لن يتوقف الكلام المباح حتى يتخذ «السيسى» قرارًا صار معلومًا، لقد أدرك الشعب بحسه الواعى أن الوطن يتعرض لمؤامرة فقرر أن يكون خلف قائد قادر على صد هذه المؤامرة وإدارة الحرب على الإرهاب، ومن حق السيسى أن يقبل أو يرفض أن يكون هذا القائد الذى تعلق به الشعب، ووضع ثقته فيه بأن يكون إنقاذ الوطن على يديه، وبالتأكيد لن يخذل «السيسى» الشعب الذى يطالبه بأن يكمل واجبه نحو وطنه بعد أن وضع حياته فى خطر عندما انحاز إلى إرادة الشعب وعزل الرئيس الإرهابى الذى انحاز إلى عشيرته وعرض الوطن للسقوط والتفتيت. المهمة المقدسة التى تنتظر «السيسى» هى تقدير له من الشعب وتحية واجبة تلزم «السيسى» بأن يرد عليها بأحسن منها، والشعب على ثقة فى أخلاق القائد الذى اختاره ربانا لسفينة الوطن بأنه عندما يرد على عرض الشعب، فلن يكون ذلك من خلال صحيفة عربية أو مصرية ولا من خلال تسريبات، أو استنتاجات، ولكن سيكون الرد مباشرة ووجهًا لوجه من خلال عبارات واضحة وحاسمة دون لف أو تأويل ليكون قراره هو البيان الأول الذى يمهد للعقد الاجتماعى بينه وبين الشعب. لقد أدرك الشعب خطورة هذه المرحلة التى يواجه فيها حربًا ضد الإرهاب، واختار قائد مصنع الرجال أن يكون قائد مصر لإدارة هذه الحرب فى مواجهة الجماعة الإرهابية وتنظيمها الدولى، وصناع الموت والدمار ومدعى الديمقراطية من العالم الغربى وفى مقدمته أمريكا. الإرهابيون ارتكبوا جرائم غير مسبوقة ضد الإنسانية، لا يوجد فى القاموس ألفاظ توصف بها هذه الجرائم المخزية البشعة والمخزية والوحشية التى ارتكبت فى حق المصريين، إرهابيون بلا دين ولا ملة ولا ضمير ولا أخلاق جرائمهم اعتصرت قلوبنا.. ورغم ذلك مازلنا نواجههم بالقانون، يذهبون إلى المحاكم العادية وليست الاستثنائية لو نفذنا المطالب الشعبية لأبدناهم ولكن لن نفعل.. عشيرة «مرسى» أرادت أن تجعل الدين حسب ما تراه قيادات الإرهابية، قالوا لا إسلام إلا ما نمليه عليكم ولا دين إلا ما نفرضه عليكم. نحن نريد أن نبنى دولة القانون مع رئيس استراح له الشعب ومن خلال قضاء عادل مستقل، ولن نسمح بهدم الدولة، من حق كل متهم أن يحاكم محاكمة عادلة أمام قاضيه الطبيعى لأننا نرسى دولة القانون التى هى من شروط الوطن الحر. ومع ذلك لن يكون لدينا وقت للحديث عن مصالحات حاليا قبل القصاص للشهداء الذين سقطوا دون ذنب لابد أن يعترف الإخوان الإرهابيون بجرائمهم الفظيعة التى ارتكبوها ضد الشعب، وأن يسددوا تعويضات الشهداء والمؤسسات التى دمروها، وأن يعترفوا قبل ذلك بأن ثورة 30 يونية هى ثورة شعب ساندها الجيش ضد نظام فاشى وعزلت رئيسًا فاشلاً، وبعد ذلك يحاكم كل من تلوثت يداه بدماء المصريين. إن الإخوان الإرهابيين جعلوا رجال الجيش والشرطة هدفا لهم دون ذنب أو جريرة، وروت الدماء الطاهرة الوادى والصحراء، ثم قتلوا مدنيين أبرياء بطريقة عشوائية، إن أهالى الشهداء يطالبون بالقصاص وهذا حقهم وهذا واجب على الرئيس الجديد أن يكون من بين القرارات التى يتضمنها برنامجه هى القصاص العادل، جاء فى الذكر الكريم «قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله». نريد دولة تتلاءم مع العصر الحديث والقيم الراسخة لهذا الشعب، نريد قيادة جادة ذات عقلية مرتبة تنتشل الوطن من ذيل الدول، وتغير الوضع المخجل الذى جرنا إليه الإخوان الإرهابيون.