أكدت مؤسسة "فرانس تليفزيون"، اليوم الأربعاء أن اللجنة الإسرائيلية التى رفعت تقريرا يحتج على تحقيق فرانس 2 عن مقتل فتى فلسطينى بين ذراعى والده فى غزة عام 2000 "لم يتم الاستماع أبدا إلى إفادتها". وفى 19 مايو نشر تقرير حكومى إسرائيلى يبرئ الجيش من مقتل محمد الدرة (12 عاما) فى 30 سبتمبر 2000، وذلك قبل ثلاثة أيام من قرار محكمة الاستئناف فى باريس فى قضية تشهير بين صحفى فرانس 2 شارل اندرلين، ومدير موقع تحليل لوسائل الإعلام فيليب كارسنتى، الذى اتهمه بالتلاعب بصور التحقيق. وارجىء قرار القضاء إلى 26 يونيو. وجاء فى التقرير الإسرائيلى: "خلافا للتحقيق الذى أكد أن الفتى قتل، فإن مشاهدة اللجنة (الحكومية) صورا غير مركبة يثبت فى اللقطات النهائية التى لم تبثها فرانس 2 بأن الفتى حى". وكانت القناة التليفزيونية رفضت تسليم السلطات الإسرائيلية الصور غير المركبة للتحقيق، حسب ما قال معد التقرير يوسى كوبر فاسر، المدير العام لوزارة العلاقات الدولية لفرانس برس، لكن من دون أن يكشف كيف حصلت اللجنة الإسرائيلية على الصور التى استندت إليها استنتاجاتها. وقالت فرانس تلفزيون فى بيانها "خلافا لما قيل فإن اللجنة لم تطلب من المؤسسة الاستماع إلى إفادتها وهى لم تعلم بوجودها إلا عند نشر التقرير". وذكرت المؤسسة أن التقرير الإسرائيلى "لا يظهر أى عنصر جديد ويتضمن على العكس تأكيدات خاطئة". وأضافت المؤسسة إنها "مستعدة للمشاركة فى تحقيق مستقل يقوم على المعايير الدولية فى غزة وإسرائيل، حيث وقعت الأحداث". وفى رسالة إلى وزير الشئون الاستراتيجية يوفال شتاينتز، وسلفه موشى يعالون، الذى كان فى هذا المنصب لدى طلب وضع التقرير، ويتولى حاليا حقيبة الدفاع، يدين مكتب محاماة القناة ومراسلها فى إسرائيل شارل اندرلين "عدم تكليف أى من أعضاء اللجنة أو ممثليها نفسه عناء الاتصال بهم ما يثير شكوكا حول هدف التقرير وتوقيت نشره بعد 13 عاما على الحادثة". وأضاف مكتب المحاماة أن "التهم الموجهة إلى موكلينا تزداد ثقلا من قبل مصادر رسمية من دون أن تكون الوقائع قد تغيرت". وردا على سؤال لفرانس برس، قالت سيفان ديتوكر، المتحدثة باسم شتاينتز، إنها لم تتلق رسالة محامى فرانس تلفزيون، وإن اللجنة الإسرائيلية كانت "فريقا وزاريا" شكل بطلب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.