رئيس محكمة الأسرة سابقا: معظم المطالبين بتخفيض سن الحضانة يريدون استرداد المسكن وإسقاط النفقة    تراجع الأسهم الأوروبية مع تعثر محادثات واشنطن وطهران وارتفاع أسعار النفط    رئيس الهيئة القومية للأنفاق: الخط الرابع للمترو يربط أكتوبر والقاهرة الجديدة وينقل 2 مليون راكب    محافظ الإسكندرية يبحث مع سفير النرويج تعزيز التعاون المشترك وفتح آفاق جديدة للاستثمار    السيسي يؤكد موقف مصر الثابت الداعم لأمن وسيادة دول الخليج والعراق والأردن    السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيسة وزراء اليابان    أمير قطر يصل جدة للمشاركة في القمة الخليجية التشاورية    عودة فيتينيا تعزز قائمة باريس سان جيرمان لموقعة بايرن ميونخ    وزارة الشباب والرياضة: أبطال الموهبة يحققون إنجازات في بطولة الجمهورية للجودو تحت 18سنة    ارتفاع تدريجي في الحرارة وشبورة ورياح حتى الأحد.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة    شاب رفض الزواج منها.. كشف ملابسات فيديو لفتاة ادعت محاولة إنهاء حياتها في القاهرة    تغريم سيدة 10 آلاف جنيه لسبها أخرى على جروب أولياء الأمور    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    السيستم واقع.. حكاية يوم عادي في بنك غير عادي    وكيل أوقاف أسيوط يستقبل الشيخ عطية الله رمضان أحد نجوم مسابقة دولة التلاوة    انطلاق الملتقى العلمي المصري الفرنسي لأمراض الكبد والجهاز الهضمي لتعزيز الابتكار والتعاون الدولي    وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة دعم وتطوير الجامعات    لاعب الأهلي السابق بعد الخسارة من بيراميدز: الأحمر بلا شخصية    اقتصادية قناة السويس تستقبل السفير الصيني لبحث فرص الاستثمار بالموانئ والمناطق الصناعية وتعزيز التعاون الثنائي    الداخلية: مقتل عنصرين جنائيين وضبط طن مخدرات و107 قطعة سلاح في ضربات أمنية بعدة محافظات    العثور على رضيع حديث الولادة ملقى بجوار كوبري عزبة البرم بسنورس    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض السنوي لطلاب مركز الفنون التشكيلية    توريد 12 ألف طن قمح محلي لشون وصوامع البحيرة    مسار يتصدر والأهلي يلاحق.. جدول ترتيب دوري الكرة النسائية قبل انطلاق الجولة 29    وزير البترول يبحث مع ممثلي شركات التعدين التركية فرص التعاون المشترك    جيش الاحتلال يوجه إنذارا بالإجلاء لسكان 16 بلدة في جنوب لبنان    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    الصحة: مستشفى دمنهور التعليمي يعالج حالات القسطرة الكلوية المستعصية من مختلف المحافظات    وزير التعليم العالي يبحث مع السفير البريطاني سبل تعزيز التعاون المشترك    وزيرة الثقافة تشيد بحفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    متحدث الأوقاف: 630 ندوة بالمحافظات الحدودية لتصحيح مفاهيم الزواج ومواجهة المغالاة في التكاليف    6 مستشفيات متخصصة تحصل على الاعتماد الكامل و12 على الاعتماد المبدئي من «GAHAR»    قرار جديد في واقعة مصرع شاب هربا من زوج عشيقته بالقاهرة الجديدة    مأزق التنوير العربي.. قراءة في جدليات أحمد عصيد وإبراهيم عيسى    التحفظ على تروسيكل محمل بأسمدة زراعية مدعمة بالفيوم    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    10 طعنات وسرقة متعلقاتهما، تفاصيل مناظرة جثتي ربة منزل ووالدتها في المرج    غدا.. منتخب الناشئين يواجه اليابان وديًا    مجلس «الإسماعيلية الجديدة الأهلية»: جاهزية الكليات وتيسيرات للطلاب وخريطة دراسية متكاملة لعام 2027    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    قمة طبية دولية بجامعة عين شمس تستضيف البروفيسور الألماني أنسجار بيرليس    روبيو: يوجد مؤشرات مشجعة على أن حماس قد تتخلى عن سلاحها    أسعار الخضراوات والفاكهة بسوق العبور اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026    من القاهرة إلى غزة، قافلة «زاد العزة 184» تحمل 4685 طن مساعدات للأشقاء    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    اليوم.. حلقة نقاشية بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير حول تأثير الأفلام على مناقشة القضايا الحساسة    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    بعد محاولة الاغتيال.. مسؤلو إدارة ترامب يحملون الديمقراطيين المسئولية    ماجواير: كنا نخسر دائما مع أموريم.. وكاريك غير الخطة لكي نفوز    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الرحمن الراشد يكتب : تسريبات التسجيلات"أغبى حملة"!
نشر في الوفد يوم 10 - 02 - 2015

تصلح أن تدرس في الإعلام ما سميت بفضيحة تسريبات الرئاسة المصرية كنموذج على أفشل الحملات المطبوخة. وهي دليل على أن الإعلام مما ظن نفسه قويا لا يستطيع أن يؤثر أو يغير، طالما لا توجد عنده قضية، أو فاقد المصداقية.
