موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    أسعار اللحوم اليوم الثلاثاء 7 ابريل 2026 فى أسواق الأقصر    7 أبريل 2026.. أسعار النفط ترتفع 3% إلى نحو 116 دولارا للبرميل    حملة لضبط عربات الحنطور المخالفة في الأقصر والتحفظ على عربة بمنطقة مرحبا    مصر تدعو الشركات الأمريكية للاستثمار في مراكز البيانات ومحطات الطاقة المتجددة    جامعة بنها تدعم مبادرة «وفرها تنورها» لنشر ثقافة ترشيد الطاقة بين الطلاب    رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية يبحث مع رئيس غرفة بورسعيد ميكنة خدمات السجل التجاري بالغرفة    7 أبريل 2026.. استقرار أسعار الذهب عند حدود 4650 دولارا للأونصة    أضرار في تل أبيب بعد هجوم إيراني جديد    الاحتلال يزعم تدمير أكثر من 130 منظومة دفاع جوي تابعة للنظام الإيراني    مجلس حكماء المسلمين يُدين بشدة اقتحام وزير بحكومة الاحتلال للمسجد الأقصى    14 مليون إيراني يتطوعون للقتال دفاعًا عن البلاد حال وقوع هجوم أمريكي بري    عواد في قائمة الزمالك لمواجهة شباب بلوزداد    تساقط أمطار متوسطة على المدن الساحلية بكفر الشيخ    إحالة عامل لاتهامه بالشروع في إنهاء حياة زوجته بمدينة نصر للمحاكمة    حبس عاملة نظافة 4 أيام بتهمة خطف طفلة وإخفائها 12 عامًا بالوايلي    الإحصاء: 23.2٪ زيادة فى تكاليف علاج المرضى على نفقة الدولة بالخارج والداخل    بعد الهزيمة من الزمالك، موعد مباراة المصري وبيراميدز بالدوري الممتاز    عبد الصادق: التعاون الدولي ركيزة أساسية لتقديم مسارات تعليمية تواكب سوق العمل العالمي    ثورة إدارية بالتربية والتعليم، تفكيك المركزية للتعليم بمصروفات وإلغاء إدارة مكافحة التسرب    الجيش الإسرائيلي يعلن شن هجوما على مجمع بتروكيميائي إيراني في شيراز    المؤبد لقاتلي شهيد الشهامة وبراءة آخر بقنا    حقيقة تعطيل الدراسة الأربعاء والخميس 8 و9 أبريل| التعليم تكشف    نظر استئناف المتهم بالاعتداء على فرد أمن كمبوند شهير في التجمع    صلاة الجنازة على زينب السجينى فى مسجد الشرطة ظهر اليوم    انطلاق ورش العمل التمهيدية للمؤتمر الأول للشبكة القومية المصرية للسكتة الدماغية    طريقة عمل البرجر بحشو الجبن في خطوات بسيطة    وزير الخارجية يواصل اتصالاته لبحث جهود خفض التصعيد واحتواء الموقف المتصاعد    دراسة: الذكاء الاصطناعي ربما يساعد في التشخيص المبكر لسرطان الحنجرة من نبرة الصوت    مجلس الشيوخ يناقش قضايا القطاع الصحي بشمال سيناء    ريال مدريد يستضيف بايرن ميونخ في نهائي مبكر في دوري أبطال أوروبا    منظمة الصحة العالمية تعلق الإخلاءات الطبية من غزة بعد مقتل متعاقد    رهان الحنين والنجاح.. مصطفى شعبان يعيد إحياء "الزوجة الرابعة" في جزء ثانٍ يقتحم سباق رمضان 2027    انطلاقة قوية ل«معّوز (GOAT)».. مغامرة كرتونية بطابع مصري تقتحم دور العرض قريبًا    تموين الإسكندرية تضبط 1،5 طن دقيق البلدي معاد تدويره داخل مخبز سياحي في العامرية    إصابة شخصين إثر اصطدام سيارة واشتعال النيران بها برشيد في البحيرة    درة: أرفض تكرار أدواري وأعتز بإشادة نادية الجندي بدوري في «علي كلاي»    هل أصيب عبدالرحمن أبو زهرة بورم على الرئة؟.. نجل الفنان يرد    يوسف الشريف: