التقى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الخميس في البيت الابيض نائب الرئيس الاميركي جو بايدن في اول زيارة رسمية يقوم بها لواشنطن مشددا على حاجة بلاده الى المساعدة "لمكافحة الارهاب". وتزامنت هذه الزيارة مع وعد قطعه "اصدقاء اليمن" خلال اجتماع عقدوه على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك بتقديم 1,5 مليار دولار اضافية الى هذا البلد، ما يرفع الى 7,9 مليارات دولار قيمة المبلغ الذي منح لليمن دعما "للعملية الانتقالية" السياسية فيه على مدى عامين. واعتبر اينغر اندرسن نائب رئيس البنك الدولي ان الوعد الجديد لمجموعة اصدقاء اليمن التي تتراسها السعودية وبريطانيا يشكل "اشارة قوية الى ان المجتمع الدولي يدرك اهمية التحديات التي يواجهها اليمن". واعلن البيت الابيض ان بايدن اغتنم هذه المناسبة ليشكر للرئيس اليمني "جهوده لضمان امن دبلوماسيينا وسفارتنا في اليمن". وكان الرئيس باراك اوباما قد التقى لفترة وجيزة الرئيس اليمني الثلاثاء في نيويورك على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة، شاكرا له تعاونه في ارسال عناصر من المارينز اثر اعمال العنف التي استهدفت المصالح الاميركية في الشرق الاوسط بعد عرض فيلم مسيء الى الاسلام انتج في الولاياتالمتحدة. كذلك، التقى الرئيس اليمني مستشار الرئيس اوباما لمكافحة الارهاب جون برينان، مؤكدا "ارادته السياسية" في محاربة القاعدة في بلاده وداعيا الولاياتالمتحدة الى تقديم مساعدة اقتصادية لليمن في اطار سعيه الى التصدي للتنظيم الارهابي. وقال هادي في مؤتمر صحافي في واشنطن "لا نزال نحتاج الى مساعدة اقتصادية لاجراء انتقال سلمي وتفادي حرب اهلية". واضاف ان هذه المساعدة المالية "هي الامر الاكثر اهمية الذي نطلبه من الولاياتالمتحدة لان مستوى الفقر يسهل الامر للقاعدة. لدينا 600 الف شاب عاطلين عن العمل تقوم القاعدة بتجنيدهم وتدريبهم لثلاثة اشهر. وما ان يتم غسل ادمغتهم حتى يتحولون ماكينات مستعدة لتنفيذ هجمات انتحارية". وشدد هادي ايضا على اهمية الحصول على دعم عسكري اميركي في "استخدام الطائرات من دون طيار التي تتيح تحديد الهدف من دون هامش خطأ". وتابع "ندفع ثمنا باهظا من الدماء والضحايا المدنيين، الفنادق مغلقة ولم يعد هناك سياح". وانتخب هادي رئيسا في شباط/فبراير خلفا لعلي عبدالله صالح الذي اضطر الى التنحي بفعل انتفاضة شعبية مناهضة له بعد 33 عاما امضاها في السلطة، تنفيذا لاتفاق بمبادرة من دول مجلس التعاون الخليجي. واكد الرئيس اليمني انه "جدي في تطبيق هذا الاتفاق" لجهة مشاركة النساء اليمنيات في عملية الانتقال السياسية. وتشعر واشنطن بالقلق حيال الاستقرار السياسي في هذا البلد حيث سبق ان سعى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الى شن هجمات على المصالح الاميركية وخصوصا على طائرة اميركية كانت متجهة الى ديترويت (شمال) يوم عيد الميلاد عام 2009.