صعدت البورصة المصرية خلال الاسبوع الثاني من أغسطس 2016 مسجلة أعلى مستوياتها في اكثر من عام بدعم من اتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي مبدئيا على قرض بقيمة 12 مليار دولار. وحملت المؤسسات المصرية لواء الشراء بينما ظلت حركة الاجانب حثيثة انتظارا لحل ازمة الدولار. وافاد التقرير الأسبوعي للبورصة بان المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" – الذي يضم اكبر 30 شركة مقيدة – زاد بنحو 1.48 % ليسجل 8378 نقطة. وكسب مؤشر "إيجي إكس 70" – الذي يغلب على تكوينه الأسهم الصغيرة والمتوسطة – 0.82% ليسجل 363 نقطة. وسجل مؤشر "إيجي إكس 100" الأوسع نطاقا صعودا بنحو 1.53% ليبلغ مستوى 807 نقاط . وفي المقابل تراجع مؤشر "إيجي إكس 20" متعدد الأوزان بنحو 0.03 % مغلقاً عند 8533 نقطة. وفقدت القيمة السوقية للاسهم المدرجة بالسوق نحو 400 مليون جنيه لتسجل 418.6 مليار جنيه مقابل 419 مليار جنيه خلال الأسبوع السابق وتراجعت قيم التداولات الى 4.8 مليار جنيه مقارنة بنحو 5.1 مليار جنيه الاسبوع السابق. واوضح ايهاب سعيد مدير التحليل الفني بشركة تداول أوراق مالية لموقع اخبار مصر ان المؤشر الرئيسي واصل الصعود بعد تجاوزه لمستوى المقاومة المهم بين 8000 – 8030 نقطة باتجاه مستهدفه الجديد في منطقة 8400 – 8500 نقطة. وذكر ان السوق صعدت الى اعلى سعر منذ يونيو 2015 عند 8388 نقطة قبل ان تغلق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى 8378 نقطة. وعزا الصعود الى الأداء الايجابي لغالبية الاسهم القيادية خاصة الاسهم ذات الوزن النسبي العالي بالمؤشر الرئيسي. قرض الصندوق وذكر سعيد ان اعلان الحكومة عن الموافقة المبدئية من قبل صندوق النقد الدولي على اقراض مصر مبلغ 12 مليار دولار على ثلاث سنوات لتمويل برنامج الاصلاح الاقتصادي يعد الحدث الابرز خلال الاسبوع. "السوق تفاعلت مع الحدث على مدار الفترة الماضية.. وتحديدا منذ اعلان الحكومة عن برنامجها للاصلاح الاقتصادي المزمع تمويله بقرابة 21 مليار دولار منهم 12 مليار دولار عبر قرض من صندوق النقد.. ولكن لم نر قفزة قوية خلال جلسة الخميس بالتزامن مع إعلان الاتفاق"، وفقا لسعيد وذكر ان السوق لم تستوعب الخبر بشكل كامل ولكن استوعبته بشكل مرحلي ورجح ان يظهر الاثر الايجابي الاكبر للخبر على السوق مع الاعلان عن القرار النهائي من قبل المكتب التنفيذي للصندوق خاصة اذا تواكب مع قرار من البنك المركزي بخفض قيمة الجنيه. وأفاد وائل عنبة رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لمجموعة ادارة محافظ مالية بان السوق سجلت اعلى اغلاق منذ اكثر من عام متأثرة بالتوصل الى اتفاق مع صندوق النقد لاقراض مصر. وذكر أن القرض يعد شهادة ثقة من الجهة الدولية في قابلية الاقتصاد المصري للاقتراض والوفاء بالتزاماته. التلاعب بالعملة وذكر سعيد ان خبر اقرار تعديلات على قانون البنك المركزي بتغليظ العقوبات على التلاعب في الاتجار بالعملة اربك السوق ومجتمع المال والاعمال عامة. واقر مجلس النواب تعديلات على القانون رقم 88 لسنة 2003 بتعديل وصف التهمة من جنحة الى جناية ويعاقب المتلاعب بالسجن من 3 الى 10 سنوات. وأورد ان تغليظ العقوبات على الاتجار في العملة رغم ما له من اثار ايجابية بتحجيم السوق الموازية الا انه لا يخلو من اثار سلبية. "تتمثل اهم سلبياته ارتفاع معدل مخاطرة الاتجار في العملة