قال المرصد السوري لحقوق الإنسان - الذى يتخذ من بريطانيا مقرا له - إن قوات الرئيس بشار الأسد قد سيطرت على قرية جنوب شرقي مدينة حلب أمس الجمعة وأعادت فتح خط إمداد الى أكبر مدن سوريا حيث تقاتل قوات المعارضة منذ ثمانية أشهر. وقال المرصد إن استعادة قرية تل شغيب تمثل الخطوة الأخيرة نحو إقامة خط إمداد بري من الشمال الى حلب من محافظة حماة وهو طريق حيوي لقوات الأسد التي فقدت السيطرة على جزء من الطريق السريع الرئيسي الذي يربط بين الشمال والجنوب. ويقول المعارضون إنهم يسيطرون على معظم أرجاء المدينة نفسها وكل المناطق النائية الريفية تقريبا. لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق نصر حاسم وشكوا من أن القوات الحكومية تتفوق عليهم في العتاد وأنهم عرضة لخطر القصف من جانب القوات الجوية والمدفعية والصواريخ التي قتلت عشرات الأشخاص في حلب الأسبوع الماضي. كانت الولاياتالمتحدة قد تعهدت بإرسال مساعدات مباشرة غير فتاكة الى المعارضين في اجتماع روما يوم الخميس مما أصاب خصوم الأسد بالإحباط حيث كانوا يأملون في الحصول على مزيد من الدعم العسكري الملموس لترجيح كفة ميزان القوى على الأرض لصالحهم. وتحدث ناشطون عن يوم آخر من القتال الضاري في أنحاء حلب شمال المطار العسكري في النيرب على بعد خمسة كيلومترات الى الشمال من تل شغيب التي استعادتها قوت الأسد. وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان المؤيد للمعارضة إن هذا المكسب مهم للنظام. وكان يتحدث عن هجوم الجيش شمالا الذي قوض العديد من مكاسب المعارضة عندما تحركت جنوبا الى حماة من محافظة حلب في نهاية العام الماضي. وأضاف أنه في الشرق على الحدود العراقية تمكنت القوات الحكومية أيضا من استعادة السيطرة على مركز اليعربية الحدودي وهو نقطة لعبور الحدود بين العراق وسوريا بعد أن سيطرت عليها قوات المعارضة لمدة أربع وعشرين ساعة.