات الدماء التي تشهدها الدول المجاورة.
ومع التسليم بأن الحساب واجب علي أي أخطاء وفقا للعدالة والقانون إلا أن ما يجب قوله وما يثير الحزن والألم والاحباط من ان يسود سلوك لا يليق بطبيعة وأخلاقيات الشعب المصري وحضارته. من المؤكد ان القيم المصرية- رغم كل الظلم والتجاوزات التي تعرض لها هذا الشعب- لا يمكن ان تسمح بالتنكر لكل ما تحقق من نجاحات وانجازات ملموسة وكثيرة علي أرض الواقع علي مدي سنوات ما قبل عملية الانحراف عن الطريق السليم للحكم.
ليس هناك ما يقال سوي »لا حول ولا قوة إلا بالله«.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.