مدينة الأسكندرية.. عروس البحر المتوسط ذات الشواطئ الساحرة والرمال الناعمة ومنارات الفكر والحضارة مثل مكتبة الأسكندرية والمتحف اليوناني الروماني ومتحف المجوهرات وقصور المنتزة ورأس التين.. تشتهر أيضا ببناتها النابغات المتفوقات.. حيث احتلت أربعة من بنات اسكندرية مراكز بين الأوائل في الثانوية العامة هذا العام.. فما هي الكليات التي التحقن بها وما هي النصائح التي يقدمنها لغيرهن من الطالبات ليتفوقن مثلهن..وماذا يقلن في نظام الامتحان الجديد ( البوكليت ) وما رأيهن في المناهج.. وما هي الرسالة التي يوجهنها للقائمين على العملية التعليمية في مصر..!؟ رعاية المتفوقين وقبل ذلك.. يهمنا معرفة رأي الأستاذ جمعه ذكري وكيل أول الوزارة مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية.. والذي يؤكد على رعايته للمتفوقين والمبدعين من طلاب الإسكندرية وتكريمهم لدعمهم واستمرار تفوقهم وبث روح التنافس بينهم. ويشير ذكري إلى أن الإسكندرية مليئة بالعباقرة والنابهين من أبنائها وبناتها، وليس على مستوى الثانوية العامة فحسب، ففي مسابقة Intel العالمية حصل أربعة طلاب على تذكرة السفر للولايات المتحدة للمشاركة بالمسابقة الدولية، كما حصل خمسة طلاب على تذكرة السفر لليابان للمشاركة في المسابقات هناك. أما بالنسبة للمتفوقين والأوائل في الثانوية العامة، فقد تم تكريم 78 طالبا وطالبة بشهادات تقدير ومبالغ مالية تراوحت ما بين 500 و 1000 جنيه ورحلة مجانية لهم إلى مدينة شرم الشيخ . هندسة كمبيوتر.. حلم مرام نعود لبناتنا المتفوقات.. والبداية مع مرام على ابراهيم عطية، الثانية علمي رياضة في الثانوية العامة بمجموع 408,5 درجة تؤكد مرام أنها تحب مادة الرياضيات والكمبيوتر ولهذا فقد اختارت أن تلتحق بكلية الهندسة جامعة الأسكندرية، وأنها تنوي التخصص بقسم الكمبيوتر. ابن الوز ليس عواما دائما.. وبالرغم أن والدها طبيب بشري إلا أنه لم يؤثر عليها في اختيارها.. فيوضح الدكتور علي ابراهيم عطية استشاري القلب، أنه تحدث مع ابنته بكل حيادية، واستمع إليها.. فلما وجد منها رغبة أكيدة في اختيار نوع الدراسة التي تريدها، احترم وجهة نظرها وشجعها. وأوضح عطية أن هذا دأبه دائما مع أولاده، فعندما نجح أخو مرام الأكبر، ابراهيم، في الثانوية وكان متفوقا أيضا وحصل في سنته على 407,5 درجة، كانت رغبته الالتحاق بكلية الطب، وكان ذلك دون أدنى تأثير أو تدخل منه. وعن رأي مرام في اختفاء الأوائل في الكليات التي يلتحقون بها، أرجعت ذلك إلى أن الثانوية العامة لها ظروف خاصة، تضع الطالب والأسرة تحت ضغط، وتجعل الطالب يبذل أقصى طاقته ليلتحق بكلية بعينها، فإذا ما حقق أمله وخف الضغط الذي كان عليه ، أصابه الفتور. إلا أنها أضافت، أن ذلك لا ينطبق على الجميع، وأن هناك من يحافظ على تفوقه في الكلية، ولكن الرأي العام لا يسمع بهم لعدم اهتمام الإعلام بهم كما في الثانوية العامة. البوكليت يفوز وعن رأيها في نظام الامتحان الجديد المعروف بالبوكليت، أوضحت مرام أنه نظام ناجح يساعد على التركيز في الحل، ويظهر كل الأسئلة فلا يعطي الفرصة لنسيان سؤال، كما ان الفراغات المتروكة للإجابات كانت مناسبة. أما نظام الثانوية العامة الجديد المراد تطبيقه العام القادم، قالت مرام أنه ليس واضحا بعد ولم يتم الاعلان عن كامل تفاصيله، ولكن تخوفت مرام من وضع الطالب والأسرة تحت ضغط الثانوية العامة لمدة ثلاث سنوات بدلا من سنة واحدة فقط. وشاركها في نفس وجهة النظر والدها ، وطالب بإبعاد العامل البشري عن تقييم الطلاب ، وأن يتم التقييم عن طريق الكمبيوتر، للبعد عن أي شبهة في مجاملة أو ظلم للطالب.. كما أثنى أيضا علي نظام البوكليت وأنه قضى على عملية تسريب الامتحانات. لا للحشو بالمناهج وفي النهاية وجهت مرام رسالة لكل الطلاب المقبلين علي الثانوية العامة طالبتهم فيها بتنظيم الوقت وعدم ترك وتأجيل أي مادة للغد.. والحرص علي أخذ القسط الكافي من النوم والراحة لأن هذا يبعد التوتر ويساعد علي التركيز بالإضافة لوضع جدول للمراجعة قبل الامتحان لمذاكرة المواد كلها. كما ناشدت القائمين على العملية التعليمية وتطوير المناهج، تنقية المواد الدراسية من الحشو المعلوماتي بلا فائدة وأن يتم التركيز على ما يستفيد منه الطالب فعلا.. وان تكون المعلومات كاملة غير مبتورة.. ومبسطة غير معقدة..والابتعاد عن التحفيظ والتلقين والاهتمام بالفهم والتفكير وإعمال العقل.
