قال د. على الدين هلال، أمين الإعلام بالحزب الوطني المنحل، في أول ظهور إعلامى تليفزيونى له منذ ثورة يناير: إن أى شخص إذا قرر العمل العام، عليه أن يتحمل عواقبه، فى إشارة منه لما تعرض له على مدار الأربعة سنوات السابقة. وأوضح هلال فى حواره مع الإعلامي تامر أمين، ببرنامج "من الآخر" المذاع عبر فضائية "روتانا مصرية"، أن أى نظام بإمكانه تجنب أى شىء إذا لم يقدم على سياسات خاطئة تؤدى لنتائج عكسية كما حدث مع الرئيس الأسبق حسني مبارك في ثورة 25 يناير 2011. وأشار إلى أن نظام مبارك اتبع مجموعة من السياسات ثبت أنها مقلقة ومزعجة ومثيرة للجدل حتى فى أوساط النخبة الحاكمة، وأبرزها الغموض المتعمد حول مستقبل الحكم من ناحية التوريث وخلافه، بالرغم من أنه كان هناك مؤشرات لقوى اجتماعية كبيرة أبرزها القوات المسلحة رافضة لفكرة التوريث. وحول تداخل المال مع السياسية، أكد أن نظام مبارك كان يعاني من مشكلة اختلاط رجال الأعمال بالسياسة، وطول مدة بقاء مبارك فى الحكم، قائلاً: "لا يمكن منع أحد من المشاركة فى السياسة ولكن فى دول العالم هناك قانون منع التضارب فى المصالح، كما أن طول مدة البقاء فى الحكم كان لها أثر بالغ فى الثورة". ويرى هلال، أن تنحي مبارك كان تجسيداً لسقوط نظام يوليو الذى بناه جمال عبد الناصر عام 1952، وتابع: بعد سقوط النظام اكتشفنا أنه لا يوجد تنظيم أو قيادة بعد سقوطه، ما سمح بتصدر الإخوان المشهد، لكونهم المؤهلين تنظيمياً ومالياً وسياسياً فى هذا الوقت. وحول أسباب تصدر الإخوان للمشهد السياسي قال: إن أبرز الأسباب هى نقص وعى المصريين بدليل نتيجة الانتخابات الرئاسية لمرسى، بالإضافة إلى المظلومية التاريخية للإخوان وإدعائهم بالاضطهاد وحرمانهم من مباشرة الحقوق السياسية، وكذلك شعاراتهم الدينية، فى مجتمع يعتبر الدين كالماء والهواء فى سلوكه. وأضاف "هلال" إن المصريين خرجوا يوم 30 يوليو دفاعا عن أنفسهم وهويتهم، بعد أن اهتزت صورة رئيس الدولة أثناء حكم الاخوان، بالإضافة لقلقهم من طريقة إدارة الحكم بعد أن اكتشفوا أن بلدهم تدار من المقطم وليس الاتحادية، لافتاً إلى أن الاختلاف على وصف "30 يونيو" نابعة من وجود مصالح سياسية.