حكى الدكتور مايكل جروكوت وتسعة أطباء وباحث من فريق كودويل إكستريم إفرست لمجلة نيو إنجلند الطبية تجربتهم الفريدة التي أجروها عام 2007. فقد تسلقوا جبل إفرست وعندما وصلوا إلى القمة خلعوا أقنعة الأكسجين وقاموا بالتنفس لمدة عشرين دقيقة في ظروف جوية سيئة حيث ينخفض الضغط إلى 253 ملي متر من الزئبق والحرارة إلى -25 درجة مئوية، في حين يكون المستوى الطبيعي للضغط 760 ملي عند مستوى البحر. حتى إذا كانت نسبة الأكسجين فوق قمم الجبال لا تختلف عن المستويات المنخفضة، لكن ضغطه يكون ضعيفا جدا لدرجة لا يستطيع معها الإنسان تنفس كميات كافية، لذلك يستدعي تسلق القمم الشاهقة مجهودا بدنيا مضاعفا. الأطباء نزلوا بعد ذلك إلى معمل مقام داخل خيمة عند سفح الجبل لتحليل مستوى الأكسجين في دماءهم. وقد اتضح ان مستوى الأكسجين لديهم سجل أقل مستوى يمكن أن يتحقق عند شخص سليم. فالمستويات المسجلة كانت أقل مرتين من المستوى الذي يعتبر عنده الإنسان في حالة خطرة تستدعي إدخاله العناية المركزة. مع ذلك كان أولئك الباحثون في أحسن حالتهم بعد تسلقهم أعلى جبل في العالم. يقول الدكتور مايكل جروكوت إن فائدة هذه التجربة هي معرفة الظروف التي يتعرض لها مريض العناية المركزة وهو ما يساعد على تحسين مستويات هذه العناية.