هناك أجيال كبرت على أعمالي ويتابعونني منذ كان عمرهم 14 عاما    لا داعي للقلق، بيان مهم من محافظة الإسكندرية بشأن انبعاث رائحة غاز اليوم غربي المدينة    درة: يوسف شاهين صاحب فضل عليا ودعمني في بداياتي    منير مكرم: الرئيس السيسي أب لكل المصريين.. وزيارته للكنيسة نقطة تحول تاريخية    مختار جمعة: المساواة أمام القانون في عهد السيسي واقع ملموس لا مجرد شعارات    التعليم: وضع المدارس الدولية المخالفة لضوابط ختم الدبلومة الأمريكية تحت الإشراف المالي    هل يقود موسيمانى شباب بلوزداد أمام الزمالك فى نصف نهائى الكونفدرالية؟    حسام المندوه: الأقرب هو حصول الزمالك على أرض بديلة    داليا عبد الرحيم تعزي الزميل طارق سيد في وفاة والدته    عبد الظاهر السقا: صفقات الشتاء أعادت التوازن إلى الاتحاد السكندرى    إبراهيم حسن: زيزو لاعب «مصنوع» وانتقاله إلى الأهلى لم يكن متوقعا    النحاس يكشف ما سيفعله إذا واجه الأهلي كمدرب ل المصري    رئيس برلمانية مستقبل وطن يشيد بتشكيل لجنة فرعية لدراسة قانون الإدارة المحلية الجديد    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 في القاهرة    عميد تجارة عين شمس: اتخذنا خطوات استباقية لتحديث لوائحنا الدراسية وننتظر اعتماد الأعلى للجامعات    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل تُنفذ وصية الأب بمنع ابنه من حضور جنازته؟.. أمين الفتوى يجيب    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إبراهيم عيسى يكتب: اتفضلوا احكموا بقى!
نشر في الدستور الأصلي يوم 09 - 01 - 2012

إذن نحن أمام حاجة من اتنين: إما أن يشكّل الإخوان الحكومة بعد فوزهم بالأغلبية فى الانتخابات.. وإما لن يشكّلوها!
لو لم يشكلها الإخوان فنحن أمام حاجة من اتنين: الحاجة الأولى أنهم لن يسعوا ولن يطالبوا بذلك وفى هذه الحالة نصبح أمام تخاذل إخوانى (مثير للدهشة وللاستنكار) عن تطبيق أولى قواعد الديمقراطية، وهى أن يحكم الحزب صاحب الأغلبية الذى حظى بالثقة الشعبية، لكنه عموما لن يكون أول خذلان أو آخر تخاذل فى قرارات الجماعة التى تحدد مواقفها طبقا لمصالحها، وهذا حقها، ولكنها تجتهد كثيرا فى ادّعاء أن مصالحها هى مصالح الوطن، فإن اكتفت بأن تقول إن هذه ليست مصلحة الجماعة الآن، سكتنا محترمين القرار، لكن أن تقول إن هذا ليس من مصلحة مصر فذلك وايم الله إلباس للحق بالباطل رغم أن هذا الموقف سوف يأتى على هوى العسكرى وبعض القوى السياسية التى ما تصدق تخلص من سيطرة الإسلاميين على حكومة تدير البلد!
الثانية أن المجلس العسكرى متحججا بالحجة الفارغة الوهمية التى يدّعى فيها أن الإعلان الدستورى لا يُلزِم المجلس تكليف الحزب صاحب الأغلبية بالحكومة (بينما فى الواقع أن الإعلان نفسه لم يمنع كذلك المجلس من تكليف الحزب الغالب بالحكومة)، وحيث إن «العسكرى» معجب جدا بهذه الحجة التى تكيفه تماما ويعتبرها عبقرية لوذعية، فإنه لن يطلب من الإخوان تشكيل حكومتهم، ويبدو أنه سيكون هناك توافق عسكرى إخوانى وتواطؤ من الآخرين على الطرمخة فى هذه النقطة وترك الحكومة للجنزورى و«العسكرى» ولعب دور البطولة فى البرلمان عبر تشريعات يقضى فيها الإخوان وبرلمانهم وقت فراغهم مع استجوابات تليفزيونية تملأ ساعات البرامج المسائية!