ياسمينا تتمنى العمل بالخارجية وننتقل إلى ياسمينا عصام عبد الفتاح علي ياقوت، السابع مكرر أدبي بالثانوية العامة، حيث ترى ياسمينا أنها التحقت بكلية اقتصاد وعلوم سياسية جامعة الأسكندرية، حيث كانت تلك رغبتها الأولى، وأنها تنوي أن تتخصص علوم سياسية لأنها تأمل العمل في السلك الدبلوماسي لتكون سفيرا لمصر. وأوضحت ياسمينا أنها لن تتنازل عن تفوقها طوال فترة دراستها الجامعية ، وانها ستعمل بجد للحفاظ علي هذا التفوق، وتطالب الإعلام بمتابعة هؤلاء الأوائل في كلياتهم لمتابعة استمرار تفوقهم. وأرجعت ياسمينا تفوقها لتوفيق ربنا قبل كل شئ، ولمساعده والدها ووالدتها وأختها لها وأيضا صديقتها المقربة لها والتي كانت كل واحدة منهما تهون علي الأخري، وأيضا مدرسيها وخاصة مدرسي التاريخ والجغرافيا. تمنت الإعلام ودخلت اقتصاد وعلوم سياسية اسكندرية أما سلمى طارق ابراهيم التاسع مكرر أدبي، فقد التحقت بكلية اقتصاد وعلوم سياسية بجامعة اسكندرية، وذكرت انها كانت تتمنى دراسة الاعلام، ولكنها رفضت ترك مدينتها الأسكندرية والدراسة بالقاهرة، وتمنت لو انه كانت هناك كلية إعلام وألسن بالأسكندرية مثل التي بالقاهرة. وأكدت سلمى طارق أنها أحبت دراسة الجغرافيا السياسية، فقررت أن تدرس العلوم السياسية، وهي تتمنى العمل في مجال السياسة الخارجية، أو أن تصبح عضو هيئة تدريس بالكلية لتستطيع تدريس ما أحبت هي دراسته. http://www.egynews.net/wp-content/uploads/2017/07/WhatsApp-Ptt-2017-08-01-at-1.44.16-AM.ogg وأضافت سلمى أن هناك من يتفوق تحت الضغط والرغبة في الالتحاق بكلية معينة، وبمجرد الخروج من عنق الزجاجة والتفوق في الثانوية العامة ينتهي مشوار التفوق بالنسبة لهم، وأوضحت أنها ستحافظ علي تفوقها في الكلية. وحول عوامل تفوقها، ذكرت سلمى طارق انها كانت تذاكر من 8 -10 ساعات يوميا، وأن والديها كانا ينظمان لها وقتها وأنهما كانا يبعدان عنها أي شئ يشغلها سواء التليفزيون أوالموبايل وغيرهما، وأوضحت أنها أخذت دروسا لأول مرة في الثانوية. وأثنت سلمى على نظام الامتحان البوكليت، حيث كانت الأسئلة منظمة، والفراغات مناسبة للإجابات، وانه يمنع الطالب من نسيان أي أسئلة، ووصفته بأنه نظام ناجح وتتمنى استمراره، كما ناشدت المسئولين بالاهتمام بالتعليم وتطوير المناهج وتخفيف الحشو من الكتب. سلمى هشام.. تفضل الأكاديمية واخيرا سلمى هشام عبد الرحمن، التاسع مكرر أدبي بمجموع 405.5 درجة، والتي لم تحضر تكريم محافظة الأسكندرية .. كما لم تحضر تكريم مجلس النواب والوزارة للأوائل أيضا.. والسبب أنه لم يستدل عليها والوصول إليها.. حيث أن ارقام التليفونات المسجلة ضمن بياناتها لم تكن صحيحة.. وبعد التواصل مع إدارة شرق الأسكندرية التعليمية وجهات أخرى.. حصلنا على رقم تليفون صحيح.. وتم التواصل. سلمى التنسيق أدخلها كلية اقتصاد وعلوم سياسية.. ولكنها تلقت عروض بمنح من عدة جامعات خاصة.. وفي النهاية قررت الالتحاق بالأكاديمية البحرية بالأسكندرية لدراسة العلوم السياسية التي تحبها وتتمنى العمل بها بعد تخرجها أو العمل بالتدريس في كليتها. وشكرت سلمى أسرتها كلها وخاصة والدتها التي تحملت توترها أثناء المذاكرة وخاصة قبل الامتحانات، وأضافت أنه بعد توفيق الله ووقوف أسرتها بجانبها.. فكان مذاكرتها بانتظام وعدم تأجيل شئ للغد لأن تنظيم الوقت مهم، كما أبدت سلمى إعجابها بنظام الامتحان البوكليت ووصفته بأنه مريح ويساعد الطالب على الحل والإنجاز.