"الزراعة" تستعرض أنشطة معامل ومعاهد مركز البحوث خلال الأسبوع الأول من يناير    أول وفد أمريكي يصل فنزويلا منذ الإطاحة بمادورو.. من هم وماذا يفعلون؟    بث مباشر مباراة المغرب والكاميرون في ربع نهائي أمم إفريقيا    انتهاء الاستعدادات لاستقبال أكثر من مليون طالب وطالبة بجميع مدارس المنيا    محمد عدوية يطرح أحدث أغانيه "وقت السلام".. فيديو    لماذا غادر النور وجه سيدنا عبد الله بن عبد المطلب بعد زواجه؟.. عالم بالأوقاف يكشف كواليس انتقال سر النبوة    تقارير بريطانية تسلط الضوء علي خطر الإخوان المسلمين .. نائب الرئيس الأمريكي يحذر من تنامي النفوذ السياسي والأيديولوجي للجماعة في بريطانيا    أول امرأة تتقلد المنصب، المستشارة يمني بدير مساعدًا لرئيس هيئة قضايا الدولة    أمم إفريقيا – سينتفيت: بذلنا كل مجهودنا ولم نفز على السنغال    فى حضرة صاحب الهيبة    الأونروا: إسرائيل تسيطر على 60% من مساحة غزة.. والقطاع الصحي منهار تماما    حسن عصفور: الصدف أنقذت حياتي تحت القصف.. وفتحت بوابة علاقتي المبكرة مع عرفات وأبو مازن    سعر جرام الذهب مساء اليوم، عيار 21 يسجل هذا الرقم    يايا توريه يعلق على ارتداء سيمينيو قميصه مع مانشستر سيتي    وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية    عبدالسلام العوامي: استقرار الصومال صمام أمان للأمن القومي المصري والعربي    حسن عصفور يروي كيف غيّر عدوان 1967 وسفرية خاطئة غيرت حياته    فيلم "إن غاب القط" يحافظ على صدارة الموسم السينمائي    البرلمان.. ومسئولية التشريع    الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب على مستوى الجمهورية    «الرعاية الصحية» تُطلق مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر _In Egypt We Care»    «التخطيط» تبحث دمج الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة    بعد تجاوز الأوقية 4500 دولار .. أسعار الذهب تواصل الصعود محلياً    كواليس مران الزمالك لمواجهة زد تحت قيادة معتمد جمال    بسبب امتناعها عن الأكل العثور على جثة طالبة داخل منزلها بقنا    التحفظ على كاميرات مراقبة لكشف تفاصيل تحرش عاطل بفتاة في الدقي    بجهود أبوريدة.. تسريع تأشيرة محمد حمدي للعلاج في ألمانيا بعد إصابته بالرباط الصليبي    تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    مشادة تتحول إلى جريمة.. فتاة تتعرض للضرب في قلب القاهرة    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    حالة وفاة و13 مصابا.. نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث انقلاب ميكروباص بمستشفى الصدر    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    شريف عبد الفضيل: مستوى إبراهيم عادل مع المنتخب «متذبذب»    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    حافظوا على وحدتكم    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان جرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأميركا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن مطربي "السبوبة".. وأحلام الشباب الضائعة في برامج اكتشاف المواهب
نشر في بص وطل يوم 08 - 10 - 2012

نجوى كرم، شيرين عبد الوهاب، عاصي الحلاني، صابر الرباعي، كاظم الساهر، سميرة سعيد، هاني شاكر، وأخيرا نانسي عجرم.. كلهم مطربون مشاهير، طالما سمعناهم واستمتعنا ببعض أغنياتهم وألبوماتهم؛ لكننا لم نسمع -إلا فيما ندر- أنهم أخذوا كلمات من شاعر غنائي شاب، أو ألحان من ملحن موهوب من خارج دائرة معارفهم؛ حتى وإن كان يملك بالفعل موهبة قوية تؤهله للصعود، فلماذا تحولوا فجأة إلى ملائكة يأخذون بأيدي الموهوبين ويساعدونهم في برامج اكتشاف المواهب التي يقدّمونها؟!
أعتقد أن للسؤال إجابات كثيرة؛ لكن أقربها إلى الواقع -مع الأسف- هي "السبوبة"، وتقاضيهم لأموال طائلة من أجل لعب هذا الدور في تمثيلية مساعدة الشباب ومساندة مواهبهم!
أتحداكم لو بحثتم في حياة آلاف الشباب الموهوب سواء في الغناء، أو التأليف، أو التلحين، ولم تجدوا موقفا أليما مخزيا عن شاب -أو فتاة- جاهد طويلا حتى يصل لمطرب -أو مطربة- يتوسّم فيه الإنسانية ومدّ يد العون والمساعدة، قبل أن يكشف له الواقع بعيدا عن الكاميرات، والحفلات، واللقاءات التليفزيونية، وجها قبيحا غير آدمي بالمرة لفنانه المفضل -أو مطربته الملهمة- الذي يسخر من صاحب الموهبة، أو يتجاهلها قبل حتى أن يستمع ليحكم ويقيّم ولو من باب المجاملة!
