صدقت توقعات نواب البرلمان بأن المادة "97 مستحدثة" من نصوص مشروع لائحة مجلس النواب لن تمرر بسهولة خلال جلسة المناقشات. بدأت الأزمة حين اعطى على عبد العال رئيس المجلس الكلمة للنائب طاهر أبو زيد ، نائب رئيس ائتلاف دعم مصر، ليخرج بمقترح بزيادة عدد النواب الذين يحق لهم تشكيل ائتلاف ل25٪ بدلا من 20 % كما هو مبين فى النص الذى أعدته اللجنة الخاصة بإعداد مشروع لائحة مجلس النواب. وقد قابل المجلس المقترح بالموافقة عليه برفع الأيدى والتصفيق، فى الوقت الذى أعرب فيه نواب حزب النور والمصريين الأحرار والمستقلون عن غضبهم لعدم منحهم الكلمة ، ولوحوا باللائحة، ليطرح عبد العال مقترح أبو زيد باعتباره النص النهائى للمادة على الفور للتصويت النهائى بعكس المعتاد منذ بدء جلسات التصويت، وجاءت نتيجة التصويت موافقة 302 ورفض 74 وامتناع 5 على التصويت . وتعد تلك المادة من أهم مواد اللائحة لانها وضعت لارتباطها بالمادة 110 من الدستور، حيث سيتمكن الحزب أو الائتلاف الحائز على الأكثرية تشكيل الحكومة. هرج ومرج تحولت القاعة لهرج ومرج، وانسحب نواب مستقلون وعن حزب المصريين الأحرار، ليرفع بعدها عبد العال الجلسة، وينتقل الغضب للبهو الفرعونى وممرات المجلس وبهو مجلس الشورى. قال أسامة هيكل عضو ائتلاف دعم مصر للمحررين البرلمانيين "إن انسحاب بعض الأحزاب، من الجلسة العامة أزمة مفتعلة.. وعلى الجميع احترام الديمقراطية، ارتضينا الاحتكام للتصويت، ومش معقول 71 نائب يفرضوا رآيهم علينا". وقال أكمل قرطام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المحافظين، للمحررين البرلمانيين، أن تمرير المادة واجبار أعضاء الائتلاف على التسجيل فى الجريدة الرسمية به عوار دستورى لانه ليس حزب" وأضاف أنه ضد الانسحابات من القاعة لكن مع الجلوس وتسجيل الرأى فى المضبطة. دعم مصر بينما قال طلعت السويدى إن ما يحدث يعد تفصيلا على مقاس "دعم مصر" ، ولن يستطيع أحد تحقيق نسبة ال25٪ لتشكيل الائتلاف بما فيهم دعم مصر. وقال محمد انور السادات لأخبار مصر إن "دا رد فعل طبيعى لانه واضح أن "دعم مصر" بيحاول يخلق أغلبية مصطنعة ،وأضاف " ان دعم مصر يخلق مشاحنات وخلافات طول الجلسات، ويعيد بناء الحزب او الصوت الواحد، وعايز يجيب أغلبية بأى شكل" وبعد انتهاء الاستراحة، عرض عبد العال مقترح من بهاء أبو شقة لإعادة المداولة على المادة ليرفضه من فى القاعة فى الوقت الذى استمر فيه النواب الغاضبون فى الخارج. ويعد تمرير المادة انتصار جديد ومهم لدعم مصر بعد ان نجح فى الصعود بمرشحه على عبد العال الى مقعد رئيس المجلس، ثم نجاح أخر باقتناصه احد مقاعد الوكيلين للمجلس.