وصف الدكتور محمد صابر عرب وزير الثقافة معهد الموسيقى العربية، بأنه يُعد شاهدًا على عصر من الجمال والروعة والتذوق الفنى والمشاعر المرهفة فى كل جزء من أجزائه، مؤكدًا على ضرورة الاهتمام الإعلامى بتاريخ الموسيقى والفن المصرى من خلال عمل برامج تليفزيونية وإذاعية توضح للجمهور تاريخ الفن المصرى. وأكد عرب أن المعهد يحمل عبق التاريخ، وأنه يشعر بقدر هائل من الطاقة وهو يتجول فى المكان، مطالبًا بعمل مجلة للموسيقى لمتابعة الحركة الموسيقية فى مصر، مشيرًا إلى أن تعليم الفن والموسيقى من أهم وسائل محاربة الجهل والإرهاب، وأن الإرهاب داهم العقول لفقدان المدرسة حصص الموسيقى. جاء ذلك خلال تفقد وزير الثقافة لمسرح ومعهد الموسيقى العربية برمسيس برفقة الدكتورة إيناس عبد الدايم رئيس دار الأوبرا المصرية. وقد أوصى "عرب" بتوثيق تاريخ معهد الموسيقى تاريخيًا وعمل كتيب أكاديمى، وأن يكون مركزًا لتنمية المواهب وإقامة العديد من المحاضرات عن الموسيقى العربية والتعريف بمراحل تطويره؛ لأن الشباب لديهم الرغبة فى معرفة تاريخ هذا المعهد مع ضرورة تنشيط تسويق المكان وكثرة الزيارات ومتابعة الجاليات العربية لزيارته، وأوصى بالمحافظة عليه لأن ذلك يؤدى إلى المحافظة على روح مصر . واستطلع "عرب" كل ما يحويه المعهد، مبديًا إعجابه الشديد بكل تفاصيل المكان، وشملت الجولة تفقد المسرح والاستماع لشرح وافٍ عن المكتبة الموسيقية ومتحف محمد عبد الوهاب ومتحف الآلات الموسيقية . جدير بالذكر أن صاحب فكرة إنشاء معهد للموسيقى العربية مصطفى رضا عام 1913 عندما بدأ فى إنشاء أول جمعية للموسيقى فى شارع محمد على سنة 1914، وانتخب مصطفى رضا رئيسًا لمجلس إدارتها، ثم انتقلت الجمعية بعد ذلك إلى شارع البوسته، وعندما زاد العدد أرادوا إنشاء نادٍ للموسيقى العربية فى الشرق الأوسط؛ فوافق الملك فؤاد، وتم تخصيص مساحة 3200 متر من الحكومة المصرية لبناء المعهد، وقام بإنشائه اثنان من كبار المهندسين الإيطاليين بالإضافة لمهندس مصرى، وتم افتتاحه عام 1923 افتتاحًا مؤقتًا، قبل أن يتم إعادة افتتاحه مرة أخرى فى 29 ديسمبر 1929 بحضور الملك فؤاد، وغنى فيه عبد الوهاب أغنية "الليل لما خلى" من كلمات الشاعر أحمد شوقى.