بما يعني ارتفاع اسعارها بالسوق الموازية وهو ما يزيد الضغوط على الجنيه.. وبالفعل فور الاعلان عن اقرار التعديلات زاد الدولار الى قرابة 12.70 جنيه"، وفقا لسعيد. خروج الاجانب واتفق المتابعون على ان مبيعات الاجانب تأتي تحت ضغوط نقص العملة الصعبة وبالتالي صعوبة تحويل ارباحهم الى الخارج. وقال احمد العطيفي محلل اسواق المال "حركة الاجانب تاثرت بوجود سعرين للدولار بالسوق الرسمية والموازية وهو ما تزامن مع إعلان البنك المركزي تراجع الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة". وثبت البنك المركزي الثلاثاء سعر صرف الجنيه امام الدولار بالسوق الرسمية عند مستوى 8.78 جنيه ليستقر سعره بالبنوك عند مستوى 8.88 جنيه. وكشف البنك المركزي الاثنين تراجع صافي الاحتياطي النقدي بالعملة الاجنبية لديه خلال شهر يوليو بأكثر من ملياري دولار ليسجل 15.536 مليار دولار مقابل 17.546 مليار دولار في نهاية يونيو السابق عليه. واشار الى انه في الوقت ذاته لا يمكن الفصل في هل مبيعات الاجانب القوية خروج من السوق أم تأتي في اطار موجة من البيع بهدف جني الارباح نظرا لان ذلك يحتاج الى متابعة السوق لعدة جلسات. وتوقع وائل عنبة عودة الاجانب الى السوق بقوة مع وصول اول دفعات قرض صندوق النقد الدولي الى مصر. وأوضح تقرير البورصة الاسبوعي أن تعاملات الأجانب غير العرب سجلت صافي بيع بقيمة 197.7 مليون جنيه, فيما سجل العرب صافي شراء بقيمة 34.5 مليون جنيه خلال الأسبوع الحالي بعد استبعاد الصفقات. وسجلت تعاملات الأجانب غير العرب صافي شراء بلغ 718.55 مليون جنيه منذ بداية العام في حين سجل العرب صافي شراء بلغ 1.053مليار جنيه خلال نفس الفترة بعد استبعاد الصفقات. الاسهم الكبرى وعلى صعيد حركة الاسهم الكبرى، حقق سهم البنك التجاري الدولي أعلى مستوى سعري له منذ الادراج قرب مستوى 51.50 جنيه. وتجاوز سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة صاحب المركز الثاني من حيث الوزن النسبي مستوى المقاومة الذى طالما عجز عن اختراقه لأعلى قرب 5.80 جنيه ليواصل صعوده في اتجاه 6.08 جنيه قبل ان يغلق مع نهاية حول 5.97 جنيه. وفشل سهم جلوبال تيليكوم صاحب المركز الثالث من حيث الوزن النسبي في مواصلة صعوده وتحقيق مستهدفه حول 4.40 جنيه ليعاود تراجعه في اتجاه مستوى الدعم قرب 3.90 جنيه قبل ان يغلق قرب 3.98 جنيه. الدعم منطقة تحفز السهم للصعود وتشجع المتعاملين على الدخول في السهم. أما فيما يتعلق بسهم المجموعة المالية هيرميس القابضة صاحب المركز الرابع من حيث الوزن النسبي، فقد فشل هو الاخر في مواصلة صعوده بعد اقترابه من مقاومة عند 14 جنيها ليعاود التراجع ويغلق قرب 12.96 جنيه. والمقاومة هي منطقة عادة ما يتعثر عندها السهم وفقا لخريطة التحليل الفني وبالتالي تؤثر نفسيا على المتعاملين الذين ينتظرون تجاوزها لإعادة الشراء. توقعات الاسبوع وأفاد وائل عنبة بان السوق مرشحة للصعود الى 9 الاف نقطة قبل نهاية 2016 وتوقع ان تمر بموجة من البيع بهدف جني الارباح خلال الاسبوع الجديد ثم تواصل بعدها الصعود. وتوقع ايهاب سعيد ان يكون تركيز مؤشر السوق الرئيسي منصبا على مستوى المقاومة بين 8400 – 8500 نقطة والذى قد يعوقه مؤقتا على مواصلة صعوده. وأما فيما يتعلق بمؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة، فرجح ان يختبر المقاومة 365 نقطة وهو ما قد يعوقه عن مواصلة تراجعه.