مع ارتفاع مستوى الدخل و تصاعد الرغبة في الحصول على "هيئة غربية" ذات عيون مستديرة و وجه صغير، أصبحت كوريا الجنوبية سابع دولة على المستوى العالمي من حيث عدد العمليات التجميلية التي تجرى سنويا، إذ وصلت إلى حوالي 770,913 في 2010 و تتضمن الجراحية و غير الجراحية، وفقا لدراسة أجرتها ISAPS. رغم تعليمات كونفوشيوس القديمة و التي تقول "تغيير هيئة الجسم يعد قلة احترام للوالدين"، إلا أن المجتمع الكوري الجنوبي لم يتبع فحسب الاتجاه السائد في الغرب بل أيضا تقبل فكرة عمليات التجميل على أنها أمر طبيعي، إذ بات نجوم الغناء و القادة السياسيين يعترفون يخضعهم لمثل هذه العمليات من دون تردد. بينما يخضع البعض لعمليات مألوفة في بلدان أخرى مثل تكبير الثدي أو شفط الدهون، العمليات التجميلية الأكثر شعبية في كوريا الجنوبية هي جراحة الجفن المزدوج لجعل العيون مستديرة بشكل أكبر و جراحة تحسين هيئة الأنف الذي يختلف عن القوقازيين. من العمليات الجراحية التجميلية ألأخرى المتواجدة في آسيا و غير المتوفرة في غالبية البلدان الأخرى هي تصغير الفك و الخدود و هيئة الساقين لخلق "مظهر غربي" أكثر. هذا يجذب العديد من فتيات المدارس الثانوية، خاصة بسبب العوامل الثقافية في كوريا الجنوبية التي تهتم بشكل كبير بالمظهر و تتكون الأحكام وفقا لذلك. رغم أن أسعار هذه العمليات الجراحية هي من بين أعلى المعدلات في شرق و جنوب شرق آسيا، إلا أن هذه الظاهرة تستمر في الازدهار، مما أثار العديد من المخاوف، خاصة أن أغلب الأطباء الجراحين لا يسلطون الضوء إلا على الجانب الإيجابي للعملية، بينما وصل عدد العمليات الخاطئة المبلغ عنها إلى 4,043 في 2011 مقابل 1,698 في 2008 وفقا لرويترز. بينما يحاول البعض بدء حملات "ضد جراحات التجميل"، الحملات الدعائية العدوانية المتصاعدة في جميع أنحاء البلاد و التي تعرض أسعار خاصة "للأم و ابنتها" أو "الحصول على عمليتين بسعر الواحدة" تستمر في جذب الزبائن إلى هذه العيادات.