وقد يتخيل بعض الإخوان أنه قد لا يكون من مصلحة الإخوان أنفسهم تشكيل الحكومة، فالمهمة ثقيلة والتحدى كبير وخبراتهم محدودة والآمال عليهم ضخمة ومبالَغ فيها، ومن ثم فأى خطأ أو ضعف أو فشل سوف يرتد فى نحورهم، ولهذا فإنهم فى منتهى التردد الذى يحاولون تجميله ليبدو كأنه تعفف أو ترفع! وتنبئ خطتهم بملامحها الظاهرة الآن عن التركيز على تغيير الدستور وإصدار قوانين تعيد صياغة شكل المجتمع المصرى!
لكن ربما ينتظر الإخوان حتى يوم 25 يناير كى يستكشفوا المشهد، فإذا تحول اليوم إلى مظاهرات مليونية وأعطى درسا أن الثورة حية ولا تزال هناك قدرات على حشد الشارع لمطالب ثورية، وإذا استمرت التجمعات فى اعتصامات فى الميدان تنادى بتسليم السلطة وأحرجت بقوتها أو بتصميمها أو بعددها الكبير المجلس العسكرى، ففى الغالب سوف يكون أمام الإخوان حاجة من اتنين:
إما أن تستثمر «الإخوان» هذه الفرصة السانحة وتضغط على «العسكرى» فى لحظته الضعيفة المتراجعة لتولى مسؤولية تشكيل حكومة، وتحيل غضب الجماهير إلى داعم وضاغط من أجلها ومحفز ومبتهج بحصولها عمليا على حكم مصر بتشكيل حكومتها.
أو الحاجة الثانية التى اعتدنا عليها من الإخوان، أن يفرحوا بما أتاهم حتى مقاعد مكاتبهم وأرائكهم، فلا يضغطوا على المجلس العسكرى فهو ضعيف خلقه فلا يطالبون بتشكيل الحكومة بينما ينزعون من «العسكرى» ومن حكومته جميع ما يريدون فيأخذون من «العسكرى» عسل السلطة ويتركون له علقم غضب الناس!
لكن ماذا لو قرر الإخوان فعلا تشكيل الحكومة؟
سيطلبون ذلك بوضوح من «العسكرى» وسوف يلبى «العسكرى» هذا المطلب خلال اثنتين وسبعين ساعة، ثم سيقرر الإخوان ضم أطراف وأطياف من القوى السياسية إلى تشكيل الحكومة، عبر تحالف فى البرلمان سيكون فى الغالب مع أحزاب الوفد والكرامة والناصرى وغد الثورة وبعض الشخصيات العامة.
لكن هل سيكون هذا مفيدا لمصر ولمستقبلها؟
ربما تكون حكومة الإنقاذ الوطنى القائمة على تحالف واسع بين الأطراف والأطياف السياسية المختلفة والمؤتلفة هى الحل الأمثل والأفضل من وجهة نظر كثيرين لبناء مصر بعد الثورة، لكن من ناحية أخرى نحن أمام فوز كبير وأغلبية واضحة للإخوان والإسلاميين فى الانتخابات البرلمانية، ويبدو فى الحقيقة أن المشروع الإسلامى هو صاحب الحظوة والثقة الهائلة عند المصريين، فيصبح تداخل قوى من خارج الفصيل الإسلامى فى الحكومة قفزا على إرادة الجماهير وضربا لطموحها الواضح فى تطبيق برنامج الإسلاميين فى الحكم، من وجهة نظرى أننا فى حاجة بالغة إلى أن يشكل الإخوان حكومتهم منفردين بها وهم يملكون أغلبيتها فعلا الضامنة والكاملة (عبر تحالفات محددة) حتى ينفذوا مشروعهم وبرنامجهم كما وعدوا الناس به، فقد انتخبوهم على أساس مشروع إخوانى واضح متكامل ليكون موضع تنفيذ منهم وتطبيق من مسؤوليهم!
أما القوى التى حصلت على نصيب الأقلية فيجب أن تلتزم كونها معارضة وطنية أمينة ومخلصة لرسالتها كما تكون رقيبة وحسيبة على الإخوان وأداء حكومتهم.
لقد انتظر الإخوان أربعة وثمانين عاما من أجل هذه اللحظة، أن يحكموا مصر، وقد جاءت أخيرا، لكن يبدو أن الإخوان يؤمنون بالمثل الإنجليزى الشهير «كن حذرا فى ما تتمناه فقد تحصل عليه»...!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.