الدنيا صعبة جدا علي المصريين هذه الأيام.. كلنا ندفع فاتورة كبيرة ليتنا كنا قد سددناها علي مدي أعوام سابقة، وبطرق » حنينة» ! لم يعد مهما الآن من أخطأ في حق مصر والمصريين ومن أساء.. فلا جدوي من الثرثرة حيث لا يجدي النحيب. نعم ثروات مصر كلها تسللت من بين أيدينا بسبب الإهمال الجسيم، وقلة العمل، وقلة الضمير، وفسدت كبري المؤسسات دون عقابها علي كم إهدار الموارد الاقتصادية أو البشرية! طبقات من الشعب تم سلب حقهم في الحياة الكريمة وعلي رأسهم الفلاح المصري، والصانع المصري، والفني المصري، والصياد المصري، وصاحب المعاشات المصري، رغم أن هؤلاء هم ممن كانوا يمثلون القوي المصرية الضاربة التي بإمكانها تغيير خريطة التنمية في مصر، بدلا ممن كانوا يجلسون في مواقع المسئولية، دون أن يمدوا يد العون الحقيقية لمصر وأهلها. والحقيقة أنه لسنوات عجاف تم إهمال الإنسان المصري والشباب المصري والأطفال المصريين، والمرأة المصرية، وتدهور التعليم، وتم الحجر علي البحث العلمي والباحثين، وانهارت الصحة العامة وتدنت خدمات المستشفيات العامة والجامعية، ونمت بسرعة سرطانية العشوائيات، وتم تجريف وتبوير الأراضي الزراعية، وتركيع المصانع والصناعات المصرية، وتزييف الفن المصري، وإهمال الآثار المصرية العظيمة، وانتهاك الحضارة والهوية المصرية الرائعة، وتم تحويل مصر وأهلها إلي طاقة استهلاكية بشعة تتزايد سكانيا سنويا بأعداد مليونية، واعتاد الشعب القيل والقال والانتقاد وكسر القيم الأخلاقية بدعم كامل وشراكة متآمرة من الإعلام صاحب الأجندات المشكوك في هويتها، والفن الهابط المدفوع سلفا من جيوب لا نعرف مصدرها! وهكذا تبقت فقط نخبة قليلة مستفيدة من رجال الأعمال والسياسة الفاسدة، وأغلبية ساحقة من الشعب المرهون في قبضة الفساد والتخلف والجهل والمرض، ومفعول ثورات مازالت تشتاق إلي انفراجات لا تأتي! ورغم تلاحم المؤامرات الداخلية والخارجية والضغوط السياسية والاقتصادية، صمد الشعب وهو ينتظر الفرج بصبر يُحسد عليه.. لذلك جاء وعد السيسي لنا بأن نستكمل كفاحنا معه 6 أشهر أخري، كبشري أصدقها جدا، وأعلم يقينا أن مصر» بإذن الله» علي وشك تجاوز كل أزماتها، فالمشروعات تنطلق في كل مكان، والفساد يتم اقتلاعه من جذوره، والغاز الملياري يستعد للتدفق، وطاقة جديدة ومتجددة، والمصانع المصرية التي تسد حاجاتنا تقام، والأراضي الزراعية المستصلحة بملايين الأفدنة تحمل شعار الاكتفاء من القمح والغذاء، وجيش مصر وتسليحه في قمة التحديث والتطوير، وقناة سويس جديدة تشهد أرضها خيرات التنمية، وعاصمة إدارية جديدة، ومدن ومطارات جديدة، ومصنع ضخم للأدوية قريبا، ومصانع لإنتاج ألبان الأطفال، وأكبر مزارع سمكية، ومصانع لإنتاج الأسمنت والرخام والأدوية، وطرق عديدة مستحدثة، وتغيير في قوانين الاستثمار، وحرب ضروس علي الإرهاب، كل هذا التغيير يندهش منه العالم وهو يجري بهدوء وبجرأة، وهو ما جعل الرئيس السيسي يتحدث عنه بتفاؤل شديد للشعب وللشباب المصري الرائع، وهو ما يمنح التفاؤل والأمل لكل المصريين.. وإن تبقّي رجاء للسيسي هو التركيز علي تحديث التعليم والإعلام الوطني، وتخفيض الإنفاق الحكومي المستفز، والرقابة علي الأسواق المتوحشة التي أتت علي الأخضر واليابس من دخول أهل مصر الطيبين الصابرين. • مسك الكلام.. هو ما قاله رئيسنا السيسي » أقول للجشعين توقفوا.. لن أترك الشعب أسيرا لكم».. »عايزين نطمّن».