لا تجد من يختلف علي موهبته وحضوره الطاغي في أعماله يتضمن مشواره الفني الكثير من العلامات المضيئة فمن يستطيع أن ينسي شخصية سيف الحديدي ضابط امن الدولة في مسلسل «آدم» وزياد الرفاعي «مع سبق الإصرار» وفارس «لدواعي أمنية» انه الفنان ماجد المصري الذي استطاع أن يضيف لرصيده الفني هذا العام نقطة جديدة اكثر توهجا بشخصية سليم الخواجة التي قدمها في مسلسل «الخانكة» عن المسلسل وتعاونه مع غادة عبد الرازق وعن سبب اتجاهه للعمل في الدراما اللبنانية وجديده خلال الفترة القادمة كان لنا معه الحوار التالي. ما سر اختيارك ل»الخانكة»؟ - أهم شيء في العمل الفني هو الورق أو القصة وان يكون دوري مختلفا عما قدمته من قبل فشخصية رجل الأعمال «سليم الخواجة» التي قدمتها في العمل لم أقدمها من قبل يأتي بعد ذلك فريق العمل من ممثلين ومخرج ومؤلف فلابد أن أكون منسجما ومرتاحا في التعامل معهم والحمد لله كل هذه العناصر توافرت في الخانكة. أن يظهر سليم الخواجة بهذه القوة والنفوذ هل كنت تريد أن توصل رسالة معينة من خلاله؟ - سليم الخواجة لابد أن يكون شخصية قوية يستغل نفوذه وعلاقاته ولا بد أن يستفز النظر بمجرد ظهوره فهذا وجدناه ضرورة درامية واتفقنا عليه من البداية ليكون هناك مبرر وتعاطف مع أميرة في انتقامها منه. هل تحمل الشخصية إسقاطاعلي شخص معين موجود في مجتمعنا؟ - لم نكن نقصد شخصا بعينه في الأحداث واذا دققنا في سليم سنجد طباعه وتصرفاته قريبا من اكثر من شخص نعرفهم او عاصرناهم لكن الشخصية في النهاية من خيال المؤلف ومن الطبيعي ان تشبه الواقع. هل تري أن المسلسل عبر عن الواقع الذي نعيش فيه؟ - بالفعل أصبحنا نعيش في خانكة كل شيء أصبح مضطربا ولابد من اعادة النظر في كثير من علاقاتنا وتصرفاتنا وحياتنا بشكل عام كما ان المسلسل مناسب لما يحدث في الواقع واستطعنا ان نطرح من خلاله عددا من القضايا الهامة سواء التحرش او استغلال النفوذ أو الفساد أو المحسوبية.. وأظن أن هذا دورنا كممثلين ان نختار أعمالا نواجه بها السلبيات المنتشرة في مجتمعنا. ما هي رسالة المسلسل بشكل عام؟ - المسلسل به عدة رسائل ودروس هامة ولعل أهمها الدرس الذي أعطته شخصية أميرة «غادة عبد الرازق» للناس هو الا تترك حقك وتحاول ان تحصل عليه بكل الطرق حتي لو اضطررت ان تحصل عليه بيدك وانه مهما وصل نفوذ الظالم وقوته فلن يستطيع ان يسير الكون كيفما يريد وسينتقم الله منه سواء في ماله او ابنائه او صحته كما ان المسلسل يعطي رسالة لكل امرأة وفتاة الا تسكت علي حقها ولا تعطي فرصة لمتحرش أو مريض أن يستغلها ويقهرها. كيف وجدت التعاون مع غادة عبد الرازق؟ - مسلسل «الخانكة» هو ثالث تعاون بيني وبين غادة فبداية غادة عبد الرازق كانت في فيلم من بطولتي أنا وشريهان اسمه «لماضة» ثم سلك كل منا طريقه وتقابلنا مرة أخري في مسلسل «مع سبق الإصرار» الذي نال نجاحا كبيرا وبعد ذلك قدمت هي عملين لم ينالا نفس نجاح «مع سبق الاصرار» ثم جاء نجاح «الخانكة» ليؤكد نجاحنا سويا فالجمهور يري ان بيننا كيمياء مشتركة وبالبلدي كده «لايقين علي بعض». علاقتك بابنك عاصم في المسلسل كانت علاقة مميزة كيف استطعت ان تصل اليها؟ - تعاملت مع محمد طارق الذي يقوم بدور عاصم علي انه ابني فعلا لذلك خرجت انفعالاتي طبيعية يحسها كل اب تجاه ابنائه فهو يحاول تقويم هذا الولد ولكن يرفض ان يمسه احد بسوء ولا يتمني ان يكون احد افضل منه غير ابنه والذي يضحي بكل شيء من اجله ويقف أمام الجميع بسببه. رغم مشوارك الكبير وبدايتك القوية هل تري انك لم تأخذ حقك حتي الان ؟ - أنا راض عن مشواري الحمد لله ولا اقدم الا ما أقتنع به من أعمال ولا اظن انني قدمت دورا لا يتناسب مع اسمي او تاريخي وأعتقد انني أسير بخطوات ثابتة لكن كما يقولون علي مهلي واعترف انني اتدلعت كتير قوي وقت ان كان السوق كله ملك يدي وشارك الكثير من الفنانين معي في أعمال من بطولتي أصبحوا الآن نجوما لكن أري انني في منطقة جيدة لا ينافسني فيها احد وما يسعدني ان الجمهور دائما ما يراني في مكانه أفضل مما انا فيه. هل حان الوقت لتعود إلي مكانك الطبيعي؟ - أقوم هذه الأيام بالإعداد لعمل درامي للعرض في 2017 وهو عمل مكتوب لي وسوف نقوم باختيار باقي فريق العمل الذين سيكون لهم ادوار مؤثرة كبيرة في الاحداث وهذا شيء طبيعي لان دراما النجم الاوحد تكاد تكون انتهت وأعد الجمهور ان هذا العمل سيكون مفاجأة تليق بمشواري الفني وباسمي وبهذا الجمهور المحترم والذين أعدهم أنهم سيشاهدون ماجد المصري فيه بشكل مختلف. ماذا عن السينما؟ - أقوم هذه الأيام أيضا بالتحضير لمشروع سينمائي لكن سيكون خاصا بالأطفال. ما سر ارتباطك بالعمل في الدراما اللبنانية؟ عملي في الدراما اللبنانية كانت مرحلة وأنا أتعامل مع التمثيل بمنطق الاحتراف فإذا جاءني عمل في الهند سأذهب لتقديمه طالما أن الدور يناسبني ولا يقلل مني. كيف وجدت السباق الدرامي هذا العام؟ - هذا العام كان عرسا دراميا بالمعني الحقيقي وإشادة الجمهور بالأعمال وبمستواها وبالممثلين خاصة الشباب يجعلنا نطمئن علي مستقبل الدراما والفن في مصر فبلدنا كما يقولون ولادة ومليئة بالخير والمواهب التي ستجعلها دائما في المقدمة. هل تحرص علي المشاركة في السباق الدرامي الرمضاني؟ - ليس حرصا بقدر ما هو تفضيل فانا أشعر ان الدراما في رمضان لها طعم مختلف عن أي موسم اخر ولكن الظاهرة الصحية الموجودة الان ان رمضان لم يعد الموسم الوحيد للدراما بل أصبح لدينا طوال العام 3 او 4 مواسم درامية لم تقل اهمية عن رمضان وتستطيع الأعمال ان تحقق فيها نجاحا كبيرا قد يفوق نجاح بعض الأعمال في رمضان.