ولو أني لا أعرف خلفية التسريبات ودوافعها، لظننت أنها من إنتاج الرئاسة المصرية نفسها تحاول أن تقنعنا بسلامة نواياها وليس العكس. والقصة، لمن لم يسمع بها بعد، بدأت بحملة تهيئ الرأي العام العربي أن هناك فضيحة مدوية تتضمنها تسجيلات سرية مسربة للقيادة المصرية، واتصالات هاتفية مرصودة، تبين سوء مقاصد القاهرة ضد الدول الخليجية وضد الشعب المصري. يا للهول، توقعنا الأسوأ! خشينا أن نسمع سيناريوهات عسكرية كبيرة تعد في الغرف المغلقة ضد الخليج، أو اتصالات تآمرية مع حكام طهران، أو ترتيبات سرية مع زعيم تنظيم داعش، وإذ بها مجرد دردشات، وأقل مما يقال في المجالس المفتوحة والمقاهي العامة! الفضيحة صارت على أهل الفضيحة.
أين هي المشكلة عندما يقول المصريون إن الخليجيين يملكون كنزا من المال «زي الرز»؟ فهذا صحيح أولا، وثانيا، في الخليج يكتب الكلام ذاته ويقال كل يوم دون حرج. وكذلك ما قيل إنها تسريبات عن عزم الفريق عبد الفتاح السيسي تولي الرئاسة، أيضا لم تكن سرا ولا مفاجأة! هذا إذا افترضنا أن التسريبات صحيحة وغير ممنتجة! لم ترد في الاتصالات الهاتفية أو الاجتماعات مكالمات مع إسرائيليين أو أميركيين، تخطط، وتأمر وتنهى، أيضا، لا شيء مثير أو جديد في أن يبلغ مكتب الفريق السيسي حلفاءه عزمه على تولي الرئاسة؟! لم تظهر في التسجيلات السرية حسابات مالية شخصية، لم نسمع فيها معلومات فضائحية شخصية، لا شيء أبدا!
وبعد سماعها وجدت أنها أفضل دعاية قدمت لمصر والرئاسة المصرية، فقد ظهرت لنا كمحاولة كيدية صريحة للوقيعة بين المصريين والخليجيين، والتحريض ضد الرئاسة والحكومة المصرية، لكنها من حيث لا تفهم قدمت لنا صورة جيدة عن القيادة المصرية، بأنها صادقة لا ترقى إلى الشك، بعكس ما كان خصومها يحاولون إقناعنا به. فقد كنا نخشى أن نسمع مؤامرة على أمن الخليج واستقراره، أو سياسة مزدوجة في قضايا إقليمية خطيرة. فإذا كان هذا حقا أبرز ما تم تسجيله وتسريبه، هنا على الدول الخليجية، الحليفة لمصر، أن تنام مطمئنة على وسادة من ريش النعام.
على أية حال، العلاقات لا تبنى على الهمس والقيل والقال، بل على المصالح والمواقف. واستقرار مصر مسألة حيوية لأمن واستقرار دول الخليج كلها، والعالم العربي. وبالتالي محاولة ضرب الاستقرار من قبيل العبث السياسي، سترتد على الجميع، وهو أمر لا يمكن أن تقبل به الأنظمة العربية التي تعي متطلبات أمنها ومصالحها.
أما قضية الدعم المالي، فالخليجيون مقتنعون أنهم يقدمونه، ليس للرئيس السيسي، بل استثمارا لصالح 90 مليون مصري، يشكلون رافدا مهما لنا جميعا، وفي حال خذلاننا لهم، أو السماح بالعبث باستقرارهم، يصبحون عبئا على الجميع. وتأكدوا أن المال وحده ليس الحل لأزمات مصر، كما يظن البعض، بل منح الثقة أولا للنظام، وثانيا ترشيد استخدامه واستثماره، ليكون منتجا دائما وليس مجرد معونات تتبخر مع آخر دولار ينفق. هذا هو التحدي الذي يواجهه الداعمون، مثل السعودية والإمارات والكويت، بدعم الأفكار والمشاريع المصرية المنتجة. الدعم الخليجي يمنح ثقة للمواطن المصري في نظامه، ويجذب المستثمرين المحليين والدوليين. ودول الخليج حريصة عن قناعة على الوقوف خلف الحكومة المصرية ضد دعاة الفوضى، حيث إننا نمر بمرحلة صعبة وخطيرة في المنطقة، ولا يمكن لأحد أن ينجو من الخطر لو سقطت مصر، عمود الخيمة العربية. هذا الأمر يفهمه عقلاء المنطقة، من شرقها إلى غربها، كل الدول العربية متفقة على دعم استقرار مصر إلا دولة واحدة فقط، وبالتالي لن تفلح الدعايات التي تستهدف النظام، خاصة أنها مبرمجة ومطبوخة وليست حركة عفوية شعبية.
والحقيقة لم أعرف من قبل أغبى من حملة التسريبات الكيدية هذه، طبخا، وإنتاجا، ونتيجة، حيث انقلبت بشكل سريع إلى حملة تضامن لدعم مصر والسيسي، وتعزيز العلاقة مع النظام الجديد، واتصالات هاتفية مطمئنة!
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.