أتحداكم لو تابعتم عشرات المواهب الغنائية القوية التي تغنّي في ساقية الصاوي، والأوبرا، وغيرها من أماكن تجمّع وحشد المواهب، ثم وجدتم فنانا مشهورا جاء ليشجع تلك المواهب ويساندها ويقدم لها العون والدعم -إلا فيما ندر- وفي حالات خاصة جدا تعد استثناء للقاعدة.. لماذا؟
لأن ساقية الصاوي والأوبرا لن تدفع بسخاء للمطرب أو المطربة حيث التشجيع والدعم هنا مجانا، دون أن يتقاضى النجم الشهير مليما واحدا مقابل شهامته، ولن يراه الجمهور العريض في صورته الطيبة الملائكية التي يلاطف فيها المواهب، ويغني معها، ويقدّم لها يد العون، فلماذا يكلّف نفسه ويبذل مجهودا "ببلاش"؟
والآن تعالوا ننظر للأمر من زاوية أخرى، ونسأل: على أي أساس يشارك هؤلاء المطربون في لجان تحكيم برامج اكتشاف المواهب، إذا كان عدد كبير منهم يعاني التعثر أصلا في حياته الفنية حاليا؟!
فما أعرفه أن هناك حدا فاصلا بين صاحب الموهبة والشخص الأكاديمي الدارس لأسس وقواعد الفن، والملمّ بنظرياته وعلومه، وبالتالي تجد أساتذة الموسيقى والغناء والتمثيل لا يعملون كمطربين أو ملحنين أو ممثلين -إلا فيما ندر- وبالمثل لا يقوم الممثلون أو المطربون أو الملحنون بالتدريس -إلا فيما ندر- فما الذي قلب الآية وعكس الوضع الطبيعي؟
وحتى لا يكون كلامي مجرد تنظير، فلتستمعوا معي لتصريحات الكينج محمد منير لجريدة "الوطن" مؤخراً:
"أحترم كل زملائي الذين يشاركون في هذه النوعية من البرامج، فلكل منهم رصيد وجمهور عريض؛ لكني أسأل نفسي كيف يكون لاعب كرة القدم هو رئيس اتحاد الكرة؟ وكيف أكون ملاكما وفي نفس الوقت رئيسا لاتحاد المصارعة؟
لذا أندهش من أن يتحوّل الفنان إلى حَكَم وهو ما زال في حلبة الصراع، وما زال له جمهور ينتظر منه العطاء، وما زال له محبّون يتمنّون سماع أغنية جديدة منه، وأقول إن الاتجاه إلى التحكيم في مسابقات اكتشاف المواهب هو قرار بالإحالة إلى المعاش المبكر والفاضي يعمل قاضي، وأمر مدهش ومحزن أن يكون الفنان لامعا وقادرا على الغناء ويتوقّف، ولا أبالغ إذا قلت إنني نفسي أسمع وأرى أنغام في حفلة رائعة، ونفسي أيضا أحضر حفلة لسميرة سعيد، ونفسي كل الناس تغني، وأتمنى أن نتمسك بإقامة الحفلات، فبالغناء تستطيع تغيير سلوك سيئ وتستبدله بآخر جميل ومهذب".
ورغم مشاركة الملحن حلمي بكر في لجنة تحكيم برنامج "صوت الحياة" مع الفنانة سميرة سعيد وهاني شاكر، فإنه قال في تصريحات صحفية إن اعتماد مشاركة المطربين في برامج اكتشاف المواهب يجعلها ظاهرة فاشلة؛ لأن رأي المطرب محدود فنيًا، حيث يحكم على الموهبة من خلال صوته وموهبته وهذا خطأ، مشيراً إلى أن أمثال راغب علامة ونجوى كرم لا يصلحان لمثل هذه المهمة؛ لأن لجنة التحكيم لا بد أن تضم ملحنًا أكاديميًا إلى جانب شاعر.
وأضاف بكر أن تجربة برنامج The Voice التي يُحكّم بها أربعة مطربين خير مثال، حيث إن شيرين وتصرّفاتها في البرنامج وانتقاد الجميع لها يؤكد أنه ليس مكانها، وأيضاً عاصي الحلاني؛ ولكن كل من كاظم الساهر وصابر الرباعى فهما في الأصل ملحنان، ولا مانع منهما، لذا فليس كل من أطلق العنان لزمارة صوته يصلح للتحكيم؛ لأن في هذا البرنامج يقولون لكل الأصوات إنها جيدة وهذا غير صحيح؛ لأنهم لا يملكون الخبرة لالتقاط نقاط ضعف أو قوة الصوت الذي يغني أمامهم لعدم درايتهم بهذا الأمر، وهو الاتجاه السائد في الغناء حاليًا، وستظل الأصوات الجيدة في دائرة الظل مثل أصوات الأوبرا، مقترحًا أن تقوم الأوبرا بمشاركة "صوت القاهرة" بعمل تلك المسابقة بلجان من بينهم ومن الجمهور المستمع ذي الحس العالي.
ثم كيف يحكم مطرب على مطرب مثله؟ والدليل أن جميع المطربين في لقاءاتهم التليفزيونية والصحفية والإذاعية يرفضون تقييم زملائهم المطربين، ويبررون ذلك بأنهم لا يستطيعون الحكم عليهم باعتبارهم منافسين لهم، قبل أن يدخلوا في وصلات من المديح والمحبة لباقي الزملاء، فلماذا يختلف الحال في برامج اكتشاف المواهب؟!
إذن فنحن أمام مطربين لهم آراء متناقضة، لا يتورّعون عن تغيير قناعاتهم ومواقفهم مقابل "الكاشات"، وقنوات فضائية تتاجر بمواهب الشباب وتكسب منهم بدلا من أن توفّر لهم الفرصة الحقيقية؛ لتجني من خلفهم ملايين الدولارات من خلال الرسائل القصيرة التي يرسلها الجمهور من رصيده ليشجّع ابن بلده، دون أن توفّر لهم في النهاية فرصا جادة، وكله عند العرب صابون!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.